أنور قرقاش يؤكد أهمية التنمية المستدامة إلى جانب الاستقرار الإقليمي
أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات ترتكز على ثلاثة معايير رئيسية هي القيم الأخلاقية والاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي والتكنولوجي، مشيراً إلى أن ضمان الأمن والاستقرار للأجيال القادمة يشكل أولوية قصوى لدى قيادة دولة الإمارات.
وأكد معاليه خلال الجلسة الرئيسية في الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات 2024، أن دولة الإمارات ملتزمة بالنمو الاقتصادي المستدام ومواكبة الاتجاهات العالمية مثل التقدم العلمي والذكاء الاصطناعي. وتولي الدولة أولوية للتنمية الشاملة مع الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب الأزمات.

ووصف معالي الدكتور أنور قرقاش المشهد الإقليمي والدولي بأنه مليء بالتحديات، ويحمل تعقيدات تتجاوز القضايا السياسية فحسب. وتعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على جبهتين متوازيتين: داخلياً، من خلال تسريع جهود التنمية وتعزيز القدرة التنافسية العالمية؛ وخارجياً، من خلال إدارة الشؤون الإقليمية في ظل التغيرات الجيوسياسية.
وعلى الصعيد الداخلي، تستفيد الإمارات من الأنظمة الدولية وفرص الاستثمار لتعزيز دورها في العمل المناخي وإدارة المياه وسلاسل التوريد والأمن الغذائي. وعلى الصعيد الخارجي، تسعى إلى إدارة الشؤون الإقليمية في ضوء التطورات الجيوسياسية الجارية.
وأشار الدكتور قرقاش إلى أن التحولات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة أشبه بآلام المخاض التي ستؤدي إلى عواقب وخيمة، وحث الدول العربية على الاستعداد لهذه النتائج والعمل معا لتعزيز بنيتها الجماعية.
وتظل دولة الإمارات سباقة في التعامل مع أي ظروف من خلال بناء جسور التعاون باعتبارها ميزة استراتيجية، وشدد معاليه على أن الدول العربية لابد أن تواجه هذه التحديات لاستعادة دور الدولة الوطنية ومواجهة الحركات المتطرفة بشكل فعال.
العلاقات الدولية والشراكات
وفيما يتعلق بالانتخابات الأميركية، أكد الدكتور قرقاش أن العلاقات الإماراتية الأميركية هي علاقات مؤسسية وليست مرتبطة بالانتخابات، وأن شراكتهما تمتد إلى ما هو أبعد من السياسة لتشمل التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والعلمي، حيث ينظر كل من البلدين إلى الآخر باعتباره شريكا مهما.
وحول العلاقات مع روسيا والانضمام إلى مجموعة البريكس، أوضح الدكتور قرقاش أن ذلك لا يغير التوازن بل يعزز الثقة التي بنيت على مدى سنوات منذ عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتظل هذه المصداقية رصيداً ثميناً تحت قيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وتدعم شبكة العلاقات الدولية الواسعة طموحات دولة الإمارات الاقتصادية وسط تطلعاتها الواسعة، حيث تم ترسيخ الثقة والمصداقية مع مرور الوقت، مما عزز مكانة الدولة كشريك موثوق به على مستوى العالم.
With inputs from WAM