القيادة المناخية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف الثلاثين: حشد الجهود الدولية من أجل العمل المستدام
ترأست معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف الثلاثين في بيليم، البرازيل. وأكدت معاليها التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم العمل المناخي العالمي من خلال التمويل المبتكر والشراكات الشاملة. وأكدت معاليها دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لرئاسة البرازيل لمؤتمر الأطراف الثلاثين، مؤكدةً على أهمية التعاون مع الشركاء لإرساء مبادئ مستدامة للعمل المناخي العالمي.
شارك سعادة محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، في العديد من الفعاليات الرئيسية خلال مؤتمر الأطراف الثلاثين. وفي اجتماع وزاري حول "التحضر وتغير المناخ"، قدّم سعادته رؤاه حول نهج دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يدمج الأهداف الوطنية مع الابتكار المحلي. ويعتمد هذا النموذج على العمل التعاوني من خلال مجلس الإمارات للعمل المناخي، مما يضمن ترجمة الاستراتيجيات الرئيسية إلى خطط عمل محلية.

تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. وذكرت معاليها أن الجهود جارية لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة ثلاث مرات. وأكدت على أهمية الشفافية في رصد الانبعاثات لتحقيق أهداف المناخ العالمية. وتهدف الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2031 إلى حماية المناطق البرية والبحرية وتحسين وضع الأنواع المهددة بالانقراض.
شاركت معالي الدكتورة العنود عبد الله الحاج في حوارات ركزت على مسارات التكيف والانتقال العادل. وسلطت الضوء على "إطار الإمارات للتكيف مع تغير المناخ العالمي"، الذي اعتُمد في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، والذي يُعطي الأولوية لجهود التكيف. ويتضمن الإطار "تقييمًا لقدرات تمويل التكيف" لتحديد فرص الاستثمار.
دعت معاليها إلى توحيد الجهود حول ثلاث أولويات: تعزيز الطموحات من خلال مساهمات وطنية محددة، وتحقيق تكيف ملموس مع تغير المناخ، وتوسيع نطاق التمويل عبر آليات مبتكرة مثل صندوق ألتيرا بقيمة 30 مليار دولار أمريكي الذي أُطلق خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين. كما تُركز دولة الإمارات العربية المتحدة على قضايا المياه من خلال مبادرات مثل "مبادرة محمد بن زايد للمياه".
في جلسةٍ حول "الطبيعة والعمل المناخي"، أكّد معالي النعيمي على أهمية الغابات في امتصاص الانبعاثات والحفاظ على التوازن البيئي. كما أكّد دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لحماية الغابات باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتحقيق الحياد المناخي والحفاظ على النظم البيئية.
مبادرات التبريد المستدام
خلال اجتماع المائدة المستديرة الوزاري حول "التعهد العالمي للتبريد"، ناقشت معاليها تحول هذا التعهد من مجرد التزام إلى تطبيق، بدعم من 72 دولة. وأشادت بنتائج مثل اعتماد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتبريد (IGCC) وتفعيل مرفق EPIC كآليتين تمويليتين رئيسيتين.
قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بدمج التبريد المستدام في مساهماتها المحددة وطنياً، بهدف خفض الانبعاثات العالمية بمقدار 78 مليار طن بحلول عام 2050 من خلال العمل الجماعي في هذا القطاع.
جهود الاقتصاد الأخضر
استعرضت معاليها التقدم المحرز في تنفيذ الأجندة الخضراء الوطنية مع المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، مسلطةً الضوء على الأطر التشريعية، مثل القانون الاتحادي بشأن التخفيف من آثار تغير المناخ. وأكدت على تحسين جودة الهواء، وقدمت عرضًا عن النظام الوطني للقياس والإبلاغ والتحقق (MRV) الذي أُطلق في معرض جيتكس بدبي.
يضمن هذا النظام رصدًا دقيقًا لبيانات المناخ، مما يعزز الشفافية في تتبع الانبعاثات. كما أكدت معاليها على أن التحول العادل ينبغي أن يتماشى مع الظروف الوطنية، ويدعم النمو الاقتصادي من خلال خطط تنويع شاملة في ستة قطاعات.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة الجهود العالمية في مجال العمل المناخي من خلال تعزيز الشراكات وتنفيذ المبادرات الاستراتيجية في مختلف القطاعات. وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق أهداف الاستدامة مع معالجة التحديات البيئية الملحة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM