منتدى الإعلام الإماراتي يناقش مستقبل السياسات والتشريعات الإعلامية للابتكار
انعقد منتدى الإعلام الإماراتي العاشر في متحف المستقبل بدبي، برعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم. ونظم نادي دبي للصحافة هذا الحدث، وتضمن جلسة نقاشية بعنوان "مستقبل التشريعات الإعلامية". وشارك في الجلسة شخصيات بارزة، من بينهم معالي محمد الشحي ومعالي نهال بدري، اللذان ناقشا مستقبل السياسات الإعلامية في دولة الإمارات.
أكد سعادة محمد الشحي على دور مجلس الإمارات للإعلام في تطوير الاستراتيجيات الإعلامية الوطنية، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجيات تهدف إلى الارتقاء بجودة المحتوى ودعم الابتكار. ويتعاون المجلس مع المجالس الإعلامية المحلية لضمان تطبيق سياسات فعّالة تتلاءم مع احتياجات كل إمارة، مما يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز إعلامي رائد.

أكد الشحي أن تطوير الإعلام في المستقبل سينسجم مع التنظيم. وقال: "المرحلة المقبلة ستكون مرحلة انسجام بين تطوير الإعلام والتنظيم". ويرى أن التشريعات ينبغي أن تدعم نظامًا مستدامًا يوازن بين الحوكمة والإبداع. والهدف هو بناء منظومة إعلامية ذكية تجمع بين الابتكار والحفاظ على الهوية الوطنية.
أكدت سعادة نهال بدري على أهمية إنشاء مجلس دبي للإعلام في الوقت المناسب، مما يعكس تركيز الإمارة الاستراتيجي على توحيد الجهود في ظل النمو الملحوظ الذي يشهده القطاع. وأشارت إلى استثمار دبي المبكر في البنية التحتية الإعلامية، مثل مدينة دبي للإعلام ونادي دبي للصحافة، والذي أرسى دعائم مكانتها الحالية كمركز إعلامي عالمي.
أشارت بدري إلى أن دبي تحتضن أكثر من 4000 شركة إعلامية، وعددًا كبيرًا من المؤثرين من مختلف الجنسيات. وقد استلزم هذا التوسع رؤيةً موحدة، مما أدى إلى إنشاء مجلس دبي للإعلام عام 2022. وينسق المجلس، بقيادة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، الجهود لتعزيز نمو القطاع.
تقوم العلاقة بين مجلس الإمارات للإعلام ومجلس دبي للإعلام على التكامل والتنسيق. وأوضح بدري أن مجلس الإمارات للإعلام يضع السياسات الوطنية، بينما يترجمها مجلس دبي للإعلام إلى واقع ملموس، نظرًا لتنوع المشهد الإعلامي في دبي، مما يضمن بيئة عمل جاذبة للمواهب العالمية.
التشريعات الداعمة للنمو
سلّطت بدري الضوء على دور التشريعات الحديثة في جذب المواهب والاستثمارات من خلال توفير أطر قانونية واضحة. وقالت: "عندما تكون الأطر القانونية واضحة، يشعر المبدعون والمستثمرون بالثقة". وقد جعل هذا الوضوح دبي وجهةً مفضلةً للإنتاج الإعلامي العالمي، مع ضمان أن يعكس المحتوى القيم الإماراتية الأصيلة.
تناولت الجلسة أيضًا تطوير التشريعات للقطاعات الناشئة، مثل السينما وألعاب الفيديو، وهي قطاعات تُسهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ويرى بدري أن دبي قادرة على ترسيخ مكانتها في هذه الأسواق بفضل بنيتها التحتية المتطورة. وينصب التركيز على وضع سياسات تُعنى بمجالات جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي وتنظيم المحتوى الرقمي.
الخطوات المستقبلية لتطوير وسائل الإعلام
سلطت بدري الضوء على خطوات تطوير منظومة التشريعات الإعلامية في دبي، من خلال تحديد أولويات مثل تراخيص الإنتاج، وزيادة الوعي بتأثيرات السياسات. ويُعدّ التعاون مع مجلس الإمارات للإعلام وشركاء القطاع الخاص أمرًا بالغ الأهمية لبناء بيئة مستدامة تتماشى مع طموحات دبي.
صرحت بدري قائلةً: "إن وضوح التشريعات يعني وضوح الفرص"، مؤكدةً أن بيئة العمل سهلة الاستخدام تجذب الاستثمارات وتحتضن المواهب. ويهدف المجلس إلى توفير منصات للمواهب الإماراتية من خلال مبادرات نوعية بالشراكة مع القطاع الخاص.
اختُتم المنتدى بالتأكيد على أن التوازن بين الابتكار والمسؤولية ركيزة أساسية لتشريعات الإعلام المستقبلية في دولة الإمارات العربية المتحدة. واتفق المشاركون على أن الحفاظ على الانفتاح العالمي مع الحفاظ على الهوية الإماراتية يضمن بقاء القطاع مؤثرًا عالميًا مع الحفاظ على قيمه.
With inputs from WAM