دور الإمارات في تعزيز السلام محل بحث في اجتماع لجنة السلم والأمن الدوليين بجنيف
شارك سعادة الدكتور مروان عبيد المهيري، عضو المجموعة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، في اجتماع لجنة السلم والأمن الدوليين، ضمن فعاليات الجمعية العامة الـ 151 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في جنيف، سويسرا. ومثّل المهيري المجموعة البرلمانية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ناقش دور البرلمانات في إدارة ما بعد النزاعات وإحلال السلام.
أكد المهيري على أهمية تركيز العمل البرلماني في مرحلة ما بعد النزاعات على إعادة بناء الثقة، وتعزيز سيادة القانون، وتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة عالميًا في مجال المساعدات الإنسانية وجهود إعادة الإعمار، كما تعمل على تمكين الفئات المتضررة من النزاعات، وتعتمد تشريعات وطنية لحماية المجتمع من التطرف والعنف.

تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بحماية المرأة والطفل وحقوق الإنسان من خلال قوانينها الوطنية. وأشار المهيري إلى أن دولة الإمارات تشارك بفعالية في جهود الوساطة الإقليمية والدولية، وتشجع الحوار بين الثقافات، وتدعم مبادرات السلام المختلفة حول العالم.
أكد المهيري على أهمية التقييم المستمر للجهود البرلمانية مع الشركاء الدوليين. ودعا إلى تعزيز الرقابة البرلمانية على السياسات والميزانيات لمواءمتها مع احتياجات السلام والأمن العالميين. فالبرلمانات تلعب دورًا محوريًا في تحقيق العدالة وبناء الثقة وترسيخ السلام المستدام.
في مداخلة أخرى، تناول المهيري سياسات الحد من التسلح ومنع الانتشار في ظل التحديات المعاصرة، مثل انتشار أسلحة الدمار الشامل. وأكد أن منع سباق التسلح يتطلب التعاون بين الدول والبرلمانات. فالبرلمانات حيوية لأنها تمثل أصوات الشعوب وتضمن السلام والأمن الدوليين.
تدعم دولة الإمارات العربية المتحدة حظر الانتشار النووي من خلال الانضمام إلى المعاهدات ذات الصلة وسنّ قوانين وطنية صارمة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة. وشدد المهيري على ضرورة توسيع المشاركة البرلمانية لتعزيز الرقابة على الاتفاقيات الإنسانية. ويساهم هذا النهج في منع تسليح الابتكارات التكنولوجية.
الاستثمار في الأجيال القادمة
أكد المهيري على أهمية الاستثمار في الأجيال القادمة لتعزيز ثقافة السلام والتعايش. ووصف البرلمانات بأنها مؤسسات أساسية لصون السلم والأمن الدوليين، ويمتد دورها ليشمل ضمان العدالة وبناء الثقة بين الدول.
يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم عمليات نزع السلاح نهجها الواضح في مواجهة تحديات الأمن العالمي. ومن خلال مشاركتها في المعاهدات الدولية وتعزيز القوانين الصارمة، تهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مكافحة انتشار الأسلحة بفعالية.
سلّطت مناقشات جمعية الاتحاد البرلماني الدولي الضوء على المجالات الرئيسية التي يمكن للبرلمانات أن تُسهم فيها إسهامًا كبيرًا في جهود السلام العالمي. فمن خلال التعاون مع الشركاء الدوليين، والتقييم المستمر، والمشاركة الفاعلة في الاتفاقيات الإنسانية، يُمكن للبرلمانات أن تُسهم في بناء عالم أكثر أمنًا.
With inputs from WAM