تمكين القيادات النسائية: الإمارات العربية المتحدة والفلبين تناقشان برنامج تبادل المعرفة
يستعد مجلس التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق برنامج "تمكين القيادات النسائية" في أبريل/نيسان. وتدعم هذه المبادرة الكفاءات في القطاعين الحكومي والخاص في جمهورية الفلبين، وتهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، وربط تنمية القيادة بالأداء المؤسسي في كلا البلدين.
يشكل هذا البرنامج جزءاً من أجندة أوسع لتبادل المعرفة تم الاتفاق عليها بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الفلبين. ويركز الجانبان على تعزيز العمل الحكومي، ودعم المهارات القيادية، وتوسيع الفرص المتاحة للقيادات النسائية. وتستهدف المبادرة تحقيق أثر مؤسسي مستدام بدلاً من المشاريع قصيرة الأجل، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية في كلا البلدين.

أطلقت صاحبة السمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقرينة صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رئيس الديوان الرئاسي، مبادرة "تمكين القيادات النسائية". وتربط هذه المبادرة بين أهداف التوازن بين الجنسين وتدريب القيادات وآليات تبادل المعرفة عبر الحدود.
أشادت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم بطابع الشراكة، قائلةً: "تجسد الشراكة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الفلبين نموذجاً راسخاً للتعاون الدولي القائم على الثقة وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية. وأكدت أن تبادل المعارف والخبرات بين الدول يُعدّ سبيلاً أساسياً لتحقيق أثر مستدام من خلال تطوير سياسات أكثر شمولاً وفعالية، وتعزيز جاهزية المؤسسات لمواكبة التغيرات المستقبلية".
من المتوقع أن تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة وفداً فلبينياً رفيع المستوى ضمن برنامج تمكين القيادات النسائية. ومن المقرر أن يشارك في الزيارة ما بين 20 و25 شخصاً من القيادات الحكومية، بمن فيهم وزراء ومسؤولون كبار من القطاعين العام والخاص. وتتيح هذه الزيارة فرصةً للتعرف بشكل منظم على السياسات والأدوات التي تدعم مسارات القيادة النسائية.
يُتيح البرنامج المتخصص منصةً للحوار المؤسسي بين البلدين. وسيستعرض المندوبون الممارسات القائمة على الأدلة التي تُسهم في تمكين المرأة في المناصب القيادية ودعم التغيير التنظيمي. كما ستتناول المناقشات كيفية توسيع نطاق المناهج الناجحة لتشمل مختلف القطاعات، بدءًا من الهيئات الحكومية المركزية وصولًا إلى الشركات الخاصة.
عُقد اجتماع رفيع المستوى جمع بين مجلس التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة ومكتب تبادل المعرفة الحكومي مع الجانب الفلبيني. وتركزت المناقشات على كيفية تنفيذ برنامج "تمكين القيادات النسائية" في إطار شراكة استراتيجية. وأكدت الجلسة على عمق العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الفلبين.
حضر الاجتماع معالي عبد الله لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التنافسية وتبادل المعرفة، ومعالي موزة السويدي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين. وركز المشاركون على سبل تفعيل التبادل المنهجي للمعرفة، وتبادل الخبرات المؤسسية، وبناء مرجع مشترك لتطوير القيادة النسائية.
خلال المناقشات، أكد الطرفان على أن تمكين المرأة في جمهورية الفلبين يتطلب بناء قدرات منسق. ويهدف البرنامج إلى تعزيز الجاهزية المؤسسية لدعم القيادات النسائية في الهيئات الحكومية ومنظمات القطاع الخاص. كما يسعى إلى تشجيع تبني نماذج تنظيمية مناسبة تدمج التوازن بين الجنسين في صميم العمليات.
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مسارات القيادات الشابة والناشئة. ومن خلال توسيع قاعدة النساء المؤهلات ومواءمة التدريب مع الاحتياجات المؤسسية، يسعى البرنامج إلى تحقيق فوائد اجتماعية وتنظيمية طويلة الأجل. وتشمل هذه النتائج تعزيز مسارات القيادة، وتوضيح مسارات الترقية، وتحسين تمثيل المرأة في المناصب الاستراتيجية.
برنامج تمكين القيادات النسائية، ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، والإطار الثنائي
التقت السيدة الأولى لجمهورية الفلبين، لويز أرانيتا ماركوس، بممثلي مجلس التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا السياق. وأعربت لويز أرانيتا ماركوس عن شكرها لدولة الإمارات العربية المتحدة على دورها في هذه الشراكة، مشيرةً إلى أن هذا التعاون يدعم الحوكمة المستدامة ووضع سياسات منظمة لتمكين المرأة.
قالت لويز أرانيتا ماركوس: "نُقدّر علاقتنا مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي نتشارك من خلالها الرؤى والتوجهات الرامية إلى دعم القيادة النسائية وبناء القدرات. ونتطلع إلى توسيع مجالات التعاون واستكشاف فرص جديدة، مما سيعزز التنمية المشتركة ويُترجم جهود تمكين المرأة إلى نتائج ملموسة".
وأضافت لويز أرانيتا ماركوس أن نقل المعرفة يظل محورياً في التعاون. وأشارت إلى أن هذه المبادرات تساعد كلا البلدين على تحسين السياسات، وتحديد مسارات القيادة، وتحويل الأهداف المشتركة إلى إجراءات مؤسسية. وأكدت التزام جمهورية الفلبين بتطوير برنامج دعم القيادة النسائية باعتباره قناة عملية لهذا التعاون.
كما أشادت ببرنامج تبادل المعرفة الحكومي والمبادرات المشتركة الأخرى. ووفقًا للويز أرانيتا ماركوس، فإن هذه الجهود تُحسّن مهارات القيادات الحكومية والنسائية، وتعكس قوة العلاقات بين الإمارات والفلبين. وربطت بين تنمية رأس المال البشري وتحسين الأداء المؤسسي، وبين تحسين جودة الحياة في المجتمعات.
برنامج تمكين القيادات النسائية، ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، والأجندة طويلة الأجل
أكدت سعادة منى غانم المري، نائب رئيس مجلس التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة، على القيمة الاستراتيجية للمبادرة الجديدة. وقالت سعادتها: "يعكس إطلاق برنامج "تمكين القيادات النسائية" التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم القيادات النسائية، وذلك من خلال تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال تمكين المرأة وقيادتها، مما يسهم في تطوير السياسات، وتعزيز الجاهزية المؤسسية، ودعم بناء مسارات قيادية مستدامة ذات أثر طويل الأمد".
أوضحت سعادة موزا محمد الغويس السويدي، الأمينة العامة لمجلس التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن برنامج "تمكين القيادات النسائية" يجسد أولويات دولة الإمارات في مجال التوازن بين الجنسين على أرض الواقع. وأكدت أن التغيير الحقيقي والمستدام يعتمد على الشراكات، حيث يتعين على الجهات الحكومية ومنظمات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني تنسيق الجهود وتقاسم المسؤوليات.
الإطار العام لهذه الأنشطة هو مذكرة تفاهم بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الفلبين. وتتناول هذه المذكرة، السارية من فبراير 2025 إلى فبراير 2028، تحديث الحكومة، وجهود التنمية، وتطوير الأنظمة. وتعتمد على تبادل منظم للمعرفة والخبرات في عدة مجالات ذات أولوية متفق عليها.
يضطلع مكتب تبادل المعرفة الحكومي بدور محوري في إطار مذكرة التفاهم هذه. ويربط المكتب المؤسسات في كلا البلدين، ويدعم تطوير الأداء، ويعمل على بناء القدرات القيادية والمؤسسية. كما يشجع الابتكار كأداة لتحقيق نتائج تنمية مستدامة تتجاوز نطاق المشاريع أو القطاعات الفردية.
{TABLE_1}يعكس الاجتماع الخاص ببرنامج "تمكين القيادات النسائية" هذه الأجندة طويلة الأمد، وليس مجرد حدثٍ منفرد. فمن خلال ربط التدريب القيادي وتبادل المعرفة والإصلاح المؤسسي، تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الفلبين إلى دعم القيادات النسائية مع تحسين أنظمة الحوكمة. وقد صُمم هذا التعاون لتحقيق فوائد ملموسة في الإدارة العامة والتنمية الاجتماعية خلال السنوات القادمة.
With inputs from WAM