الإمارات العربية المتحدة تبرهن على ريادتها في العمل المناخي قبل مؤتمر المناخ COP29 بأهداف طموحة
أكدت سعادة رزان خليفة المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، على ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العمل المناخي والحفاظ على الطبيعة. وأعربت عن أملها في أن يلهم ذلك المزيد من الجهود الطموحة في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، المقرر عقده في 11 نوفمبر/تشرين الثاني في باكو، أذربيجان. وأشارت المبارك إلى أن مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين يمثل نقطة تحول مهمة في العمل المناخي العالمي وحماية التنوع البيولوجي.
ولعبت الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة دوراً حاسماً في توحيد المجتمع الدولي بشأن قضايا تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي. وقد أظهر "اتفاق الإمارات العربية المتحدة" الذي تم التوصل إليه خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين التزام الدولة ببناء الإجماع الدولي. كما قدم التزامات كبيرة في مجال الحفاظ على الطبيعة والتمويل والشمول. واستعرض المبارك الدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة في العمل المناخي وحدد الخطوات اللازمة للحفاظ على الزخم الذي أحدثته مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين وتحويله إلى جهود دولية مستدامة.

وأكد المبارك أن المناخ والطبيعة مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، وأن مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين يشكل لحظة محورية لتأكيد هذا الارتباط على مستوى العالم. وكانت الاتفاقيات الرئيسية مثل إطار التنوع البيولوجي العالمي في كونمينغ-مونتريال مفيدة. وقادت دولة الإمارات العربية المتحدة المناقشات حول المناخ والطبيعة والبشر، مما أسفر عن التزامات من 25 دولة و11 شراكة لوقف إزالة الغابات بحلول عام 2030.
ويتماشى هذا مع أهداف التنوع البيولوجي العالمية ويعزز التعاون بين اتفاقيات ريو الثلاث بشأن التنوع البيولوجي وتغير المناخ والتصحر. وذكر المبارك أن مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين ركز على دمج الحلول الإيجابية للطبيعة في المساهمات المحددة وطنيا وخطط التكيف الوطنية. وهذا يضمن انعكاس أولويات المناخ والتنوع البيولوجي في السياسات الوطنية.
يلعب القطاع الخاص دوراً حاسماً في توفير الموارد اللازمة لاتخاذ إجراءات مؤثرة في مجال المناخ والطبيعة. وخلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، التزمت أكثر من 300 منظمة بأهداف إيجابية تتعلق بالطبيعة. كما تعهدت الشركات بالتزامات كبيرة بالشفافية والاستثمار في المشاريع التي تركز على الطبيعة من خلال أطر مثل فريق العمل المعني بالإفصاحات المتعلقة بالطبيعة، الذي يرأسه المبارك.
وفي منتدى الأعمال المناخية والعمل الخيري الذي عقد في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، تم التعهد بتخصيص سبعة مليارات دولار لأهداف المناخ والتنوع البيولوجي. وهذا يسلط الضوء على قدرة القطاع الخاص على إحداث تأثير ملموس. وبالإضافة إلى ذلك، برزت الالتزامات بالزراعة المستدامة بقوة خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، مما يبرز قدرة الشركات على قيادة التحولات الصناعية التي تحمي التنوع البيولوجي وتقلل الانبعاثات.
مبادرات التمويل
وأعرب المبارك عن فخره بالتقدم الذي أحرزته دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز مكانة الطبيعة على أجندة المناخ العالمية. ومن بين الإنجازات المهمة تمويل 2.6 مليار دولار لمشاريع حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي. وتعهدت الإمارات بتقديم 100 مليون دولار لدعم الغابات الاستوائية، ووقعت خطاب نوايا مع غانا لحماية أنظمتها البيئية مع ضمان وصول الأموال إلى المجتمعات المحلية.
وكان أحد أهم الإنجازات هو الاعتراف بالدور الأساسي الذي تلعبه الشعوب الأصلية في توفير الحلول لتغير المناخ من خلال مبادرات مثل مبادرة بودونغ للشعوب الأصلية. وتهدف هذه المبادرة إلى تخصيص 85% من تمويل المناخ مباشرة للأراضي الأصلية من أجل المشاركة الفعالة في العمل المناخي.
المساواة بين الجنسين
وقد حظي إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن المساواة بين الجنسين في التحولات المتعلقة بالعمل المناخي بتأييد 82 دولة. ويسلط هذا الإعلان الضوء على التقاطع بين المساواة بين الجنسين والعمل المناخي والعدالة الاجتماعية. وتحرص المبارك على متابعة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بجمع البيانات والتمويل وتكافؤ الفرص في المؤتمرات المستقبلية.
كان تمويل الطبيعة ركيزة أساسية لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، حيث تم تأمين الموارد اللازمة لحماية المحيطات وأشجار المانغروف والنظم البيئية للمياه العذبة. ومن بين الإنجازات البارزة مبادرة تنمية غابات المانغروف التي التزمت بها أكثر من 49 حكومة باستعادة 15 مليون هكتار من أشجار المانغروف بحلول عام 2030 بدعم قدره 4 مليارات دولار.
تحدي المياه العذبة
يهدف تحدي المياه العذبة إلى استعادة 30% من النظم البيئية للمياه العذبة على مستوى العالم بحلول عام 2030. وتم تخصيص 450 مليون دولار لحماية الشعاب المرجانية وأعشاب البحر بسبب دورها الحيوي في دعم الحياة البحرية كدفاعات طبيعية ضد ارتفاع مستويات سطح البحر والعواصف.
لقد أرست قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين أساسًا قويًا للجهود العالمية المستقبلية في معالجة التحديات المترابطة المتمثلة في تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي من خلال المبادرات الاستراتيجية التي تنطوي على شراكات بين القطاعين العام والخاص.
With inputs from WAM