تمكين شباب الإمارات: إرث لمستقبل ناجح ومستدام
أكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي وزير الدولة لشؤون الشباب أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تنظر إلى الشباب باعتبارهم ثروة مستدامة، وتسعى إلى تنمية وتعظيم هذه الثروة من خلال تمكين الشباب وتأهيلهم بمهارات المستقبل بما يتماشى مع رؤية الدولة التنموية الشاملة وجهودها لتحقيق التنافسية العالمية.
ويحظى اليوم العالمي للشباب هذا العام بأهمية خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتزامن مع إطلاق "الأجندة الوطنية للشباب 2031" مؤخراً. وترتكز هذه الأجندة على خمسة توجهات رئيسية تهدف إلى جعل الشباب الإماراتي محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية، كما تسعى إلى ضمان مساهمتهم الفعالة في المجتمع مع الالتزام بقيم ومبادئ دولة الإمارات العربية المتحدة. وتنظر الأجندة إلى الشباب باعتبارهم مؤثرين إيجابيين على مستوى العالم، ومواكبين للتطورات التكنولوجية وإتقان مهارات المستقبل.

وتتضمن الحزمة الأولى من المبادرات التي أعلنتها الهيئة الاتحادية للشباب 12 مشروعاً نوعياً من المقرر تنفيذها خلال الفترة من 2024 إلى 2026، وتركز هذه المشاريع على مسارات تنموية حيوية مثل "الاقتصاد" الذي يركز على الوعي المالي وريادة الأعمال، وفي "التعليم" يهدف إلى تمكين الشباب من المهارات المستقبلية والخبرات العملية لإشراكهم في الإنجازات الوطنية.
وسلط الدكتور النيادي الضوء على دور دولة الإمارات في دعم الشباب العربي من خلال مبادرات وبرامج متنوعة تهدف إلى تعزيز تطلعاتهم وطموحاتهم، حيث أطلق مركز الشباب العربي الذي أنشأته دولة الإمارات في عام 2017 العديد من المبادرات الاستراتيجية، ومن بينها برنامج القيادات الشابة في القطاع الثالث الذي يعمل على إعداد الكوادر الشابة للقيام بأدوار النفع العام، وبرنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة الذي يهدف إلى إعداد كوادر إعلامية شابة مؤهلة.
كما تم تنفيذ مبادرات أخرى مثل "برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة"، و"هاكاثون الشباب العربي"، و"سوق مشاريع الشباب العربي"، و"حلول الشباب"، وتهدف هذه المبادرات إلى تشجيع الابتكار بين الشباب العربي وتعزيز دورهم الإيجابي في التنمية المستدامة داخل مجتمعاتهم.
التعاون الدولي
وتلتزم دولة الإمارات بتعزيز التعاون الدولي من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال تمكين الشباب. وأشار الدكتور النيادي إلى مشاركة وفد دولة الإمارات في "قمة شباب البريكس" التي عقدت مؤخراً في روسيا، والتي ناقشت قضايا الشباب ومبادراتهم الحيوية المتعلقة بالتعليم والتدريب وتنمية المهارات وريادة الأعمال والعلوم والتكنولوجيا والابتكار والعمل التطوعي والصحة والرياضة.
وأكد الدكتور النيادي أن موضوع اليوم العالمي للشباب هذا العام هو "التمكين الرقمي للشباب". وأكد أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي تبنت هذا التوجه، حيث قطعت الدولة خطوات كبيرة في تمكين الشباب بأدوات الثورة الرقمية مثل الذكاء الاصطناعي والعلوم الحديثة الأخرى.
خلق بيئة مثالية
تهدف الحزمة الأولى من برامج الهيئة الاتحادية للشباب إلى خلق بيئة مثالية تواكب التطورات الحالية، وذلك من خلال توفير منصات تتيح للشباب أن يكونوا جزءاً من بيئة مبتكرة من خلال شبكات تفاعلية تعزز التواصل وتبادل الأفكار بشكل مستدام.
وتتضمن هذه البرامج أيضًا مبادرات تركز على تحسين جودة الحياة من خلال تقديم خدمات خاصة بالشباب وتطوير مساحات تعزز الإبداع. بالإضافة إلى ذلك، من المقرر تقديم برامج حوارية لتعزيز الوعي والمعرفة من خلال تطوير الوسائط الرقمية.
وأشار الدكتور النيادي إلى أن تمكين الشباب نهج راسخ في دولة الإمارات منذ عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث آمن الشيخ زايد بقدرات الشباب وجعلهم محوراً لتحقيق إنجازات مهمة في مختلف المجالات.
وتتضمن الأجندة أيضاً مسارات مثل "القدوة" للاحتفاء بالمواطنة الصالحة بين الشباب وتقدير جهودهم، ومسار آخر هو "المجتمع والقيم" الذي يهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية بين الشباب مع رفع الوعي الثقافي وتأهيلهم للعمل الإغاثي والإنساني.
ولا يقتصر التزام دولة الإمارات على حدودها، بل إنها تدعم العديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز دور الشباب العربي في مجتمعاتهم، من خلال تشجيع الابتكار وتسليحهم بالمعرفة، بهدف تعزيز التنمية المستدامة في المجتمعات العربية.
ويضمن النهج الشامل الذي تتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة أن يكون شبابها مستعدين بشكل جيد للتحديات المستقبلية بينما يساهمون بشكل إيجابي على المستوى المحلي والعالمي.
With inputs from WAM