الإمارات تدعو إلى استثمار متوازن في الذكاء الاصطناعي لتعزيز الشؤون الدينية
خلال الاجتماع الوزاري الحادي عشر لمسؤولي الشؤون الإسلامية والأوقاف في الكويت، أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي على أهمية تبني التقنيات الحديثة، كالذكاء الاصطناعي. وشدد على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي بحكمة لما فيه خير البشرية والأمم والأديان. ويتماشى هذا النهج مع إدارة الشؤون الدينية، لما لها من أهمية بالغة في أمن المجتمع واستقراره وازدهاره.
أكد الدكتور الدرعي على نهج دولة الإمارات العربية المتحدة المبتكر كنموذج يُحتذى به في مواكبة العصر. وأشار إلى مبادرات مثل دمج الذكاء الاصطناعي في الخطب والمساجد، ومفهوم "الخطبة الموحدة" الذي أطلقه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قبل ثلاثة عقود. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز التعايش والحوكمة من خلال إطار تشريعي شامل.

تناول الاجتماع الوزاري العديد من القضايا الرئيسية التي تؤثر على مجتمعاتنا اليوم. وشملت المواضيع ديناميكيات الأسرة، والتحديات بين الأجيال، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية، وتعزيز الأمن الفكري، والإدارة المسؤولة للذكاء الاصطناعي. كما ناقش جدول الأعمال القضايا البيئية وترشيد الطاقة.
أشاد الدكتور الدرعي بإنجازات دول الخليج في تعزيز الاعتدال والتسامح، مشيدًا بدعم قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ترسيخ هذه القيم في المنطقة. وضم وفد الإمارات في الاجتماع عبد الرحمن سعيد الشامسي ومسؤولين آخرين من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
أكد معاليه أن الإدارة الفعّالة للشؤون الدينية تُسهم في استقرار الوطن وسلامته. وبالتمسك بالمبادئ الدينية التي تُلهم التفوق، يُمكن للمجتمعات تحقيق المزيد من الرخاء. ودعا إلى الالتزام بهذه المُثُل العليا للوفاء بمسؤولياتها الراهنة بفعالية.
لقد سعت دولة الإمارات العربية المتحدة جاهدةً إلى تأهيل الكفاءات الدينية من خلال مناهج متطورة. ويضمن هذا الجهد تأهيل القيادات الدينية لمواجهة التحديات المعاصرة مع الحفاظ على القيم الأصيلة. ويعكس دمج التكنولوجيا في الممارسات الدينية هذا النهج الاستشرافي.
سلّط الاجتماع الضوء على أهمية تكيّف الدول مع التطورات التكنولوجية مع الحفاظ على قيمها الأساسية. وبهذا، تضمن المجتمعات نهجًا متوازنًا يُفيد جميع جوانب الحياة، بما في ذلك الدين والأسرة والاقتصاد والبيئة.
With inputs from WAM