أعضاء مجلس الأمن الدولي يدينون الهجمات الأخيرة على مواقع اليونيفيل في جنوب لبنان
أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الهجمات الأخيرة على قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في جنوب لبنان. وقد أسفرت هذه الحوادث عن إصابة العديد من أفراد قوات حفظ السلام. وسلط المجلس الضوء على الأحداث العنيفة التي وقعت في 29 أكتوبر و7 و8 نوفمبر، وحث جميع الأطراف على ضمان سلامة أفراد قوات اليونيفيل ومرافقها، مشددًا على أنه لا ينبغي استهداف قوات حفظ السلام.
زار جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، مواقع اليونيفيل في جنوب لبنان. والتقى بأفراد حفظ السلام المصابين الذين تأثروا بالهجمات المباشرة أو تبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله. وخلال زيارته، أعرب لاكروا عن امتنانه للموظفين العسكريين والمدنيين في اليونيفيل على تفانيهم خلال الأوقات الصعبة.

وأكد مجلس الأمن دعمه الكامل لدور اليونيفيل في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وأعرب عن تقديره للدول المساهمة بقوات في البعثة. كما أعرب المجلس عن قلقه إزاء الخسائر في صفوف المدنيين، وتدمير البنية الأساسية، والتهديدات التي تتعرض لها مواقع التراث الثقافي مثل بعلبك وصور. ودعا إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأكد لاكروا أنه على الرغم من الظروف الصعبة، فإن قوات حفظ السلام تواصل مهامها بمهنية وحيادية. وأشار إلى أن اثنين من أفراد قوة الأمم المتحدة أصيبا عندما تم ضرب برج في موقع للأمم المتحدة. وسلط لاكروا الضوء على جهود قوات حفظ السلام في دعم المدنيين من خلال توفير الغذاء والإجلاء الطبي والمساعدات الإنسانية.
وتشمل أنشطة الاتصال اليومية التي تقوم بها قوات اليونيفيل التنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي. ويشكل هذا التنسيق أهمية بالغة لتنفيذ الأنشطة المتعلقة بدعم السكان المحليين وتوجيه الإمدادات إلى مواقع اليونيفيل. وتعتبر هذه الجهود حيوية للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وتضمنت زيارة لاكروا التي استمرت ثلاثة أيام لقاء مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، وجنين هينيس بلاسخارت، منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان، وقائد قوات اليونيفيل، حيث أكدوا أهمية مهمة اليونيفيل وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 لوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل.
ويظل مجلس الأمن يشعر بقلق عميق إزاء معاناة المدنيين وتدمير البنية الأساسية في لبنان. ويشدد على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية لحماية المدنيين والمواقع التراثية الثقافية من المزيد من الأذى. ويشكل الدعم المستمر من البلدان المساهمة أهمية بالغة لنجاح اليونيفيل في تعزيز السلام.
With inputs from WAM