تقديم أكثر من 2500 وجبة إفطار يومية في المسجد الحرام من قبل تراحم
في جدة، مع بزوغ فجر يوم 15 رمضان 1445 هـ، انطلقت مبادرة هامة داخل حرم المسجد الحرام. باشرت اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم بمكة المكرمة تنفيذ مشروع إفطار الصائمين. وتعتبر هذه المبادرة حجر الزاوية في جهود اللجنة الخيرية خلال شهر رمضان، والتي تهدف إلى دعم أسر النزلاء والمفرج عنهم من خلال إشراك أبنائهم في عمل هادف لا يساهم فقط في المشروع الخيري داخل الحرم المكي فحسب، بل يوفر لهم أيضًا مكافآت مالية.
وأكد عبد الرحمن الشريف، مدير إدارة الشراكات وتنمية الموارد المالية في تراحم، استمرارية المشروع طوال شهر رمضان. ويأتي هذا الجهد بالتعاون مع شؤون الحرمين الشريفين ويركز على تنمية القدرات ومهارات العمل الجماعي لدى أبناء النزلاء والمفرج عنهم. وأكد الشريف أن هذه المبادرة تتوافق مع رؤية الأمير خالد الفيصل لمنطقة مكة المكرمة والتي تتمحور حول التنمية البشرية وتعزيز المكان وتعزيز روح التراحم والوحدة بين المشاركين.

التزام اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمحررين وأسرهم بمكة المكرمة يمتد إلى ما بعد شهر رمضان. وتلتزم المنظمة بتقديم الدعم المادي والمعنوي لهؤلاء الأطفال، ودمجهم في المجتمع من خلال فرص العمل الموسمية. ولا يساعد هذا النهج في تحقيق الاكتفاء الذاتي فحسب، بل يضمن أيضًا أن يعيشوا حياة كريمة كأعضاء مساهمين في المجتمع.
تعكس هذه المبادرة التزامًا أوسع بالتماسك الاجتماعي ودعم أولئك الذين يجدون أنفسهم على هامش المجتمع. من خلال منح هؤلاء الأطفال فرصة للمساهمة في أحد أقدس المواقع الإسلامية خلال شهره المقدس، فإن المشروع لا يساعد أسرهم ماليًا فحسب، بل يغرس فيهم أيضًا قيم العمل الجاد وخدمة المجتمع والفخر بالمساهمة في قضية أعظم.
With inputs from SPA