الإمارات العربية المتحدة واليونسكو تتجهان لتعزيز التعاون في مجالات التعليم والثقافة والتراث
التقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بالمدير العام لمنظمة اليونسكو، خالد العناني، خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي السادس والخمسين في دافوس بسويسرا. وتركزت المناقشات على تعزيز التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليونسكو في مجالات الثقافة والتعليم والتراث والمعرفة، وكيف تدعم هذه القطاعات التنمية المستدامة طويلة الأجل على مستوى العالم.
عُقد الاجتماع في إطار مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة الأوسع في المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يجمع القادة السياسيين والخبراء والمنظمات الدولية لمناقشة أولويات التنمية العالمية. وحضر الاجتماع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد بن عبد الله القرقاوي، إلى جانب كبار المسؤولين من دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة اليونسكو.
سلطت المناقشات الضوء على الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات التعليم والثقافة والتراث والمعرفة، وكيف ينسجم هذا النهج مع ولاية اليونسكو. وبحث المشاركون دور اليونسكو في صون التراث الإنساني، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية، والنهوض بالتعليم والبحث العلمي، مع استعراض كيفية إسهام مبادرات دولة الإمارات في إثراء هذه الجهود الدولية وتعزيزها.
أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن الثقافة والتعليم والعلوم عناصر أساسية لبناء مجتمعات مزدهرة وشاملة. وشددت الشيخة لطيفة على أن هذه المجالات تسهم في تعزيز الهوية الوطنية، وتشجيع الحوار بين المجتمعات، وتعميق التفاهم المتبادل بين الشعوب، مما يدعم الاستقرار والتنمية المتوازنة في مختلف المناطق.
خلال المحادثة، أكدت الشيخة لطيفة مجدداً التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتوسيع التعاون مع اليونسكو في جميع المجالات المشتركة. وبحث الجانبان سبل تبادل الخبرات، ووضع سياسات ثقافية حديثة، ودعم المشاريع المعرفية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يعزز الشراكات القائمة ويفتح المجال أمام برامج مشتركة جديدة.
تناول الاجتماع أيضاً مواضيع تفصيلية تتعلق بالعمل الثقافي والتنموي، بما في ذلك كيفية الحفاظ على التراث المادي وغير المادي في المجتمعات المتغيرة. وناقش المشاركون آليات دعم الاقتصاد الإبداعي، وتعزيز مساهمة الثقافة في التنمية الشاملة، وضمان بقاء المشاريع الثقافية مرتبطة بأجندات التعليم والبحث.
كما تم التركيز على أهمية العمل الإقليمي والدولي المنسق خلال فترة التغيرات العالمية المتسارعة. واتفق مسؤولون من دولة الإمارات العربية المتحدة واليونسكو على أن الثقافة والتعليم قادران على بناء جسور التواصل بين الدول، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتقديم دعم قوي لمسارات التنمية المستدامة في مختلف السياقات الاقتصادية والاجتماعية.
أظهرت المحادثات التي جرت في دافوس اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز التعاون مع اليونسكو بشأن الأولويات المشتركة في مجالات الثقافة والتعليم والتراث والمعرفة. وعكس الاجتماع نية مشتركة لترجمة هذه المناقشات إلى تعاون عملي، وذلك من خلال الاستفادة من المنصات الدولية، مثل المنتدى الاقتصادي العالمي، لتعزيز الحوار وشراكات التنمية طويلة الأجل.
With inputs from WAM

