مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك يعرب عن قلقه إزاء التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات العسكرية بين إسرائيل وإيران. وحثّ الدولتين على التهدئة والدخول في محادثات عاجلة لوقف الهجمات المتبادلة. وشدّد تورك على أهمية الالتزام بالقانون الدولي، لا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين في المناطق المكتظة بالسكان.
سلّط تورك الضوء على الوضع المتردي في غزة، حيث تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية في معاناة شديدة للفلسطينيين. ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، فقد قُتل أكثر من 55 ألف فلسطيني، بينهم العديد من الأطفال. وأدان استخدام إسرائيل للغذاء كسلاح، وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية.

دعا المفوض السامي إلى إجراء تحقيقات نزيهة في الهجمات على المدنيين الذين يسعون للحصول على الغذاء في مراكز التوزيع. وحثّ الشخصيات المؤثرة على الضغط على كل من إسرائيل وحماس لتخفيف هذه المعاناة. وأشار تورك إلى أن العنف اليومي في الضفة الغربية من قبل القوات الإسرائيلية والمستوطنين يؤدي إلى مقتل واعتقال وتشريد الفلسطينيين.
كما تناول تورك الصراع الدائر في اليمن، وحثّ السلطات الحوثية على إطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة المعتقلين وغيرهم من موظفي منظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية. وشملت دعوته ثمانية موظفين من مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ما زالوا محتجزين.
أكد تورك أن المستوطنات والضم غير قانونيين بموجب القانون الدولي. وأقرّ بأن المسلحين الفلسطينيين يواصلون هجماتهم على الإسرائيليين في كل من إسرائيل والضفة الغربية المحتلة. ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار كخطوة نحو حل الدولتين، مع اعتبار غزة جزءًا من فلسطين.
في معرض حديثه عن قضايا تتجاوز الشرق الأوسط، انتقد تورك الولايات المتحدة لمعاملتها لغير المواطنين من خلال الاعتقالات الجماعية والترحيل. وحثّ السلطات الأمريكية على احترام حق التجمع السلمي، وتطبيق القوانين دون اللجوء إلى القوة العسكرية عندما تكون الإجراءات المدنية كافية.
الذكاء الاصطناعي: الوعد والخطر
ناقش تورك التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مُقرًا بفوائدها المحتملة، مُحذّرًا من مخاطرها. وحذّر من أن دور الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية قد أدى بالفعل إلى خسائر فادحة في صفوف المدنيين. إضافةً إلى ذلك، تُهدد المراقبة الجماعية المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي حقوق الخصوصية وحرية التعبير.
أكد تورك بشدة أن "المسار الحالي لتصعيد الصراع وتجاهل حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي أمرٌ لا يمكن تبريره". وتؤكد تصريحاته على الحاجة المُلِحّة للتعاون الدولي لمعالجة هذه القضايا المُلحة بفعالية.
With inputs from WAM