التزام الإمارات بالتسامح وقبول الآخر يقدمه الشيخ المحفوظ بن بيه في مؤتمر الحريات الدينية
شارك معالي الشيخ المحفوظ بن بيه الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلام في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحريات الدينية الذي عقد في وزارة الخارجية في براغ تحت عنوان "البحث عن التفاهم في عصر الأزمات"، واستقطب المؤتمر العديد من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والفكرية على مستوى العالم.
بدأ المؤتمر بكلمات ألقاها روبرت راهاج، المبعوث الخاص للحريات الدينية والحوار بين الأديان، وإدوارد هولز، مساعد وزير الخارجية في جمهورية التشيك. وقد سلطا الضوء على هدف المؤتمر المتمثل في تعزيز الوحدة بشأن قضايا السلام والعدالة العالمية. ويهدف الحدث إلى مواجهة الحركات المتطرفة ضد الإسلام والمسلمين من خلال تعزيز التضامن ونبذ الكراهية.

وفي كلمته، تحدث الشيخ المحفوظ بن بيه عن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة للتعايش المتناغم بين الأديان والثقافات والأعراق. وأكد على قيم السلام والأخوة الإنسانية بدلاً من الكراهية. وأشار إلى وثائق إماراتية مهمة مثل إعلان أبوظبي للسلام (2014) ووثيقة الأخوة الإنسانية (2019) باعتبارها معالم بارزة في تعزيز هذه المثل العليا.
وقد استلهم الشيخ المحفوظ بن بيه حكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث أكد أن صنع السلام مهمة تستمر مدى الحياة وليست وظيفة مؤقتة، وأن هذا الالتزام يتطلب من دعاة السلام الحفاظ على الأمل حتى في الأوقات الصعبة.
وتحدث الأمين العام عن نهج منتدى أبوظبي للسلام الذي يتماشى مع نظرية "الأقلية المبدعة" لتوينبي. وأصبح المنتدى شريكًا رئيسيًا في الأحداث العالمية المتعلقة بالحرية الدينية بفضل رؤيته الاستراتيجية. ويتعاون المنتدى مع كيانات مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتعزيز الحوار القائم على القيم الإنسانية المشتركة.
وتحدث الشيخ المحفوظ بن بيه عن حركات الكراهية والمشاعر المعادية للمسلمين، مشيرا إلى أن هذه الحركات متشابكة مع الجماعات الدينية المتطرفة، حيث يغذي كل منها نمو الأخرى. إن مكافحة التطرف تتطلب معالجة كل من المشاعر المعادية للإسلام والعداء تجاه المسلمين.
المبادرة الدولية للحرية الدينية
مؤتمر الحريات الدينية هو جهد دولي تشارك فيه حكومات ومنظمات مثل المنظمة الدولية للحريات الدينية. ويهدف إلى رفع مستوى الوعي بشأن التحديات التي تواجه الأقليات الدينية وتطوير استراتيجيات للمواطنة الشاملة والتفاهم.
ويشكل المؤتمر منصة لمناقشة التدابير التشريعية والاجتماعية لحماية حقوق الأقليات الدينية، ويسعى إلى تعزيز نماذج المواطنة الشاملة مع تعزيز التفاهم المتبادل بين مختلف الأديان.
يؤكد هذا التجمع على أهمية التعاون في معالجة التحديات العالمية المتعلقة بالحريات الدينية. ومن خلال توحيد الأصوات المتنوعة، يهدف هذا التجمع إلى خلق عالم أكثر سلامًا حيث يمكن لجميع الأفراد التعايش بانسجام.
With inputs from WAM