تقرير للأمم المتحدة: ارتفاع عدد وفيات المهاجرين المرتبط بمناطق النزاع
سلط تقرير حديث صادر عن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، صدر يوم الثلاثاء في جنيف، الضوء على الإحصائيات المروعة المحيطة بوفيات المهاجرين على طرق الهجرة. وتكشف النتائج عن حقيقة صارخة: أكثر من ثلث الذين لقوا حتفهم كانوا من دول متورطة في الصراعات أو تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين. تعتمد هذه الدراسة الشاملة على بيانات من مشروع المهاجرين المفقودين، الذي بدأ في عام 2014، لتقديم تحليل مفصل للمخاطر التي يواجهها المهاجرون.
ويكشف التقرير أن الغالبية العظمى من المهاجرين الذين لقوا حتفهم لم يتم التعرف عليهم، حيث تظهر البيانات أن أكثر من ثلثي هذه الوفيات ظلت دون أسماء. وعلى الرغم من ذلك، فقد تبين أن حوالي 5500 أنثى فقدت حياتها أثناء الهجرة في العقد الماضي، وكان من بين المتوفين ما يقرب من 3500 طفل. تسلط الوثيقة الضوء على معلم قاتم، حيث وثقت أكثر من 63000 حالة وفاة واختفاء على مدى السنوات العشر الماضية. ومن المثير للقلق أن عام 2023 شهد أكبر عدد من وفيات المهاجرين المسجلة في عام واحد، مع تسجيل أكثر من 8500 حالة وفاة.

تم تحديد الغرق باعتباره السبب الرئيسي للوفاة بين المهاجرين، وهو ما يمثل حوالي 60٪ من جميع الوفيات الموثقة أثناء الهجرة. ولا يزال البحر الأبيض المتوسط أحد أكثر الطرق خطورة، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 27000 حالة وفاة غرقا في هذه المنطقة وحدها. ويؤكد التقرير على الأزمة المتصاعدة، مشيراً إلى أن الاتجاه المتزايد لوفيات المهاجرين سيستمر حتى عام 2024، مما يثير المخاوف بشأن المخاطر المستمرة التي يواجهها الأفراد الذين يشرعون في هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.
إن النتائج التي توصلت إليها المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة تخدم كتذكير بالغ الأهمية للتكلفة البشرية المرتبطة بالهجرة. مع إجبار الصراعات والأزمات الملايين على الفرار من منازلهم بحثًا عن الأمان والاستقرار، تظل المخاطر التي تواجهها طرق الهجرة مشكلة ملحة. وبينما يكافح العالم لمواجهة أعداد متزايدة من اللاجئين والمهاجرين، يؤكد هذا التقرير على الحاجة الملحة إلى حلول شاملة لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة القسرية وتعزيز سلامة وحماية الأشخاص المتنقلين.
With inputs from WAM