الإعلام التقليدي يكتسب ثقة الجمهور والحكومات في قمة الإعلام العربي 2025
سلّطت جلسة "من الصحيفة إلى التغريد" ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي الضوء على الأهمية الدائمة للصحافة، مؤكدةً أن الصحافة تتطلب المسؤولية والمصداقية والتحقيق الدقيق، لا مجرد المنشورات الفيروسية. وشارك في هذه الجلسة، التي أدارتها نانسي بحمد، كلٌّ من راغدة درغام من قناتي العربية والحدث ورائد برقاوي من صحيفة الخليج.
أشار رائد برقاوي إلى أن أكثر من 59% من الناس ما زالوا يثقون بوسائل الإعلام التقليدية كالتلفزيون والصحف والإذاعة. ورغم الانتشار السريع للمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا تزال وسائل الإعلام التقليدية تحظى بثقة الحكومات. وخلال أزمة كوفيد-19، اعتُبرت مصدرًا موثوقًا وسط شائعات مواقع التواصل. ويرى برقاوي أن الإعلام المهني هو "المطبخ الحقيقي للمعلومات" بفضل مسؤوليته ومهارته.

أكد برقاوي أن الإعلام التقليدي سيستعيد مكانته بين مختلف المنافذ. وأشار إلى تكامل متزايد بين الإعلام التقليدي والرقمي مع تطور المنصات الرقمية لإنتاج محتوى عالي الجودة. ويتمثل التحدي الآن في التنافس عالميًا، وليس محليًا فقط أو داخل المؤسسات، في ظل التحول الكبير الذي يشهده المشهد الإعلامي.
سلّطت راغدة درغام الضوء على الخلط بين وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة. وأوضحت أن الصحافة لا تقتصر على التغريدات العابرة، بل تشمل المسؤولية والمصداقية والتحقيق والتحقق. وسواءً أكان المحتوى مطبوعًا أم رقميًا، تبقى القيمة الصحفية جوهرية. وتساءلت: هل ينبغي أن تحل وسائل التواصل الاجتماعي محل الصحافة، أم أن التغريدات هي التي يجب أن تحل محل التقارير الصحفية؟
أوضحت درغام أنه في حين تُسهّل وسائل التواصل الاجتماعي التفاعل، فإن الصحافة مهنةٌ قائمة على المسؤولية والمصداقية. ويجب أن يكون الفرق واضحًا بين الآراء الشخصية والمعلومات الموثوقة. واختتمت حديثها بالقول إن قمة الإعلام العربي تُتيح للمهنيين فرصةً للتفكير في مستقبل الإعلام.
شددت الجلسة على ضرورة موازنة وسائل الإعلام التقليدية بين المصداقية وسرعة التكنولوجيا الرقمية. فالمنصات الرائجة اليوم غالبًا ما تعتمد على المصادر التقليدية للمحتوى. وتتطلب هذه المعادلة المعقدة الحفاظ على الاحترافية مع التكيف مع الواقع الرقمي.
With inputs from WAM