القيادة الإماراتية تولي الزراعة الأولوية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة
لقد جعلت دولة الإمارات العربية المتحدة الزراعة جزءًا أساسيًا من تنميتها، على الرغم من التحديات البيئية التي تواجهها مثل المناظر الطبيعية الصحراوية وندرة المياه. ومنذ تأسيس الدولة، ركز القادة على تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي من خلال تبني التكنولوجيا الحديثة وأساليب الزراعة المبتكرة. وقد أدى هذا النهج إلى زيادة الإنتاج مع الحفاظ على المياه واستخدام الموارد الطبيعية بكفاءة.
لقد كانت رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "أعطوني زراعة أضمن لكم الحضارة" هي المرشد للتقدم الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم برنامج "ازرع الإمارات" لتعزيز الممارسات الزراعية من خلال التكنولوجيا وتشجيع المشاركة المجتمعية في توسيع المساحات الخضراء.
كان للشيخ زايد دور فعال في تطوير القدرات الزراعية من خلال استصلاح الأراضي وبناء القنوات وتوفير المياه مجانًا. كما أسس "دائرة الزراعة والثروة الحيوانية" في العين عام 1966. وشملت مشاريعه المبكرة بناء البيوت البلاستيكية في جزيرة السعديات، والتي توسعت لاحقًا لتشمل مبادرات زراعية شاملة في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة.
ويدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان العاملين في القطاع الزراعي ويشجع المشاريع المبتكرة التي تستخدم أنظمة متطورة لإنتاج منتجات عالية الجودة، ما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي المستدام في دولة الإمارات. كما يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تعزيز الإنتاج المحلي باعتباره عنصراً حيوياً لتحقيق التنمية المستدامة.
بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أطلقت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية منصة بيانات للمساعدة في اتخاذ القرارات بشأن الأمن الغذائي. كما أسس المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في عام 2007، تقديراً للمساهمات في مجال الزراعة.
وتُعد تربية النحل جانبًا آخر من الزراعة المستدامة التي تدعم الأمن الغذائي من خلال التلقيح. وتستضيف الدولة أكثر من 1.2 مليون خلية نحل تنتج آلاف الأطنان من العسل سنويًا للاستخدام المحلي والتصدير، وفقًا لجمعية تربية النحل العربية.
الدعم التشريعي للممارسات المستدامة
وتشجع القيادة الإماراتية الزراعة المستدامة من خلال تشجيع أساليب الري الفعّالة التي تحافظ على المياه. وتدعم القوانين واللوائح الزراعة المحلية، مع تخصيص الهيئات الحكومية لحماية الطبيعة. تأسست وزارة الزراعة والمياه والثروة السمكية في عام 1971، إلى جانب مبادرات مثل الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051.
وفي يوليو 2018، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قراراً يوفر إطاراً للزراعة المجتمعية، وأدت هذه الجهود إلى دخول دولة الإمارات موسوعة غينيس للأرقام القياسية في عام 2009 لامتلاكها أكبر عدد من أشجار النخيل في العالم.
تنتج دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 6600 نوع من النباتات عبر 65 نوعًا، بما في ذلك النباتات الصالحة للأكل وأشجار الفاكهة والنباتات الطبية والزهور والتوابل والشجيرات والأعشاب والنباتات الصناعية والنباتات المعمرة. ويبرز هذا الإنتاج المتنوع التزام الدولة بتطوير قطاعها الزراعي مع ضمان الاستدامة والأمن الغذائي للأجيال القادمة.
With inputs from WAM


