زكي نسيبة: الإمارات تحقق قفزات كبيرة في التعليم العام والجامعي
أكد سعادة زكي نسيبة المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، التقدم الكبير الذي حققته دولة الإمارات في مجال التعليم العام والجامعي. وأكدت نسيبة، خلال كلمتها في المؤتمر الدولي الثالث لجائزة خليفة التربوية، أن هذه التطورات تتوافق مع الرؤى الوطنية للتعليم المستدام.
وذكرت نسيبة أن هذه الرؤى التربوية تهدف إلى إعداد جيل واعي بمتطلبات الحياة ويواكب تطوراتها. ويُنظر إلى هذا الجيل باعتباره حجر الزاوية في بناء اقتصاد المعرفة من خلال المشاركة الفعالة في البحوث وريادة الأعمال وسوق العمل.

وفي المؤتمر الذي عقد مؤخرا في أبو ظبي، تحدثت نسيبة عن إيمان القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالتعليم. رأى الشيخ زايد أن التعليم أمر بالغ الأهمية للنمو الوطني والتنمية والازدهار. وكانت رؤيته تتمثل في تزويد رأس المال البشري بالمعرفة والعلوم لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.
وأشارت نسيبة إلى أن الشيخ زايد سعى إلى توفير كافة متطلبات التعليم، الأمر الذي أدى إلى إنشاء جامعة الإمارات في فبراير 1976، بهدف تخريج أجيال متعلمة ومزودة بالمهارات اللازمة لسوق العمل في ذلك الوقت. كما ركز الشيخ زايد على تعليم المرأة وتزويدها بالفرص لتصبح عضواً فاعلاً في المجتمع.
وأشار إلى أن هذه الفترة اتسمت بالطموح والإرادة والإصرار، وهي عناصر أساسية لإرساء أسس تربوية متينة وتحقيق الإنجازات. لقد اتسم التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة دائمًا بالابتكار، حيث تعتمد كل مرحلة على تقييم واقعي للمراحل السابقة ضمن التوجهات الاستراتيجية.
وأوضحت نسيبة أن التعليم في دولة الإمارات تطور عبر مراحل مختلفة، تميزت كل منها بالابتكار والرؤية الواضحة الهادفة إلى تحقيق التنافسية العالمية. وأشار إلى أن كل مرحلة تعليمية كانت مرتبطة ارتباطا وثيقا بعناصر البيئة الإماراتية والهوية الوطنية المرتبطة بخصائص الشيخ زايد.
وتميز التعليم بأصالته، ورسوخه في العادات والتقاليد والتراث المجتمعي. وساهم هذا النهج في بناء شخصية متوازنة ومتسامحة لدى المرأة الإماراتية. وأكد نسيبة أن هذه الرؤى مستمرة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأشار نسيبة إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يعتقد أن التعليم أساس التقدم الوطني. وتتضمن الاستراتيجية الانفتاح على الحضارات الأخرى مع ترسيخ اللغة العربية والهوية الوطنية والأصالة والتقاليد لتحقيق النمو المستدام.
تعمل مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات على سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. ويتضمن ذلك خططًا استراتيجية تتكيف مع التغيرات السريعة وتعزز التكامل داخل النظام التعليمي. ويجب أن تتعاون المؤسسات لضمان التوافق المستمر مع احتياجات سوق العمل.
دور مؤسسات التعليم العالي
وأكدت نسيبة أن مؤسسات التعليم العالي تلعب دوراً حاسماً في تشكيل المشهد العلمي والعملي المستدام في دولة الإمارات. ويتحقق ذلك من خلال زيادة البحث العلمي والابتكار، والتركيز على المشاريع البحثية المتقدمة لمواجهة تحديات سوق العمل المستقبلية.
وتساهم هذه الجهود بشكل كبير في التقدم المجتمعي من خلال ضمان أن تكون النتائج التعليمية ذات صلة ومتوافقة مع متطلبات السوق. يعد التعاون المستمر بين المؤسسات التعليمية أمرًا ضروريًا للحفاظ على نظام تعليمي متكامل يدعم أهداف التنمية الوطنية.
With inputs from WAM