يحتل الأمن المائي في الإمارات العربية المتحدة مركز الصدارة، حيث سلط الوزير الضوء على التركيز على الحلول والابتكار.
أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضع الأمن المائي في صميم أجندتها المناخية. وأضافت الدكتورة آمنة أن الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، وموضوعاً محورياً في حوارات الاستدامة العالمية والاتفاقيات البيئية الدولية.
وفي حديثها لوكالة أنباء الإمارات (وام) في منتدى التأثير على الاستدامة، الذي عقد في فندق جميرا بيتش في دبي ضمن جدول أعمال القمة العالمية للحكومات، أوضحت الدكتورة آمنة أن موضوع المنتدى، "شركات من أجل مياه مستدامة"، يعكس الاعتراف الدولي المتزايد بتحديات المياه التي تؤثر على الاقتصادات وأنظمة الغذاء وأمن الطاقة في جميع أنحاء العالم.

أوضحت الدكتورة آمنة أن سياسة المياه في دولة الإمارات العربية المتحدة تركز على الابتكار العملي والتكنولوجيا والبحث العلمي لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية. وفي هذا الإطار، تعمل الدولة على توسيع نطاق الوصول إلى الحلول المتقدمة، بهدف تعزيز مرونة أنظمة المياه في مختلف القطاعات، ودمج اعتبارات الاستدامة في التخطيط الوطني طويل الأجل.
وأكدت أن "مبادرة محمد بن زايد للمياه"، التي انطلقت مطلع عام 2024، تهدف إلى تقديم حلول مستدامة ومبتكرة لأمن المياه، قابلة للتطبيق في مجالات متعددة. ويركز أحد محاورها على دعم القطاع الزراعي من خلال "تحدي المياه في الزراعة"، الذي يجري حالياً الإعلان عن الفائزين والمتأهلين للتصفيات النهائية فيه.
أكد الوزير أن دولة الإمارات العربية المتحدة تركز أيضاً على الحد من التلوث في الأنهار والمسطحات المائية الأخرى، بالتعاون مع مؤسسة "كلين ريفرز فاونديشنز" العاملة في الفلبين وإندونيسيا ودول أخرى. وتعالج هذه الجهود مشكلة النفايات والتلوث قبل وصولها إلى المحيطات، حيث تنتشر آثارها عبر النظم البيئية البحرية، ويصعب عكسها وتكون مكلفة للغاية.
حذرت الدكتورة آمنة من أن هذا التلوث يؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي، لأنه يضر بالمخزون السمكي وسبل العيش التي تعتمد عليه في المدن الساحلية. وأضافت أن تضرر الحياة البحرية يهدد الاقتصادات المحلية والبيئة البحرية الأوسع التي تعتمد عليها العديد من المجتمعات في دخلها وغذائها.
| مبادرة الأمن المائي | التركيز الجغرافي |
|---|---|
| مشاريع مؤسسة الأنهار النظيفة | الفلبين وإندونيسيا ودول أخرى |
| "تحديات المياه في الزراعة" | القطاع الزراعي العالمي |
وفيما يتعلق بمنتدى التأثير المستدام، قالت الدكتورة آمنة إن هذه المنصة، بقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، تطورت لتصبح ملتقى عالمياً لمعالجة التحديات المشتركة وصياغة الاستجابات المستقبلية. ولا يقتصر هدفها على مناقشة المخاطر فحسب، بل يتعداه إلى التوصل إلى حلول عملية تدعم العمل داخل دولة الإمارات وتخلق فرصاً دولية أوسع.
وأشارت إلى أن العديد من الدول المشاركة، بما فيها دول أفريقية وجزرية، تُعدّ من بين أكثر الدول عرضةً لتأثيرات تغير المناخ على إمدادات الطاقة والمياه والغذاء. ومن المتوقع أن تُسهم مناقشات المنتدى في صياغة أجندة مشتركة مع هؤلاء الشركاء، وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ تُسهم بدورها في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة في نهاية هذا العام.
أكدت الدكتورة آمنة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى باستمرار إلى إيجاد حلول وتعزيزها، مع إيلاء اهتمام خاص للدول الأفريقية التي تواجه ضغوطاً حادة في المناخ والموارد. وأكدت مجدداً أن الدولة تدعم المنصات الدولية التي تركز على النتائج العملية، وتلتزم برفع مستوى الوعي البيئي وفهم تحديات المناخ منذ الصغر.
وأوضحت أن الرابع من فبراير يُحتفل به كـ"اليوم الوطني للبيئة"، حيث يُطلق شعارٌ كل عام يعكس الموضوع الوطني الذي اختارته دولة الإمارات العربية المتحدة. أما هذا العام، فالموضوع هو "عام الأسرة"، الذي يضع الأسر في صميم الوعي البيئي ويؤكد على تأثيرها في السلوكيات والخيارات اليومية.
بحسب الدكتورة آمنة، تهدف الحملات الحالية إلى غرس عادات مستدامة منذ الصغر، حيث تُشجع الأسر على ترشيد استهلاك المياه واستخدامها بشكل مسؤول في المنازل والمجتمعات. وتدعم هذه الجهود أهداف التنمية المستدامة، وتركز على الأمن المائي وترشيد الاستهلاك، وتساعد في حماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.
With inputs from WAM