الشراكات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة تقترب من مراحلها النهائية مع اليابان والاتحاد الأوروبي والإكوادور
من المتوقع أن يصل حجم التجارة الخارجية غير النفطية في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 3.8 تريليون درهم إماراتي بحلول عام 2025، وفقاً لمعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية. ويتجاوز معدل النمو 26%، مقارنةً بمتوسط عالمي يبلغ حوالي 7% وفقاً لتقارير المنظمات الدولية، مما يؤكد حجم النشاط التجاري المتنامي في الدولة.
أوضح معالي الوزير أن هذا الأداء يعكس توجه قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تولي أولوية قصوى للتنويع الاقتصادي وإنشاء ممرات تجارية جديدة. وقد عزز التوسع المستمر في إبرام اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة دور دولة الإمارات كمركز للتجارة العالمية، داعماً تدفق البضائع والخدمات عبر شبكاتها اللوجستية المتطورة.

صرح الزيودي بأن الصادرات غير النفطية نمت بأكثر من 45%، لتصل إلى 813 مليار درهم إماراتي، متجاوزة بالفعل الأهداف المحددة لعام 2031. وتشير مؤشرات مختلفة إلى أن مسار التجارة الخارجية غير النفطية يسير وفق الخطة الموضوعة، مدعوماً بإجراءات للحفاظ على سلاسل التوريد مفتوحة ومرنة، وهو ما يمثل مصدر قلق رئيسي للشركاء التجاريين والمستثمرين.
ساهمت الدول المرتبطة بدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة بشكل كبير في هذا الأداء. فقد زادت التجارة مع الهند بأكثر من 15%، وكذلك التجارة مع تركيا بأكثر من 15%. كما توسعت التدفقات التجارية مع تشيلي بنسبة 85%، والأردن بأكثر من 37%، وأستراليا بنحو 37%، وماليزيا بنسبة 22%، وإندونيسيا بنسبة 12%، مما يسلط الضوء على أثر هذه الاتفاقيات.
أشار معالي الدكتور ثاني الزيودي إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع اليابان قد دخلت مراحلها النهائية تمهيداً للتوقيع الرسمي. كما أحرزت المفاوضات مع الإكوادور تقدماً ملحوظاً، في حين تسير المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشكل إيجابي، مدعومةً بالتقدم المحرز بين الهند والاتحاد الأوروبي في عدد من القضايا العالقة المتعلقة بالمناقشات التجارية.
يهدف برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى توسيع شبكة شركاء دولة الإمارات العربية المتحدة في التجارة والاستثمار عبر الأسواق العالمية. ويدعم البرنامج الرؤية الوطنية التي تعتبر التجارة الحرة القائمة على القواعد أساسية لتحقيق النمو المستدام والتنمية الشاملة. كما أن تنوع الشركاء في خمس قارات يزيد من الفرص ويفتح أسواقاً أوسع أمام القطاعات الاقتصادية في دولة الإمارات.
أكد معالي الوزير أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل توسيع شراكاتها التجارية مع العديد من الدول، مع إيلاء اهتمام خاص لآسيا وأفريقيا. وتنسجم هذه الجهود مع أهداف التنمية المستدامة، وتسعى إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كبوابة مفضلة للسلع والخدمات غير النفطية على مستوى العالم.
With inputs from WAM