برنامج أبحاث الإمارات العربية المتحدة يستخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز إمكانات تلقيح السحب
يُحرز برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار تقدمًا ملحوظًا في أبحاث تلقيح السحب. وقد سلّطت زيارةٌ حديثةٌ إلى جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي الضوء على التقدم المُحرز في مشروعٍ بعنوان "القابلية الميكروفيزيائية لتلقيح السحب بطريقةٍ عملية". تهدف هذه المبادرة، التي تُعدّ جزءًا من الدورة الخامسة لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، إلى تقييم إمكانات تلقيح السحب باستخدام تقنياتٍ متقدمة.
صرح سعادة الدكتور عبد الله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية، قائلاً: "يعكس هذا المشروع التعاوني التزام برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار بمواصلة تطوير أبحاث الاستمطار من خلال الاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة، وتعزيز التعاون مع المؤسسات البحثية الرائدة حول العالم. سيساهم ذلك في توحيد الجهود البحثية، وتسريع وتيرة التطوير والابتكار، وإيجاد حلول مستدامة لتحديات الأمن المائي العالمي. ويساهم هذا النهج التعاوني في الارتقاء بجودة مخرجات البحث العلمي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في معالجة قضايا الأمن المائي من خلال تشجيع الابتكار وبناء الشراكات الدولية."

يستخدم المشروع بيانات الأقمار الصناعية، وعلم الأرصاد الجوية، والنمذجة المتقدمة، والتعلم الآلي. تساعد هذه الأدوات على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن تلقيح السحب وتقدير أثره. يضم هذا التعاون علماء من أربع دول، مما يؤكد التزام برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار بالشراكات العالمية لحل مشاكل ندرة المياه من خلال العلم.
أشارت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، إلى أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في أبحاث الاستمطار، إذ يعتمد على استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات النمذجة المتقدمة لتحديد قابلية السحب للتلقيح. وأضافت أن هذه الابتكارات ترتكز على أسس المشاريع السابقة.
يضم هذا الجهد المشترك المركز الوطني للأرصاد الجوية، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وعدة جامعات دولية. ويهدف إلى إنشاء نظام متطور للتقييم السحابي الفوري بدقة مكانية عالية. ويعتمد نجاح المشروع على الدعم الفني المتكامل والبنية التحتية التي يوفرها المركز الوطني للأرصاد الجوية.
خلال زيارتها، استعرضت اللجنة التوجيهية الاستراتيجية إنجازاتٍ مثل إكمال محاكاة السحب باستخدام حاسوب الغلاف الجوي العملاق التابع للمركز الوطني للأرصاد الجوية. تُعد هذه الخطوة بالغة الأهمية لتطوير أدواتٍ تُوجّه عمليات الاستمطار، وذلك بفضل مُدخلاتٍ من جامعة كاليفورنيا، سان دييغو.
تحسين صور الأقمار الصناعية
في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، عُرضت تحسينات في جودة صور الأقمار الصناعية. تُحسّن تقنيات "الدقة الفائقة" صور قمر ميتيوسات الصناعي لتحسين رصد خصائص السحب القابلة للتلقيح. كما طورت جامعة ووهان برنامجًا يستخدم بيانات الأقمار الصناعية لعمليات جمع العينات الآلية.
يضم المشروع طلاب دراسات عليا وباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه من أربع جامعات دولية. تساهم مشاركتهم في تنمية المواهب الشابة في مجال أبحاث تحسين الاستمطار، وإعدادهم للتطورات العلمية المستقبلية.
لا تقتصر هذه المبادرة على دعم تبادل المعرفة فحسب، بل تبني أيضًا القدرات في مجال أبحاث الاستمطار عالميًا. ومن خلال تعزيز الابتكار والتعاون، تُعزز جهود الأمن المائي في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم.
With inputs from WAM