مراجعة مجلس الوزراء الإماراتي للتقدم المحرز خلال عشرين عاماً بقيادة محمد بن راشد آل مكتوم

ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر الوطن، حيث استعرض الأعضاء عقدين من العمل الاتحادي، والمكاسب الاقتصادية الكبيرة، والاستراتيجيات الوطنية المقبلة. وتناول الاجتماع أداء الحكومة منذ عام 2006، وأولويات الإنفاق، وتصنيفات التنافسية، والإصلاحات التشريعية، وجهود الابتكار والذكاء الاصطناعي، وخطط السياحة والاقتصاد الدائري، بالإضافة إلى عدد من السياسات الجديدة والاتفاقيات الدولية.

حضر كبار المسؤولين، بمن فيهم صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، مما يعكس النهج الموحد للقيادة الاتحادية في السياسة والتخطيط الاقتصادي والأمن القومي والعلاقات الخارجية.

UAE Cabinet Twenty-Year Progress
UAE Cabinet Twenty-Year Progress
UAE Cabinet Twenty-Year Progress
UAE Cabinet Twenty-Year Progress
UAE Cabinet Twenty-Year Progress
UAE Cabinet Twenty-Year Progress

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "ترأست اليوم اجتماع مجلس الوزراء في قصر الوطن بأبوظبي. وخلال الاجتماع، استعرضنا إنجازات مجلس الوزراء على مدى العشرين عاماً الماضية، والتي شهدت قيام الحكومة الاتحادية، من خلال 16 ألف قرار، وآلاف فرق العمل، وميزانيات تجاوزت 1.1 تريليون درهم إماراتي، بإعادة هيكلة العمليات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عبر تبسيط الخدمات، ومراجعة التشريعات، وتحديث البنية التحتية التكنولوجية والاستثمارية والافتراضية. كما ساهم ذلك في الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل التنموي."

وقال سموه أيضاً: "إن دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، بقيادة أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قد أرست مساراً تنموياً نموذجياً، حيث تتبوأ الدولة مكانة رائدة عالمياً في أكثر من 280 مؤشراً تنموياً في رفاهية مواطنيها وتعليمهم وصحتهم وسكنهم، وفي علاقاتنا التجارية والاقتصادية، ومكانتنا العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي وصناعة الفضاء والأصول السيادية، واستقطاب أفضل المواهب، والعمل كمركز اقتصادي يربط بين شرق العالم وغربه".

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: "قبل عشرين عاماً، عقدنا العزم على السعي نحو الصدارة... شكك البعض في ذلك... واليوم، بفضل الله، أصبحت دولة الإمارات نموذجاً تنموياً يُحتذى به، ونُصدّر نموذجها إلى أكثر من 55 دولة حول العالم. وسيستمر التميز تحت مظلة الاتحاد، وبتوجيهات قائد الاتحاد، محمد بن زايد... مستقبلنا أفضل بإذن الله... ونحن متفائلون، ونبشر شعبنا بالخير والرفعة والحياة الكريمة لأجيالنا القادمة بإذن الله".

قام مجلس الوزراء بتحليل المكاسب في القدرة التنافسية الدولية، حيث وصلت حكومة الإمارات العربية المتحدة إلى المركز الأول عالمياً في 279 مؤشراً بحلول عام 2025، بعد أن احتلت المركز الأول في 20 مؤشراً فقط في عام 2005. وتظهر الدولة الآن ضمن أفضل خمس دول في 525 مؤشراً وتحتل مرتبة ضمن أفضل 10 دول في 738 مقياساً عالمياً.

تشمل المجالات الرئيسية التي تحتل فيها حكومة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عالمياً في عام 2025 كفاءة الحكومة، وسرعة ومرونة التشريعات، وبيئة الأعمال والاستثمار، وجذب المواهب، والتحول الرقمي الحكومي، والاستقرار الاقتصادي الكلي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وجاهزية البنية التحتية، والأمن، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وجودة الرعاية الصحية، والرضا عن الطرق، وتمثيل المرأة في البرلمان، واتخاذ القرارات بناءً على البيانات، وغياب البيروقراطية.

الإنفاق الحكومي في الإمارات العربية المتحدة، واقتصاد الإمارات العربية المتحدة، والمالية العامة

قامت حكومة الإمارات العربية المتحدة بمراجعة الإنفاق العام على مدى السنوات العشرين الماضية، مؤكدة أن إجمالي الإنفاق الاتحادي يتجاوز 1.1 تريليون درهم إماراتي، حيث حصل التعليم على أكثر من 170 مليار درهم إماراتي، والصحة وحماية المجتمع على أكثر من 60 مليار درهم إماراتي، وبرامج التنمية الاجتماعية التي تتجاوز 100 مليار درهم إماراتي، مما يعزز الاستثمار طويل الأجل في رأس المال البشري والاستقرار الاجتماعي في جميع أنحاء الاتحاد.

وأشار مجلس الوزراء إلى أن ميزانية حكومة الإمارات العربية المتحدة زادت بنحو 167% بين عامي 2006 و2025، حيث ارتفعت من 27 مليار درهم إماراتي إلى 72 مليار درهم إماراتي، في حين تجاوزت الميزانية الاتحادية لعام 2026 مبلغ 90 مليار درهم إماراتي، مما يؤكد نمو قدرة الدولة على تمويل التعليم والخدمات الصحية والبنية التحتية والابتكار والمبادرات الاستراتيجية في الداخل والخارج.

تم عرض أرقام الأداء الاقتصادي، والتي أظهرت نموًا ثابتًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 94٪ منذ عام 2006، مع ارتفاع الناتج من 918 مليار درهم إماراتي إلى أكثر من 1.77 تريليون درهم إماراتي في عام 2024. وسلطت حكومة الإمارات العربية المتحدة الضوء على تعزيز السياحة والتنويع والقطاعات الجديدة كعوامل رئيسية وراء هذا التوسع في الاقتصاد الوطني.

كما استعرض أعضاء مجلس الوزراء بيانات التجارة الخارجية، حيث ارتفعت التجارة غير النفطية بنسبة 599%، متقدمة من 415 مليار درهم إماراتي في عام 2006 إلى 2.9 تريليون درهم إماراتي في عام 2024، مع توقعات بأن يقترب اقتصاد الإمارات العربية المتحدة من 3 تريليونات درهم إماراتي في عام 2025. ونمت الصادرات غير النفطية بنسبة 1827% في الفترة نفسها، حيث قفزت من 29 مليار درهم إماراتي إلى 559 مليار درهم إماراتي.

شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر زيادة بنسبة 257%، حيث انتقلت من 47 مليار درهم إماراتي في عام 2006 إلى 168 مليار درهم إماراتي في عام 2024. وبلغ عدد الشركات المسجلة حوالي 1.4 مليون شركة، بزيادة قدرها 35% في أربع سنوات، حيث شكلت الشركات الصغيرة والمتوسطة 93% من الكيانات، مما يعكس عمق قاعدة القطاع الخاص المتنوعة لحكومة الإمارات العربية المتحدة.

{TABLE_1}

سوق العمل الحكومي في الإمارات العربية المتحدة والتوطين

قام مجلس الوزراء بتقييم تحولات سوق العمل في القطاع الخاص على مدى السنوات العشرين الماضية، مشيرًا إلى أن المؤسسات نمت بنسبة 45.76٪ في السنوات الخمس الماضية وحدها، في حين زاد إجمالي القوى العاملة بنسبة 101.76٪، وارتفعت القوى العاملة الماهرة بنسبة 49.92٪، وتوسعت مشاركة المرأة في سوق العمل بنسبة 101.92٪ خلال هذه الفترة.

تمت مراجعة جهود التوطين، ولا سيما برنامج "نفيس" الذي تم إطلاقه في عام 2021. وقد ارتفع عدد المواطنين في القطاع الخاص بنسبة 389% منذ إطلاقه، من 35 ألف مواطن قبل البرنامج إلى رقم متوقع يتجاوز 175 ألفاً بحلول نهاية عام 2025، مما يدل على تركيز حكومة الإمارات العربية المتحدة على رأس المال البشري الوطني.

الرؤى الاستراتيجية لحكومة الإمارات العربية المتحدة وبرامجها طويلة الأجل

استعرض مجلس الوزراء أبرز الإنجازات منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة الوزراء في 5 يناير 2006، وهي لحظةٌ تُعتبر نقطة تحول في ثقافة العمل الحكومي. فبين عامي 2006 و2025، أدخلت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة نماذج وأنظمة جديدة ساهمت في تسريع وتيرة التنمية، وتعزيز الإنجازات الوطنية، وتوطيد مكانة الدولة الدولية في مختلف القطاعات.

شكّلت أنظمة التخطيط الاستراتيجي عنصراً أساسياً في هذه المسيرة. أطلقت حكومة الإمارات العربية المتحدة أول استراتيجية اتحادية شاملة لها في عام 2007، تلاها نظام لتقييم أداء الحكومة في عام 2008، مما رسّخ عملية صنع القرار على التخطيط العلمي وقياس الأداء. ومنذ ذلك الحين، تم تنفيذ ست دورات تخطيط استراتيجي متزامنة مع إعداد الميزانية الاتحادية.

كما تمّت دراسة الرؤى الوطنية الطموحة. ففي عام 2011، أُطلقت رؤية الإمارات 2021، بهدف وضع دولة الإمارات العربية المتحدة بين أفضل دول العالم بحلول يوبيلها الذهبي. وتبع ذلك في عام 2014 وضع الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، والتي وفّرت خارطة الطريق العملية لتحقيق هذه الأهداف القابلة للقياس والمحددة زمنياً على المستوى الاتحادي.

في عام 2016، تم تشكيل فرق تنفيذية لتنفيذ الأجندة الوطنية، وفي عام 2017 أصدرت حكومة الإمارات العربية المتحدة وثيقة "مئوية الإمارات 2071"، التي تحدد أفقاً يمتد لمئة عام يركز على التعليم المتقدم، والاقتصاد المستدام، والهوية الوطنية القوية، بهدف ضمان الريادة العالمية بحلول الذكرى المئوية لتأسيس الدولة.

شهد عام 2020 إطلاق مشروع "الاستعداد للخمسين عاماً القادمة"، وهو مشروع استشاري وطني يُشرك مجموعات المجتمع المحلي في تصميم السياسات المستقبلية. وفي عام 2021، صدرت وثيقة "مبادئ الخمسين عاماً"، التي تحدد عشرة مبادئ توجيهية للمسار السياسي والاقتصادي والتنموي لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال المرحلة المقبلة.

وفي عام 2021 أيضاً، اعتمدت حكومة الإمارات العربية المتحدة منهجية جديدة للعمل الحكومي بهدف تسريع وتيرة الإنجاز. ويركز هذا النهج على المشاريع التحويلية قصيرة الأجل، وتوسيع صلاحيات الوزارات والهيئات الاتحادية، واعتماد أساليب عمل مرنة وعملية تتماشى مع مبادئ الخمسين عاماً، مع وضع الأفكار التحويلية في صميم العمليات الاتحادية.

في عام 2022، تم الكشف عن رؤية "نحن الإمارات 2031" كأول أجندة عشرية ضمن احتفالات الإمارات المئوية 2071. وتحدد هذه الخطة الوطنية أهدافاً للأولويات الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية، وتوضح كيف ستحافظ حكومة الإمارات على مسارها التنموي وتعمّقه خلال العقد المقبل.

أنظمة التميز والريادة والابتكار في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة

بدأ إطار التميز المؤسسي لحكومة الإمارات العربية المتحدة في عام 2006 مع إطلاق برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، المصمم لرفع مستويات الأداء وتحسين جودة الخدمة وتعزيز أفضل الممارسات داخل الوزارات والكيانات الاتحادية من خلال المعايير المتكاملة ودورات التقييم المستمرة.

في عام 2009، أُطلقت جائزة محمد بن راشد للتميز في الأداء الحكومي كإطار جوائز عالمي المستوى لتشجيع المنافسة الإيجابية بين الهيئات الاتحادية. ثم جاء نظام التميز الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أُنشئ عام 2015، ليُعزز الخبرات المتراكمة ويُصبح نموذجاً مرجعياً للتحسين المستمر في الأداء والتخطيط والخدمات والابتكار.

يهدف برنامج قادة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي تأسس عام 2008، إلى إعداد قادة وطنيين قادرين على مواجهة تحديات المستقبل من خلال مسارات تدريبية متخصصة. وقد تطور البرنامج ليحدد الصفات المتوقعة من قادة القرن الحادي والعشرين، ويحدد الكفاءات اللازمة لشغل مناصب قيادية مستقبلية في حكومة دولة الإمارات.

تم تعزيز آليات الابتكار من خلال مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، الذي أُطلق عام 2014 بهدف بناء منظومة ابتكار منظمة في القطاع العام. وتدعم مختبرات الابتكار الحكومية، ومنصة "الإمارات تبتكر"، و"شهر الابتكار"، وصندوق محمد بن راشد للابتكار، هذا الهدف، وقد ساهمت جميعها في تحسين تصنيفات الابتكار العالمية.

أطلقت مبادرة "مسرعات الحكومة" عام 2016، لتوفير منصة مشتركة تتعاون فيها الجهات المعنية لحل التحديات ضمن أطر زمنية قصيرة وتحقيق نتائج ملموسة. كما أطلق مجلس شباب الإمارات، الذي تأسس أيضاً عام 2016، قناة وطنية لمشاركة الشباب في صياغة السياسات والاستراتيجيات والمبادرات، مع إعداد جيل جديد من القادة المؤهلين.

خدمات حكومة الإمارات العربية المتحدة، وانعدام البيروقراطية، والمبادرات الرقمية

ناقش مجلس الوزراء إصلاحات في الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات الإدارية. ويهدف برنامج الإمارات للتميز في الخدمات الحكومية، الذي أُطلق عام 2011، إلى وضع معايير متقدمة لتقديم الخدمات، لكي تصبح حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في تقديم الخدمات العامة مع التركيز بشكل كبير على تجربة المتعاملين.

في إطار هذا البرنامج، أُطلق نظام التصنيف العالمي للخدمات بالنجوم عام 2011، لقياس قنوات الخدمة وفقًا للمعايير الدولية. وقد ساهمت مبادرة الحكومة الذكية لعام 2013 وجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول في توفير إمكانية الوصول إلى الخدمات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع عبر منصات الهاتف المحمول، مما عزز التفاعل الرقمي بين العملاء والجهات الحكومية.

افتُتح مركز الخدمة الأول عام ٢٠١٧ كنموذج مشترك يُقدّم خدمات متعددة وباقات متنوعة في مكان واحد بمشاركة المستخدمين. وقد ساهمت مجالس العملاء، التي أُنشئت عام ٢٠١٨، في توسيع نطاق مشاركة المجتمع في تصميم الخدمات. وفي عام ٢٠٢٠، بدأ نظام المتسوق الخفي الذكي بمراقبة جودة الخدمة بعشر لغات في الوقت الفعلي.

أعاد نموذج الخدمات 2.0، الذي طُبّق في عام 2023، تنظيم مسارات الخدمات لتكون أكثر كفاءة ومرونة. وفي العام نفسه، بدأ برنامج تبسيط الإجراءات الحكومية، بهدف إزالة الإجراءات غير الضرورية، وتقليص المتطلبات، وخفض التكاليف، وتحسين رضا العملاء. وعلى مدار دورتين، ألغى البرنامج أكثر من 7000 عملية وشرط خدمة زائدة عن الحاجة.

التشريعات الحكومية في الإمارات العربية المتحدة، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة القانون الرقمي

وضعت حكومة الإمارات العربية المتحدة الذكاء الاصطناعي في صميم نهجها المستقبلي. ففي عام 2017، تم تعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم، إلى جانب استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي ومبادرات ذات صلة تهدف إلى تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات وتعزيز مكانة الإمارات في هذا المجال التكنولوجي.

شكّل التحديث التشريعي ركيزة أخرى. ففي عام 2020، أُطلق مشروع تحويل تشريعي لتحسين الكفاءة والجاهزية والمرونة في النظام التشريعي الاتحادي. ومنذ ذلك الحين، جرى تحديث أكثر من 90% من القوانين الاتحادية، وإلغاء 100 قانون قديم، وإصدار أكثر من 50 قانونًا جديدًا لأول مرة على مستوى البلاد.

لتعزيز مرونة التشريعات، أُنشئ مختبر التشريعات عام ٢٠١٨ كأول مختبر حكومي في المنطقة لاختبار مسودات القوانين قبل اعتمادها، لا سيما فيما يتعلق بالتقنيات الناشئة كالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية. وتساعد هذه الآلية على مواءمة الأنظمة مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.

في عام 2025، أُطلق مشروع الذكاء التشريعي بهدف الانتقال من النصوص القانونية الثابتة إلى نظام تشريعي ديناميكي يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة مع جميع أنظمة العمل. كما تم إنشاء منصة رقمية موحدة لجميع التشريعات الاتحادية باللغتين العربية والإنجليزية، تضم أكثر من 2500 قانون وقرار تنظيمي.

مبادرات حكومة الإمارات العربية المتحدة العالمية، والأنشطة الفضائية والمناخية

استعرض مجلس الوزراء مشاريع حكومية رئيسية لدولة الإمارات العربية المتحدة تدعم الجهود العلمية والحضارية العالمية، بما في ذلك مهمة مسبار الأمل إلى المريخ، وبرنامج رواد الفضاء الإماراتيين، والمشاركة في تطوير وبناء محطة فضائية قمرية مع الولايات المتحدة واليابان وكندا والاتحاد الأوروبي، ومهمة الإمارات إلى كوكب الزهرة وحزام الكويكبات المقرر إطلاقها في عام 2028.

أبرز الأعضاء حضور دولة الإمارات العربية المتحدة في أبحاث القطبين، ودورها في استضافة المؤتمرات الدولية الكبرى، وتنظيمها دورة استثنائية لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28). كما تم استعراض مساهمات الدولة في المبادرات الإنسانية وجهود التنمية والسلام.

أشار مجلس الوزراء إلى أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة اعتمدت خلال هذه الفترة أكثر من 350 سياسة واستراتيجية وبرنامجاً وطنياً في مختلف القطاعات، وذلك بالتعاون مع شركاء دوليين في كثير من الأحيان. وقد أصبح مؤتمر القمة العالمي للحكومات، الذي انطلق عام 2013، منصة سنوية للقادة والخبراء لمناقشة مستقبل الحكم وتبادل أفضل الممارسات.

تُعدّ الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي انطلقت عام 2017، منتدى وطنياً يجمع القيادات الاتحادية والمحلية لرصد الإنجازات وتنسيق العمل ضمن نظام حكومي موحد. كما تدعم مبادرة تحديث الحكومة ومكتب تبادل المعرفة الحكومية، اللذان أُطلقا عام 2018، شراكات مع 55 دولة لنقل المعرفة.

السياحة والثقافة والاقتصاد الدائري لحكومة الإمارات العربية المتحدة

في إطار السياسة الثقافية، ناقش مجلس الوزراء الخطة الوطنية لتسجيل عناصر التراث الثقافي في قوائم اليونسكو للفترة 2026-2036. وتهدف الخطة إلى زيادة عدد المواقع والعناصر الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة المسجلة في قوائم اليونسكو من 19 موقعاً حالياً إلى 60 موقعاً بحلول عام 2036، مع الحفاظ على التراث وتعزيز الهوية الوطنية.

كما تمّت دراسة نتائج تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031 خلال عام 2024. وبلغ عدد المنشآت الفندقية 1252 منشأة، توفر 217 ألف غرفة. وبلغ عدد نزلاء الفنادق 30.7 مليون نزيل، مسجلاً 104.4 مليون ليلة فندقية. وتجاوزت إيرادات الفنادق 44 مليار درهم إماراتي، وبلغت مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي 13%، أي ما يعادل 257 مليار درهم إماراتي.

أظهرت بيانات التوظيف المرتبطة بالسياحة أن قطاع السياحة والضيافة يدعم ما يصل إلى 890 ألف وظيفة في سوق العمل بدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد تجاوز الإنفاق على السياحة الدولية 118 مليار درهم إماراتي، مما يعكس الأهمية المستمرة للسياحة ضمن أجندة حكومة الإمارات الأوسع نطاقاً للتنويع الاقتصادي وتعزيز التنافسية.

{TABLE_2}

وعلى الصعيد البيئي، استعرض مجلس الوزراء التقدم المحرز في أجندة الاقتصاد الدائري لدولة الإمارات العربية المتحدة 2031. وبدأت فرق العمل دراسات تفصيلية ومقترحات سياسات بشأن المشتريات الحكومية الخضراء، والحوافز المقدمة لقطاعات الاستدامة والاقتصاد الدائري، وإدارة المياه وإعادة استخدامها في الصناعات المستدامة، وغيرها من التدابير المدرجة في خطة تنفيذ الأجندة.

حكومة الإمارات العربية المتحدة: الصحة، والشمول، والحوكمة التعاونية

في مجال الرعاية الصحية، أقرّ مجلس الوزراء سياسةً لتعزيز صحة أصحاب الهمم في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويهدف هذا الإطار إلى ضمان حصولهم على خدمات وقائية وعلاجية وتأهيلية مدى الحياة، مصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم الفردية، مع تعزيز استقلاليتهم وتمكينهم ودمجهم في بيئات صحية داعمة وآمنة.

كما تعزز هذه السياسة تحسين إدارة القطاع الصحي والشراكات بين القطاعات، وتشجع الابتكار في مجال الصحة الشخصية، وتدعم نظامًا متكاملًا لإعادة التأهيل والإدماج. وتهدف هذه التدابير إلى رفع مستوى معيشة أصحاب الهمم ودعم مشاركتهم الفعالة في المجتمع.

وافق مجلس الوزراء كذلك على إطار تنظيمي موحد لإدارة التعاونيات، بما يتماشى مع القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2022 بشأن التعاونيات. ويضع هذا الإطار معايير تستند إلى الممارسات الدولية، مع مراعاة الخصائص المميزة لنموذج التعاونيات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحقيق التوازن بين الأهداف الاجتماعية والاقتصادية داخل الكيانات التعاونية.

يُوضح هذا الإطار قواعد إدارة التعاونيات، وآليات الرقابة، والأدوار الإشرافية، بهدف تحسين الانضباط المؤسسي والشفافية. كما يُخوّل الوزارة أو السلطة المحلية المختصة إصدار معايير إضافية أو أحكام تفصيلية للتعاونيات الخاضعة لولايتها عند الاقتضاء.

حكومة الإمارات العربية المتحدة، ومجلس الاقتصاد الدائري، ولجنة الطاقة

وافق مجلس الوزراء على تشكيل اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار الأسلحة. وسيترأس اللجنة صاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وتضم اللجنة ممثلين رفيعي المستوى من قطاعات المالية والاقتصاد والعدل والأمن والهيئات الرقابية.

تستمد اللجنة ولايتها من المرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2025 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار الأسلحة. ويتمثل دورها في تنسيق الجهود الوطنية، والإشراف على التنفيذ، ومواءمة تنظيم وإنفاذ حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مع المعايير الدولية في هذه المجالات الحيوية للأمن المالي.

كما وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس الاقتصاد الدائري لدولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة. ويضم المجلس في عضويته ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية والشركات الخاصة العاملة في مجال إعادة التدوير والأنشطة المتعلقة بالاقتصاد الدائري في جميع أنحاء الدولة.

سيتولى هذا المجلس الإشراف على سياسة الاقتصاد الدائري والمبادرات الوطنية، وتنسيق جهود الجهات المعنية، واقتراح سياسات جديدة تدعم الانتقال إلى اقتصاد مستدام. وتعزز هذه الجهود مكانة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاعات الاقتصاد الأخضر والدائري، وتدعم أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة طويلة الأجل.

بالإضافة إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى مجلس الطاقة العالمي، برئاسة معالي سهيل بن محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية. وتضم اللجنة في عضويتها مسؤولين اتحاديين ومحليين، ومنظمات من القطاع الخاص ذات صلة بقطاع الطاقة في دولة الإمارات.

الاستدامة الرقمية لحكومة الإمارات العربية المتحدة والمالية الاتحادية

في إطار السياسة الرقمية الفيدرالية، اعتمد مجلس الوزراء دليل الخدمات الرقمية المستدامة للحكومة الفيدرالية. ويشجع هذا الدليل على استخدام الطاقة المتجددة في تكنولوجيا المعلومات، وتطبيق التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، والممارسات المسؤولة بيئياً في جميع عمليات تكنولوجيا المعلومات داخل الكيانات الفيدرالية.

يُقدّم هذا الدليل خارطة طريق لإدارات تقنية المعلومات، تُواءم مشاريع التكنولوجيا مع أهداف حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة البيئية وأجندة الاستدامة الوطنية. ويهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية، وتقليل الأثر البيئي، وضمان إسهام الخدمات الرقمية بشكل إيجابي في أهداف الاستدامة الأوسع نطاقاً، مع الحفاظ على جودة الخدمة وموثوقيتها.

فيما يتعلق بالشؤون المالية، وافق مجلس الوزراء على ميزانيتي عام 2026 لهيئة الإمارات للاستثمار والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وأقرّ نظاماً محدّثاً لتمويل مؤسسات التعليم العالي الحكومية. وتدعم هذه القرارات الاستثمار طويل الأجل وإدارة المخاطر للمتقاعدين وقطاع التعليم الاتحادي.

كما استعرض مجلس الوزراء العديد من التقارير، بما في ذلك تحديثات حول المبادرات الاقتصادية الخليجية المشتركة، وتقرير اللجنة الوطنية للإحصاء لعام 2025، والتقدم المحرز في مشروع الفوترة الإلكترونية الوطني، ونتائج الدورة الثالثة من جائزة الإمارات للقيادة في سوق العمل، وتقرير من مكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات العربية المتحدة لشؤون تغير المناخ.

اتفاقيات وتعاون حكومة الإمارات العربية المتحدة الدولية

في مجال العلاقات الخارجية، صادق مجلس الوزراء على اتفاقية بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة جمهورية طاجيكستان بشأن خدمات النقل الجوي بين البلدين وما بينهما. كما وافق على اتفاقية التعاون الاقتصادي بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة جمهورية سلوفاكيا.

علاوة على ذلك، أذن مجلس الوزراء بالتفاوض وتوقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية إضافية. وتشمل هذه الاتفاقيات والمذكرات المساعدة الإنسانية، وتجنب الازدواج الضريبي، والشراكات الاقتصادية الشاملة، والتعاون الاستثماري، والرعاية الصحية، وتطوير وتحديث القطاع الحكومي، والرياضة، والشؤون الأمنية، وغيرها من أشكال التعاون الدولي التي تتماشى مع أولويات حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وخلال الاجتماع، أشار مجلس الوزراء أيضاً إلى أنه تم توقيع وتصديق أكثر من 950 مذكرة تفاهم واتفاقية دولية على مدى السنوات العشرين الماضية، بما في ذلك 26 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع دول مختلفة، والتي تدعم هدف حكومة الإمارات العربية المتحدة المتمثل في إقامة شراكات دولية عميقة ومتنوعة.

أكد مجلس الوزراء، في جميع بنود جدول الأعمال، كيف ساهم التخطيط الاستراتيجي والإنفاق الموجه والإصلاح التشريعي والتحول الرقمي والشراكات العالمية مجتمعة في تشكيل نموذج الحكم لحكومة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2006، مما يوفر إطاراً طويل الأجل للتنمية المستمرة والقدرة التنافسية وجودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية.

With inputs from WAM

English summary
The UAE Cabinet, chaired by Mohammed bin Rashid Al Maktoum, reviews two decades of governance, highlighting 16,000 decisions, budgets over AED 1.1 trillion, and major reforms in services, legislation, and digital infrastructure across the federation.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from