انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اللجنة التوجيهية للإنتربول لتعزيز الأمن الكيميائي العالمي ومواجهة التهديدات الناشئة
انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلةً بوزارة الداخلية، إلى اللجنة التوجيهية لمؤتمر الإنتربول العالمي بشأن الأمن الكيميائي والتهديدات الناشئة. وبذلك، تكون الإمارات أول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي تتخذ هذه الخطوة، مما يُبرز التزامها بالجهود الأمنية العالمية. وقد رحب الإنتربول بهذا القرار خلال اجتماع عُقد في أبوظبي، وشهد مشاركة دولية واسعة.
اللجنة التوجيهية، التي أُنشئت عام ٢٠٢٢، هي هيئة استشارية متنوعة تُحدد أولويات المجلس العالمي للأمن الكيميائي والتهديدات الناشئة. وتتعاون مع الإنتربول وشركاء آخرين لتعزيز قدرات الدول على مكافحة الإرهاب الكيميائي من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات. وتضم اللجنة ممثلين عن ١٩ دولة عضوًا وأربع منظمات دولية.

تؤكد مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذه اللجنة التزامها بالتعاون الدولي وتبادل المعرفة. وصرح العميد عبد الرحمن المنصوري، ممثلاً عن دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، بأن عضويتهم تُعزز مسيرتهم في تعزيز التعاون العالمي، مؤكداً أنها تؤكد التزامهم بتعزيز الأمن الكيميائي في جميع أنحاء العالم.
رحب العميد سعيد عبد الله السويدي، وكيل وزارة الداخلية المساعد للشؤون الأمنية، بالمشاركين في الفعالية، مؤكدًا أن استضافة هذا التجمع الدولي يُجسّد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم الجهود العالمية المشتركة الرامية إلى تحسين الأمن الكيميائي ومواجهة التهديدات الناشئة.
ركز اليوم الأول من المؤتمر على تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الكيميائية. واستعرض المشاركون توصيات المؤتمر العالمي الخامس للمجلس لعام ٢٠٢٥، وأعدوا لتمرين متعدد القطاعات في البرازيل. كما استكشفوا كيف يمكن للقطاعين الصناعي والأكاديمي دعم مبادرات الأمن الكيميائي.
في اليوم الثاني، تواصلت المناقشات حول مواضيع متنوعة، بما في ذلك إنفاذ القانون، والهيئات التنظيمية، والأوساط الأكاديمية، والمختبرات الوطنية، والمشاركة العسكرية، والأسلحة الكيميائية. كما تم بحث دور التكنولوجيا الحديثة في تعزيز الأمن الكيميائي، ولا سيما دمج الذكاء الاصطناعي للوقاية والاستجابة.
معالجة التهديدات الناشئة
يُركز المجلس الدولي للأمن الكيميائي على التحديات المتعلقة بالأسلحة والمتفجرات الكيميائية. ويُوفر منصةً لتبادل المعلومات حول التهديدات الناشئة، ويُمكّن الدول من تطوير قدراتها في مجال الوقاية والرصد والتحقيق. ومنذ عام ٢٠١٨، يُشارك في قيادته الإنتربول ووزارة الشؤون العالمية الكندية ووكالة الحد من التهديدات الدفاعية الأمريكية (DTRA).
ناقش المشاركون أيضًا استراتيجياتٍ لمنع الهجمات الإلكترونية على أنظمة الأمن الكيميائي. واستكشفوا كيفية تعاون الحكومات والقطاعات لمنع هذه الهجمات والاستفادة من التقنيات الناشئة بفعالية. وسُلط الضوء على فوائد التعاون بين الجهات الفاعلة في القطاع والحكومات وجهات إنفاذ القانون، باعتبارها أساسيةً لتعزيز الأمن الكيميائي.
المبادرات المستقبلية
تناول الاجتماع أيضًا التحضيرات للمؤتمرات المستقبلية، كالمؤتمر العالمي السادس عام ٢٠٢٦. وتناولت المناقشات كيفية تمكين الدول ذات الموارد المحدودة من منع الاستخدام الخبيث للتقنيات المتقدمة في سياقات الأمن الكيميائي. ويشمل ذلك ضمان عدم استغلال هذه التقنيات من قِبل جهات خبيثة.
حضر هذا الحدث المهم ممثلون عن الإنتربول، والشؤون العالمية الكندية، ووكالة مكافحة الإرهاب الكندية، وخبراء إقليميون، وأعضاء اللجنة التوجيهية. ويهدفون معًا إلى بناء عالم أكثر أمنًا من خلال تعزيز التعاون في مواجهة التهديدات الكيميائية.
With inputs from WAM