ورشة عمل بين الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا في روما تركز على تعزيز استراتيجيات استرداد الأصول
عقدت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة (NAMLC) والحرس المالي الإيطالي مؤخرًا ورشة عمل في روما. حضر الورشة مسؤولون كبار من كلا البلدين، وركزت على استراتيجيات مشتركة لتعزيز التعاون الدولي واسترداد الأصول. ويمثل هذا التعاون خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية.
أكد سعادة حامد الزعابي، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، على أهمية استرداد الأصول لكل من الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا. وأشار إلى أنه على الرغم من الفرص المتاحة للعلاقات الاقتصادية، إلا أنها تنطوي أيضًا على مخاطر تتطلب تعاونًا دوليًا لوقف التدفقات المالية غير المشروعة. وتُعقد ورشة العمل نتيجةً لمذكرة التفاهم التي أُبرمت العام الماضي مع هيئة الرقابة المالية الإيطالية.

تم التأكيد على أهمية الاستخبارات المالية في تتبع الأصول غير المشروعة. وشددت المناقشات على أهمية تعزيز التعاون الدولي عبر الشبكات العالمية. وثمة حاجة إلى توحيد الإجراءات القانونية لضبط الأصول ومصادرتها عبر الحدود بفعالية. كما تم التأكيد على إدارة الأصول المصادرة بشفافية وإعادتها إلى المجتمع.
أكد الفريق جوزيبي أربوري، رئيس أركان الحرس المالي الإيطالي، أن استرداد الأصول يُعدّ ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي. وأشار إلى أن المناقشات تتماشى مع البروتوكول المُوقّع في أبوظبي عام ٢٠٢٤، مُسلّطًا الضوء على العلاقات المثمرة بين الإمارات وإيطاليا. وأضاف أن التعاون الدولي وتبادل أفضل الممارسات أمران أساسيان للتصدي للجرائم الاقتصادية.
ركزت ورشة العمل أيضًا على تعزيز التدريب المشترك لمواجهة المخاطر الناشئة، مثل الجرائم الإلكترونية والأصول الرقمية. واتفق البلدان على أولويات استراتيجية تُشكل خارطة طريق لشراكتهما. ويمكن لهذه الأولويات أن تُرشد الدول الأخرى في بناء أطر متينة لاسترداد الأصول.
كان الالتزام بتحسين الإجراءات القانونية والقضائية واضحًا، بهدف تنفيذ أوامر الحجز عبر الحدود بفعالية أكبر. ويشمل ذلك إدارة الأصول المصادرة في إطار من الشفافية والمساءلة، بما يضمن استفادة المجتمع منها.
أكدت السلطات الإماراتية والإيطالية التزامهما بهذه الأولويات الاستراتيجية، التي تُشكل مرجعًا للدول التي تسعى إلى تعزيز أطر استرداد الأصول. تُمثل هذه المبادرة نموذجًا للتعاون الإقليمي في مكافحة الجرائم المالية بفعالية.
With inputs from WAM