الإمارات العربية المتحدة وألمانيا تستكشفان فرص التجارة والاستثمار المعززة في القطاعات الرئيسية
تعمل الإمارات العربية المتحدة وألمانيا بنشاط على تعزيز علاقاتهما الاستراتيجية، مع التركيز على شراكات التجارة والاستثمار. وقد التقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤخرًا معالي هندريك جوزيف فوست، رئيس وزراء ولاية شمال الراين-وستفاليا. وناقش الجانبان تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والتصنيع المتقدم والاقتصاد الأخضر.
شمال الراين-وستفاليا منطقة اقتصادية رئيسية في ألمانيا، حيث تضم 37 من أكبر 100 شركة في البلاد. في عام 2024، بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 990 مليار دولار، ما يمثل 20% من إجمالي الناتج الاقتصادي الألماني. لطالما كانت الولاية مركزًا صناعيًا، وهي الآن تركز على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي والاقتصاد الأخضر.

سلط اللقاء بين الدكتور الزيودي وفويست الضوء على مجالات التعاون الفعّال بين البلدين. وأكد الدكتور الزيودي أن التراث الصناعي لولاية شمال الراين-وستفاليا ونهجها الاستشرافي يُشكلان أساسًا لعلاقتهما. وأشار إلى الفرص المتاحة في قطاعات الاقتصاد الرقمي، والتحول في مجال الطاقة، والاقتصاد الأخضر.
تشمل الاستثمارات الإماراتية في شمال الراين-وستفاليا مشاريع في سلسلة قيمة الأمونيا وتطوير الهيدروجين كمصدر للطاقة المتجددة. تعكس هذه المبادرات العلاقات المتنامية بين البلدين. وتوفر شبكة التجارة الحرة في دولة الإمارات العربية المتحدة وصولاً سلساً للمنتجات الصناعية الألمانية إلى الأسواق الآسيوية والأفريقية.
بلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وألمانيا 13.8 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 5.4% عن عام 2023. وقد استثمرت الإمارات أكثر من 1.2 مليار دولار أمريكي في مشاريع ألمانية متنوعة. كما تخطط الإمارات للتفاوض على اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع الاتحاد الأوروبي، حيث تلعب ألمانيا دورًا هامًا.
أكد الدكتور الزيودي أن اجتماع اليوم مع فوست، وما تلاه من جلسة عمل مستديرة، سيعززان الشبكات الداعمة لهذه الأنشطة. وقال: "نحن على أتم الاستعداد لدعم تدفقات التجارة والاستثمار الثنائية في الأشهر والسنوات المقبلة".
فرص لتوسيع الأعمال
توفر دولة الإمارات العربية المتحدة بيئة أعمال مفتوحة لشركات شمال الراين-وستفاليا التي تتطلع إلى التوسع في الشرق الأوسط. ويساهم هذا التوسع في تطوير المنظومة الصناعية والابتكارية في الإمارات العربية المتحدة. وقد مهدت المحادثات الأخيرة خارطة طريق للتعاون المستقبلي في القطاعات الرئيسية.
وتبع اجتماعهما عقد اجتماع مائدة مستديرة للأعمال، جمع قادة القطاع الخاص من كلا المنطقتين لاستكشاف الفوائد المتبادلة ومناقشة فرص الشراكة بشكل أكبر.
ويمتد التعاون بين هاتين المنطقتين إلى ما هو أبعد من الصناعات التقليدية ليشمل مجالات ناشئة مثل أبحاث إدارة المياه وحلول التكنولوجيا الزراعية.
ويهدف الحوار المستمر بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا إلى بناء شبكات قوية تسهل زيادة الأنشطة التجارية مع دعم النمو المستدام من خلال الحلول المبتكرة.
With inputs from WAM