بطولة الإمارات الوطنية للفنون القتالية المختلطة في نسختها السادسة تُظهر مستوىً تقنياً متقدماً وتطوراً ملحوظاً
اختُتمت فعاليات بطولة الإمارات الوطنية السادسة للفنون القتالية المختلطة في الصالة الرياضية بجامعة الإمارات بمدينة العين بعد يومين من المنافسات، وشهدت مشاركة قوية من فئتي الشباب (أ) والكبار. وافتتحت هذه البطولة الموسم الرياضي الجديد، وأظهر البرنامج النهائي منافسات حماسية أبرزت ارتفاع المستوى الفني واللياقة البدنية العالية لدى رياضيي الفنون القتالية المختلطة في جميع أنحاء الدولة.
قدّم المتنافسون في فئة الشباب (أ)، للرياضيين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا، وفئة الكبار، للمشاركين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر، أداءً تميّز بالانضباط التكتيكي والتركيز العالي. وأظهرت مبارياتهم كيف بدأت برامج التدريب المنظمة في الإمارات العربية المتحدة في إعداد رياضيين قادرين على التعامل مع الضغط خلال اللحظات الحاسمة داخل الحلبة.

صرح سعادة محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الإمارات للجيو جيتسو والفنون القتالية المختلطة، بأن منافسات اليوم الأخير عكست المستوى الفني المتقدم الذي حققته البطولة، لا سيما في فئتي الشباب (أ) والكبار، واللتين تمثلان مرحلة محورية في إعداد الرياضيين للانتقال إلى مستويات تنافسية أعلى. وأرجع الظاهري هذا التقدم إلى تنامي التنسيق بين الأندية والأكاديميات والاتحاد.
وأوضح أن حدة النزالات وتنوع الأساليب الفنية يعكسان العمل التراكمي الذي تقوم به الأندية والأكاديميات في إعداد الرياضيين ضمن نظام متكامل يهدف إلى ترسيخ الاستقرار الفني ورفع مستوى الأداء. وأكد أن النسخة السادسة استندت إلى نجاحات النسخ السابقة، مع تطوير الجوانب التنظيمية والفنية لتوفير بيئة تنافسية أكثر نضجاً.
وأضاف أن البطولة تمثل منصة هامة لقياس جاهزية اللاعبين الحقيقية، وتعزيز قدرتهم على المنافسة تحت الضغط، وبناء مسار تطوير طويل الأمد يتماشى مع تطلعات الرياضة ويخدم أهدافها المستقبلية. وتُعدّ وظيفة التقييم هذه حيوية لتخطيط دورات التدريب الوطنية وتحديد الرياضيين الجاهزين للمشاركة في فعاليات ذات مستوى أعلى.
أكد عبد الله محمد الجبرين، مدرب أكاديمية ADMA، أن المستوى الذي أظهره اللاعبون يعكس التطور المستمر لفنون القتال المختلطة عامًا بعد عام، مشيرًا إلى أن هذه البطولات أصبحت أساسية في ترسيخ المكاسب الفنية وتعزيز روح المنافسة. وشدد الجبرين على أن البيانات المستقاة من هذه البطولات تساعد الجهاز الفني على تحسين الخطط التكتيكية.
وأضاف أن الاهتمام المتزايد بالبطولة، من حيث التنظيم وعدد المشاركين، ساهم في توفير بيئة تنافسية حقيقية تساعد اللاعبين على التطور، وتمنح الطاقم الفني مؤشرات دقيقة لتقييم الأداء والاستعداد للبطولات القادمة. وتدعم هذه المؤشرات اتخاذ القرارات بشأن استراتيجيات المباريات واللياقة البدنية للبطولات المقبلة.
تأثير بطولة الإمارات الوطنية للفنون القتالية المختلطة على تنمية الشباب
من جانبها، أعربت اللاعبة مريم المرزوقي من أكاديمية أدما، الحائزة على الميدالية الذهبية في فئة وزن الديك للشباب (أ)، عن سعادتها بالنتيجة التي حققتها، مؤكدةً أن المنافسة في هذه الفئة تتطلب تركيزًا عاليًا وقدرة على اتخاذ القرارات في اللحظات الحاسمة. وقد أظهر أداء المرزوقي مدى تأقلم الرياضيين الشباب مع أجواء المنافسة.
وأشارت إلى أن المشاركة في بطولة الإمارات الوطنية تُمثل محطةً هامةً في تطوير مستوى المقاتل، واختبار الخبرات المكتسبة، ووضع أهداف واضحة للمرحلة التالية في ظل المنافسة الشديدة. وقد تنوعت أساليب اللعب خلال البطولة، مما يُشير إلى اختلاف المدارس الفنية والنهج الاستراتيجية التي تُساهم في تطوير فنون القتال المختلطة ضمن منظومة الإمارات.
With inputs from WAM