الإمارات وفرنسا تبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد
تبحث الإمارات وفرنسا سبل تعزيز شراكتهما الاقتصادية. وقد التقى معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، مسؤولين فرنسيين لبحث توسيع آفاق التعاون. جاء هذا اللقاء خلال زيارة وفد الإمارات لمعرض "فيفا تك 2025" في باريس، والذي يركز على ريادة الأعمال والتكنولوجيا الحديثة.
أكد معالي عبد الله بن طوق أن العلاقة بين الإمارات وفرنسا تُعدّ نموذجًا للشراكات الاستراتيجية في مختلف المجالات. وأكد التزام الإمارات بتعزيز الروابط الاقتصادية مع فرنسا، لا سيما في القطاعات الحيوية للتنمية الاقتصادية المستقبلية. وتتشارك الدولتان رؤىً واستراتيجياتٍ متشابهة للاستثمار في هذه المجالات الحيوية.

خلال المباحثات مع معالي إريك لومبارد، وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي، جرى بحث آليات جديدة لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والفرنسي، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة في ظل تنوع الآفاق الاقتصادية في أسواق البلدين. كما ركز الاجتماع على تقديم المزيد من التسهيلات والحوافز للمصدرين من كلا البلدين.
وصرح معالي بن طوق قائلاً: "يمثل هذا الاجتماع خطوة مهمة نحو تعزيز العمل المشترك ودعم مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري، لا سيما وأن دولة الإمارات العربية المتحدة تُعدّ شريكاً اقتصادياً رئيسياً لفرنسا في المنطقة، بفضل موقعها الجغرافي المتميز. كما تُمثّل فرنسا وجهةً اقتصاديةً واعدةً لدولة الإمارات في القارة الأوروبية، حيث يستضيف سوق الإمارات حالياً أكثر من 15 ألف شركة فرنسية تعمل في أنشطة اقتصادية متنوعة، بالإضافة إلى وجود ما يقارب 18,500 علامة تجارية فرنسية مسجلة في الدولة بنهاية مايو الماضي".
يلعب قطاع السياحة دورًا محوريًا في العلاقات الإماراتية الفرنسية. ففي عام ٢٠٢٤، زار حوالي ٦٤٨,٧٠٤ سائحين فرنسيين الإمارات، بزيادة قدرها ١٥٪ عن عام ٢٠٢٣. وخلال الربع الأول من عام ٢٠٢٥ وحده، وصل ٢٤٥,٢٦٩ سائحًا فرنسيًا. ويوجد حاليًا ٤٩ رحلة أسبوعية بين البلدين تُشغلها شركات الطيران التابعة لهما.
في لقائه مع معالي كلارا شاباز، وزيرة الذكاء الاصطناعي والرقمنة الفرنسية، ناقش معالي عبد الله بن طوق فرص التعاون في قطاعات التكنولوجيا، كالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. كما بحثا التعاون في مجالات الحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية، وريادة الأعمال في هذه المجالات.
التطورات التشريعية الداعمة للأعمال
تناولت المناقشات تبادل الخبرات حول السياسات الاقتصادية المرنة التي تعزز النمو والاستدامة. واستعرض معالي بن طوق مستجدات منظومة التشريعات الاقتصادية في دولة الإمارات، والتي تعزز تنافسيتها عالميًا، بما في ذلك القوانين الجديدة للتعاونيات والمعاملات التجارية والشركات العائلية التي تتيح التملك الكامل للأجانب للشركات، وتبسيط إجراءات تأسيس الأعمال.
استعرض معالي بن طوق الفرص الاستثمارية المتاحة للشركات الراغبة في التوسع ضمن هذه القطاعات الحيوية في أسواق دولة الإمارات، مسلطًا الضوء على رؤية "نحن الإمارات 2031" الرامية إلى ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل.
وأضاف معاليه: "يُعدّ قطاع السياحة أحد الركائز الأساسية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين. ومن المتوقع أن يصل عدد السياح الفرنسيين إلى الإمارات إلى حوالي 648,704 سائحين بحلول عام 2024". ويدعم العدد المتزايد من الرحلات الجوية هذا القطاع المزدهر.
With inputs from WAM