المسرح والتحولات الفنية في حوارات مع كتاب في معرض الشارقة للكتاب
سلّط خبراء مسرح من الإمارات العربية المتحدة واليونان الضوء على الأهمية الدائمة للمسرح كوسيلة لاستكشاف التجارب الإنسانية. ويؤكدون أن المسرح، بتقاليده المتنوعة، لا يزال محوريًا في معالجة الأسئلة العميقة حول المصير والعدالة والحرية. وقد نوقش هذا خلال جلسة بعنوان "الحالة الراهنة للمسرح العربي واليوناني" ضمن فعاليات الدورة الرابعة والأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.
في هذه الجلسة، تناول الكاتب اليوناني باناجيوتيس مينتيس والكاتب المسرحي الإماراتي طلال محمود كيفية مساهمة المسرح في كلا البلدين في الوعي الثقافي والاجتماعي. وأكدا أنه على الرغم من التحديات الرقمية، يواصل المسرح العربي واليوناني نقل رسالة إنسانية خالدة. وأكد النقاش أن المسرح، سواءً في أثينا أو الشارقة، فنٌّ إنسانيٌّ في جوهره.

قدّم الكاتب المسرحي السعودي الدكتور مروان المزيني رؤاه خلال جلسة أخرى بعنوان "المسرح بين النص والأداء". وأكد أن المسرح العربي الأصيل ينبثق من المجتمع ويعكس نبضه. وأضاف أن الأعمال المسرحية الناجحة تُلامس واقع الناس، لا تُعيد النظر في سرديات الماضي أو تُكرر مواضيع قديمة.
في هذه الأثناء، سلّط محمد أوكا، الخبير في نمو المحتوى الرقمي، الضوء على أهمية بناء العلامة التجارية الشخصية في ظلّ المنافسة الشديدة التي يشهدها قطاع المحتوى اليوم. وخلال ورشة عمل "بناء العلامة التجارية الشخصية" في محطة التواصل الاجتماعي، أوضح أوكا أن بناء العلامة التجارية الشخصية يُميّز الأفراد من خلال خلق صورة لا تُنسى تُعزز الثقة وتُتيح لهم فرصًا جديدة.
أشار أوكا إلى أن أكثر من مليون فيديو يُحمَّل يوميًا وسط منافسة شرسة على جذب الانتباه. ومع وجود أكثر من ثلاثة مليارات مستخدم للمنصات الرقمية عالميًا، فإن بناء علامة تجارية شخصية يتطلب تحديد قيم الفرد، وأسلوبه، وأسلوب عرضه، وهدف محتواه، وحضوره الرقمي، وعرض إنجازاته.
عُقدت اليوم ورشة عمل بعنوان "حقوق التأليف والنشر في عصر الذكاء الاصطناعي"، أدارها الدكتور محمد محمود الكمالي، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات لإدارة حقوق التأليف والنشر، وتناولت التحديات القانونية والأخلاقية في مجال إنشاء المحتوى. وناقش المشاركون كيفية تداخل التكنولوجيا مع الإبداع البشري في ظل هذا المشهد المتطور.
الحفاظ على التراث الثقافي
نظم مجلس إرثي للحرف المعاصرة ورشة عمل تفاعلية مع مجلة ماجد لتعزيز الحرف الإماراتية في الثقافة المعاصرة. وأشرفت علياء آل علي على ورشة العمل، حيث تفاعل الأطفال مع جماليات التلي، وهو رمزٌ بارزٌ للتراث الإماراتي، والمعروف بدقة فنه، من خلال أنشطة عملية.
تعكس هذه المبادرة الجهودَ المتواصلة للحفاظ على الحرف التقليدية ودمجها في التعبيرات الثقافية المعاصرة. ومن خلال إشراك الأجيال الشابة في مثل هذه الورش، يُبشّر ذلك بالحفاظ على مكانة هذه الحرف في ذاكرة النسيج المحلي.
With inputs from WAM