الإمارات تعزز التعاون في ريادة الأعمال والتكنولوجيا خلال مؤتمر VIVA Tech 2025 في باريس
تستعرض دولة الإمارات العربية المتحدة ابتكاراتها في معرض فيفا تك 2025 في باريس، الذي يستمر حتى 14 يونيو. وتحت شعار "آفاق جديدة للابتكار"، تشارك الإمارات بجناح رسمي. ويرأس معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، وفدًا لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات ريادة الأعمال والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاستدامة.
يضم وفد دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلين عن 19 حاضنة أعمال وجامعة وغرف تجارة. ومن أبرز المشاركين مركز الابتكار في مركز دبي المالي العالمي ومركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع). كما تشارك 32 شركة ناشئة وصغيرة ومتوسطة إماراتية في هذه المبادرة. وتهدف المبادرة إلى تعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة لرواد الأعمال من كلا البلدين.

أكد معالي عبد الله بن طوق المري على متانة العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، مشيرًا إلى رؤيتهما المشتركة لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة والتوسع في قطاعات اقتصادية جديدة. وقال: "يتشارك البلدان رؤية مشتركة لتطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة". وتدعم هذه المشاركة النمو الاقتصادي المستدام والتنمية القائمة على المعرفة.
تهدف دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال هذا الحدث إلى جذب الاستثمارات والوصول إلى أسواق حيوية. وتتماشى هذه المشاركة مع رؤية "نحن الإمارات 2031" الرامية إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل. وأكد معاليه على أهمية استقطاب الشركات الفرنسية للاستفادة من المزايا التنافسية، مثل التشريعات المرنة وتخفيض ضرائب الشركات.
خلال زيارته للمعرض، جال معاليه في أجنحة مختلفة، بما في ذلك أجنحة شركات فرنسية متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة. كما شهد توقيع مذكرة تفاهم بين شركة نودشيفت المحدودة وشركة قريب لمراكز البيانات، تركز على التعاون في مجالات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.
عرض الحلول المبتكرة
قدمت الشركات الناشئة الإماراتية حلولاً رقمية متنوعة في المعرض، شملت تطوير البرمجيات باستخدام نماذج متقدمة، ومنصات الحوسبة السحابية لمراكز الاتصال الذكية، وبرامج الولاء القائمة على تقنية البلوك تشين، ومنصات تسويق العقارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأنظمة الري الذكية. تُبرز هذه الابتكارات ثراء بيئة ريادة الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يضم سوق الإمارات العربية المتحدة أكثر من مليون رخصة تجارية نشطة للشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات. ومنذ عام ٢٠٢٠، نمت هذه الشركات بنسبة ١٦٦٪، مساهمةً بأكثر من ٦٣٪ في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. وقد صنّف المرصد العالمي لريادة الأعمال الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عالميًا في ريادة الأعمال لأربع سنوات متتالية.
توسيع الآفاق التكنولوجية
كما عرضت الشركات الإماراتية منتجاتها الرقمية في مجالات مثل البث المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحليل سلوك المستهلك، وتحليل المناخ الحضري، ودعم إنتاج الهيدروجين الأخضر، والأمن السيبراني للبيانات، والتحليل الرياضي في الوقت الفعلي، وتقنيات ميتافيرس، وإدارة العقود القانونية، وحلول الصحة الرقمية، واستخدام الروبوتات التعليمية، وتطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية، والموظفين الافتراضيين المدعومين بالذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام المتكررة.
شهد المعرض لقاءات عمل بين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتيين وشركات فرنسية ومستثمرين، بهدف بناء شراكات في قطاعات ناشئة كالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وعرض رواد أعمال إماراتيون مشاريع رائدة خلال جلسات عُقدت على هامش المعرض.
وتؤكد هذه المشاركة الجهود المتواصلة لدعم الشركات الإماراتية الناشئة في جذب الاستثمارات إقليمياً ودولياً وتعزيز التواصل مع صناديق الاستثمار عالمياً.
With inputs from WAM