نهيان بن مبارك يؤكد خلال افتتاح معرض الإمارات العربية المتحدة للحوار الثقافي أن الإمارات تبرز كمركز عالمي للحوار الثقافي
تولي دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الثقافة والفنون أولويةً قصوى، باعتبارها ركيزةً أساسيةً لتعزيز الانفتاح الثقافي والتواصل الإنساني. وقد أبرز معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، هذا التوجه خلال افتتاح معرض "ما وراء النص". وقد صادف هذا الحدث الذكرى الثلاثين لتأسيس "صالون الملتقى الأدبي" الذي أسسته السيدة أسماء صديق المطوع.
أشاد الشيخ نهيان بدور الصالون في دعم الحوار الثقافي والتبادل الفكري، قائلاً: "بفضل هذه الرؤية الحكيمة، نجحت دولتنا في أن تصبح مركزًا عالميًا للحوار الثقافي والتبادل الفكري، ومنارةً تشعّ بالإبداع والمعرفة والسلام". يُبرز المعرض كيف يُمكن للأدب أن يُلهم التعبير الفني المعاصر من خلال أشكال مُختلفة، كالفنون البصرية والموسيقى.
يُقام المعرض ضمن فعاليات "عام التسامح" و"فن أبوظبي". ويُقدّم أعمال فنانين إماراتيين يُعيدون صياغة النصوص الأدبية بأشكال فنية متنوعة. تحتفي هذه المبادرة بالاستمرارية الثقافية التي تتجاوز الحدود التقليدية، مُجسّدةً الإبداع في اللوحات والألحان والعروض التفاعلية.
أكد الشيخ نهيان أن الصالون يُجسّد مساهمات المرأة الإماراتية في التنمية الثقافية، ويشجع على القراءة والنقاش والانفتاح على الثقافات المتنوعة. ولا يُعدّ المعرض مجرد فعالية فنية، بل هو احتفاء بالتراث الإماراتي، مُسلّطًا الضوء على تطور الإبداع في دولة الإمارات، ومُرسّخًا رسائل التسامح والإنسانية عالميًا.
وصفت أسماء صديق المطوع الصالون بأنه مساحة مجتمعية تشجع الحوار وتُلهم النساء من خلال الأدب. وقالت: "على مدى ثلاثين عامًا، جمعنا شغفنا بالكلمة المكتوبة لقراءة أعمال أدبية عظيمة ومناقشتها من منظور نسوي واعي". ويعكس المعرض هذه الرحلة من خلال عرض أعمال فنية مستوحاة من نصوص نوقشت في الصالون.
التعبيرات الفنية خارج النص
يضم معرض "ما وراء النص" أعمالاً لثلاثين فناناً إماراتياً بارزاً مستوحاة من كتب نوقشت في جلسات الصالون. تُحوّل هذه الأعمال الفنية الإبداع اللغوي إلى أشكال بصرية كاللوحات والمنحوتات والمنشآت الفنية والفن الرقمي. كما يضم المعرض مساحة أرشيفية تضم منشورات وصوراً توثق تاريخ الصالون.
أعربت المطوع عن امتنانها للشيخ نهيان على دعمه، وللفنانين المشاركين الذين جسدوا شعار "يداً بيد". وأشارت إلى أن فنهم يُمثل رسالة اجتماعية تُعزز الاعتزاز بالتراث الثقافي. وأضافت: "التراث الإماراتي راسخ في هويتنا المشتركة، وتأثيره الدائم والحيوي لا يُنكر".
يحظى المعرض بدعم من شركة DHL كشريك لوجستي، ومنصة District1795 الرقمية المخصصة لتعليم الفنون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويضيف هذا التعاون إنجازًا جديدًا إلى السجل الحافل بالفعاليات الفكرية لصالون الملتقى الأدبي.
With inputs from WAM



