مركز التجارة العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد لتعزيز التجارة الدولية
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إطلاق برنامج "الإمارات العربية المتحدة مركزًا تجاريًا عالميًا". تهدف هذه المبادرة، التي تقودها وزارة التجارة الخارجية بالتعاون مع مختلف الوزارات وغرف التجارة، إلى تعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة كبوابة للتجارة العالمية، ودعم أهداف التجارة الخارجية الوطنية، واستكشاف أسواق جديدة للصادرات الإماراتية، وتعزيز أنشطة إعادة التصدير.
يتماشى إطلاق البرنامج مع النمو المستمر للتجارة غير النفطية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ففي الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بلغ حجم التجارة غير النفطية 2.67 تريليون درهم إماراتي، بزيادة قدرها 24.6% عن عام 2024. كما نمت الصادرات غير النفطية إلى 579.4 مليار درهم إماراتي خلال هذه الفترة، بزيادة تجاوزت 42.6%. وشهدت إعادة التصدير أيضًا زيادة بنسبة 15% لتصل إلى 597.7 مليار درهم إماراتي.
يقدم برنامج "الإمارات العربية المتحدة مركزًا تجاريًا عالميًا" ثماني مبادرات استراتيجية لتعزيز نمو وازدهار التجارة غير النفطية. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز انفتاح التجارة العالمية، وتحسين تنافسية المنتجات الوطنية دوليًا، وتوسيع نطاق عمليات إعادة التصدير. ويهدف ذلك إلى تعزيز مساهمة التجارة الخارجية في الناتج المحلي الإجمالي وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.
من أهم المبادرات مبادرة "استقطاب 1000 شركة تجارية عالمية"، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي لشركات التصدير وإعادة التصدير. ويشمل ذلك تحديد الفرص التجارية مع الدول الشريكة من خلال اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPP)، واستخدام تحليلات متقدمة لتحديد السلع عالية الطلب عالميًا.
تُركز مبادرة "بوابة الإمارات للتصدير" على إنشاء منصة رقمية لأكثر من 10,000 شركة. تُسهّل هذه المنصة التواصل السريع بين المُصدّرين الإماراتيين والأسواق العالمية باستخدام تقنيات متطورة، وتضمن التواصل مع مشترين موثوقين حول العالم، وتُعزز الاستفادة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية.
تقدم مبادرة "جاهزية التصدير" تدريبًا شاملاً لأكثر من 10,000 شركة تصدير في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويشمل ذلك ورش عمل حول اختيار السوق، وتقييم الطلب، وتطوير استراتيجيات المبيعات، وإجراءات التصدير، وإعداد الوثائق، والامتثال للوائح التنظيمية.
تمكين التجار المستقبليين
يركز البرنامج أيضًا على بناء القدرات الوطنية من خلال مبادرة "تجار المستقبل الإماراتيون". تهدف هذه المبادرة إلى تطوير جيل جديد من التجار الإماراتيين من خلال توفير برامج تدريبية تُزودهم بالمعارف الأساسية حول المنتجات الواعدة ومجالات النمو محليًا وعالميًا.
تُشرك مبادرة "التجار الشباب" طلاب المدارس الثانوية والجامعات في برامج عملية لتعزيز مشاركتهم في رسم مستقبل التجارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتشمل هذه البرامج تطوير أنظمة مُعززة بالذكاء الاصطناعي لتحليل اتجاهات السوق والتنبؤ بها آنيًا.
الأحداث والشراكات العالمية
تعتزم مبادرة "معرض الإمارات التجاري" استضافة فعالية دولية تستقطب 600 شركة و100 ألف زائر من 50 دولة. وسيشكل هذا الحدث منصةً لأنشطة الاستيراد والتصدير، ويعزز التعاون الاقتصادي بين الدول.
بالإضافة إلى ذلك، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة توسيع شبكة شركائها التجاريين من خلال اتفاقيات برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة التي بدأت في سبتمبر 2021. وحتى الآن، تم الانتهاء من 32 اتفاقية، منها 13 اتفاقية نشطة بالفعل.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن هذا البرنامج يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة بفتح آفاق تجارية أوسع على مستوى العالم، وتوسيع شبكات شركاء التجارة من خلال فتح أسواق جديدة للشركات الإماراتية عالمياً.
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "أطلقنا برنامجًا اقتصاديًا دوليًا لتعزيز مكانة الإمارات العالمية في التجارة الخارجية". يهدف البرنامج إلى استقطاب كبرى الشركات العالمية إلى التجارة الدولية، وإطلاق بوابات رقمية تربط آلاف المصدرين الإماراتيين في الخارج.
With inputs from WAM


