تم تسليط الضوء على الأخوة الإماراتية الكويتية في التاريخ والدين خلال فعالية في أبوظبي
استضاف مجلس الفتوى الإماراتي فعالية بعنوان "الأخوة الإماراتية الكويتية: جذور تاريخية وتراث ديني مشترك" في مقره الرئيسي بأبوظبي، بالتزامن مع أسبوع العلاقات الإماراتية الكويتية. وتناول اللقاء الروابط الثقافية والروحية العريقة، وسلط الضوء على القيم المشتركة بين البلدين في الاعتدال والتعاون والدعم المتبادل في المجالات السياسية والاجتماعية والدينية.
جمع هذا الحدث، الذي أقيم بالتعاون مع الأرشيف الوطني والمكتبة، موظفي المجلس وضيوفاً مدعوين من دارسي تاريخ وثقافة الخليج. وتركزت المناقشات على كيفية تطور العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، وكيف تدعم هذه العلاقة الاستقرار في المنطقة، وكيف تحافظ الدولتان على ذاكرة وهوية مشتركة.

أوضح المنظمون أن البرنامج يهدف إلى استعراض أهم المحطات في العلاقات الإماراتية الكويتية، وإبراز كيف أن هذه الروابط متجذرة في روابط القرابة والمعتقدات المشتركة. وأكد المتحدثون أن التضامن في القضايا الإقليمية، والمواقف الدبلوماسية الثابتة، والتعاون في مجالات المعرفة والثقافة، تعكس توجهاً موحداً وشعوراً عميقاً بالأخوة بين الدولتين.
حدد مجلس الفتوى الإماراتي ثلاثة مخرجات رئيسية في ختام الاجتماع. واتفق المشاركون على تعزيز الوعي العام بالعمق التاريخي للأخوة الإماراتية الكويتية، وإبراز التراث الديني والفقهي المشترك الذي يدعم الاعتدال والتسامح، وتعزيز التعاون المؤسسي مع المحفوظات والمكتبة الوطنية في مشاريع البحث والتوثيق والأرشفة المشتركة.
قُسِّم البرنامج إلى جلستين رئيسيتين، تناولت كلٌّ منهما بُعدًا مختلفًا من العلاقات الإماراتية الكويتية. تناولت الجلسة الأولى الجوانب التاريخية والثقافية، بينما حللت الثانية التراث الديني المشترك والفقه الحضاري. وقد أتاح هذا الهيكل تلاقي وجهات النظر الأكاديمية من التاريخ والتربية والدراسات الإسلامية، مما أعطى رؤية شاملة لكيفية تطور العلاقات عبر الزمن.
| حصة | عنوان | المتحدث | مؤسسة |
|---|---|---|---|
| أولاً | الأخوة الإماراتية الكويتية من منظور تاريخي وثقافي | الدكتورة حسناء العلي | الأرشيف والمكتبة الوطنيان |
| ثانية | التراث الديني المشترك بين الدولتين الشقيقتين | الدكتورة شما يوسف الظاهري | مجلس الإمارات للفتوى |
في الفقرة الافتتاحية، رحّبت الأمينة العامة الدكتورة صبا سالم الكعبي بالحضور، وربطت هذا الحدث بتوجيهات قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشارت الدكتورة صبا سالم الكعبي إلى أن هذا الحدث يدعم الجهود المبذولة للاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، وتعزيز روابط القرابة والمودة والرحمة التي تميز العلاقات بين البلدين وشعبيهما.
أكدت الدكتورة صبا سالم الكعبي أن الاستخدام المتكرر لكلمة "الدعم" في وصف العلاقات الإماراتية الكويتية يحمل دلالة عميقة، تعكس المساندة المتبادلة والتكامل والمساعدة العملية في العديد من المجالات. كما أعربت الدكتورة صبا سالم الكعبي عن تقديرها للتعاون مع الأرشيف الوطني والمكتبة العامة، اللذين ساهما في صياغة البرنامج وتوثيق مناقشاته.
العلاقات والأخوة بين الإمارات والكويت: البعد التاريخي والثقافي
ألقت الدكتورة حسناء العلي، مستشارة البرامج التعليمية في المحفوظات والمكتبة الوطنية، الجلسة الأولى بعنوان "الأخوة الإماراتية الكويتية من منظور تاريخي وثقافي". وأكدت الدكتورة حسناء العلي أن العلاقات بين المجتمعين ليست مجرد مراحل دبلوماسية، بل هي تجربة إنسانية طويلة الأمد متأصلة في الوعي الجمعي للشعبين، وتنعكس في حياتهما الاجتماعية المشتركة.
بحسب الدكتورة حسناء العلي، فإن العلاقة بين الإمارات والكويت تقوم على أساس القرابة والتضامن والتعاون، وقد ساهمت هذه العناصر في بناء فضاء ثقافي وحضاري مشترك قائم على الاعتدال والانفتاح والتعايش. وأضافت الدكتورة حسناء العلي أن توثيق هذا التراث المشترك وأرشفته وتعليمه للأجيال الشابة يدعم الهوية الوطنية ويحمي الذاكرة التاريخية المشتركة في كلا البلدين.
العلاقات والأخوة بين الإمارات والكويت: التراث الديني والفقهي
قدمت الدكتورة شما يوسف الظاهري، مديرة دائرة الفتاوى العامة والاجتهاد الحضاري في مجلس الإمارات للإفتاء، الجلسة الثانية بعنوان "التراث الديني المشترك بين البلدين الشقيقين". وأوضحت الدكتورة شما يوسف الظاهري أن التجربة الإماراتية والكويتية تقدم نموذجاً راسخاً لاستخدام الفقه الحضاري والخطاب الديني لدعم الاستقرار الاجتماعي وتعزيز السلام.
أوضحت الدكتورة شما يوسف الظاهري أن هذا النموذج يعتمد على نهج متوازن ومنضبط يحترم مقاصد الشريعة الإسلامية مع مراعاة الظروف الاجتماعية الواقعية. وقد ساهم هذا التقارب بين الفقه والقيم الأخلاقية في صياغة خطاب ديني متزن يبني الثقة، ويعزز روح الأخوة، ويدعم مسارات التنمية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت.
بدأ البرنامج بتلاوة آيات من القرآن الكريم، مما أضفى جواً روحانياً على النقاشات حول التراث المشترك. واختُتمت الفعاليات بتكريم المتحدثين والشركاء وتوزيع منشورات تذكارية. وقد عكست الأجواء العامة، كما وصفها المشاركون، الاحترام المتبادل والتقارب والشعور بالمصير المشترك بين الشعبين الشقيقين ومؤسساتهما.
With inputs from WAM