وكالة الإمارات للفضاء تعلن عن استثمار بقيمة 44 مليار درهم لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في قطاع الفضاء
يشهد قطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بدعم حكومي قوي ومشاركة متزايدة من القطاع الخاص. وقد سلط معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، الضوء على استثمار ما يقارب 44 مليار درهم إماراتي في هذا المجال الحيوي. وأشار إلى أن نجاح صناعة الفضاء يعتمد بشكل كبير على مشاركة القطاع الخاص.
أوضح الدكتور الفلاسي أنه في حين لعب الاستثمار الحكومي دورًا رئيسيًا في البداية، إلا أن القطاع الخاص يتولى الآن مسؤولية أكبر. ويشمل هذا التحول الشركات الكبرى والصغيرة والمتوسطة، التي تشهد أعدادها نموًا مطردًا. ويتزايد حضور القطاع الخاص الإماراتي في الفعاليات الدولية والمحلية.

شهدت مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في معرض دبي للطيران زيادة ملحوظة، حيث توسّعت مساحة أجنحتها بأكثر من 60% مقارنةً بالسنوات السابقة. وهذا يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتوسيع المشاركة الوطنية في صناعة الفضاء. وصرح الدكتور الفلاسي قائلاً: "نتوقع أن تحقق الشركات فرصًا أوسع للتوسع العالمي خلال الفترة المقبلة".
يضم المعرض هذا العام 15 رئيسًا من وكالات الفضاء العالمية، مما يؤكد دوره كمنصة رئيسية لتعزيز التعاون العالمي في قطاع الفضاء. وأشار الدكتور الفلاسي إلى أن الاجتماعات الثنائية والثلاثية مع هذه الوكالات تهدف إلى استكشاف فرص التعاون وإبراز قدرات القطاع الخاص الإماراتي.
أكد الدكتور الفلاسي على أهمية الشراكات الدولية لنجاح صناعة الفضاء. وتُسهّل الاجتماعات التي تُعقد خلال المعرض إبرام اتفاقيات وشراكات جديدة، مما يدعم الصناعات الفضائية الوطنية. وتلعب وكالة الإمارات للفضاء دورًا محوريًا من خلال توفير الأطر التشريعية والدعم اللوجستي للشركات الإماراتية.
تُركز العديد من الشركات الإماراتية على تطبيقات الفضاء باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في خدمات مثل التخطيط الحضري والرصد البيئي. تُمثل هذه الأنشطة خطوةً أولى للشركات الصغيرة والمتوسطة لدخول هذا القطاع نظرًا لانخفاض تكاليفها مقارنةً بالتصنيع.
المجالات المتقدمة
تتجه بعض الشركات الإماراتية نحو مجالات متقدمة، مثل تصنيع مكونات الفضاء وتشغيل الأقمار الصناعية. وتدعم وكالة الإمارات للفضاء هذه الشركات من خلال تسهيل حماية الملكية الفكرية لابتكاراتها، مما يدعم نموها في هذا المجال التنافسي.
الهدف الاستراتيجي لوكالة الإمارات للفضاء هو وضع الدولة ضمن العشرة الأوائل عالمياً في جذب ورعاية شركات الفضاء بحلول عام 2031. ويعزز هذا الطموح مكانة الإمارات العربية المتحدة كمركز رائد لعلوم الفضاء وتقنيات المستقبل.
With inputs from WAM