الإمارات وكوريا تعززان الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي
أطلقت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (KEPCO) مرحلة جديدة في شراكتهما الاستراتيجية. يهدف هذا التعاون إلى توسيع نطاق تعاونهما ليشمل التقنيات النووية المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي. تُفعّل هذه الخطوة مذكرتي تفاهم وُقّعتا مؤخرًا، مما يُمهّد الطريق لجهود مشتركة لدعم محطات الطاقة النووية في كلا البلدين، واستكشاف مشاريع الطاقة النظيفة عالميًا.
وقّع معالي محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وكيم دونغ-تشول، رئيس شركة كيبكو، مذكرة التفاهم الأولى. تركز هذه الاتفاقية على تعزيز التعاون في التقنيات المتقدمة، بما في ذلك تقييم المفاعلات النووية الصغيرة، وأنظمة المفاعلات المتقدمة، والابتكار في دورة الوقود، وإدارة النفايات المشعة، وأبحاث السلامة النووية. كما تغطي جوانب الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي من خلال تطبيقات الصيانة التنبؤية وأدوات تحسين المحطة.

في تطور موازٍ يتعلق بتطبيقات التكنولوجيا الرقمية، وقّع محمد البريكي من شركة الإمارات للطاقة النووية للاستشارات وسانغ هيونغ بارك من شركة كيبكو لشبكة البيانات المعرفية المحدودة مذكرة تفاهم ثانية. تهدف هذه الاتفاقية إلى تسريع التحول الرقمي في جميع العمليات النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط. وتركز الاتفاقية على البحث المشترك وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والتوأمة الرقمية، وأنظمة المراقبة الذكية.
يشمل التعاون أيضًا توطين الحلول الكورية في مجال الأمن السيبراني وتحليلات البيانات ضمن قطاع الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويهدف الطرفان إلى استكشاف مشاريع إقليمية مشتركة لخدمات التحول الرقمي في مؤسسات الطاقة بدول مجلس التعاون الخليجي. وقد تم على الفور تشكيل فريق عمل مشترك لتقييم الفرص، ودفع عجلة التنفيذ، وتقديم توصيات لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
أكد معالي محمد الحمادي أن هذه الشراكة تُمثل خطوةً مهمةً نحو تعزيز الابتكار النووي السلمي والتحول الرقمي. وأشار إلى أن توسيع نطاق حلول الذكاء الاصطناعي يُعزز التقنيات التي تُحسّن الأداء وتدعم العمليات النووية، مما يجعلها أكثر أمانًا واستدامة. وتظل المؤسسة ملتزمةً بتعزيز تبادل المعرفة مع شركائها الكوريين.
تُعزز هذه الشراكة الموسعة التعاون القائم مع شركة كيبكو، المقاول الرئيسي ضمن الكونسورتيوم الكوري. وتشمل مسارين رئيسيين مُحددين في مذكرات التفاهم: يُركز أحدهما على التقنيات المتقدمة، والآخر على التحول الرقمي. ويهدف هذا التعاون إلى الاستفادة من نموذج براكة الناجح لتطوير مشاريع الطاقة النظيفة في دول أخرى.
أكدت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية التزامها بتطوير قادة المستقبل في قطاع الطاقة النووية، والمساهمة في الجهود العالمية للانتقال إلى الطاقة النظيفة. سيدعم مختبر الابتكار المشترك للذكاء الاصطناعي بين المؤسسة وكيبكو هذه المبادرات بشكل مباشر من خلال تعزيز مستويات السلامة والكفاءة من خلال تطبيقات التعلم الآلي.
تُمثل هذه الشراكة الاستراتيجية خطوةً محوريةً في تعزيز الابتكار النووي السلمي، مع تبني التحول الرقمي في قطاع الطاقة بالمنطقة. ومن خلال الجمع بين خبرات المؤسستين، تهدف المؤسستان إلى إنشاء عمليات نووية أكثر أمانًا وموثوقية، تُسهم إيجابًا في تحقيق الأهداف العالمية للطاقة النظيفة.
With inputs from WAM