أسواق الطائف.. مركز ثقافي يجمع بين التاريخ والحداثة للسياح
تشتهر محافظة الطائف بأسواقها القديمة التي تربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وبعض هذه الأسواق مثل سوق الحجلة وسوق الخميس وسوق السويقة يعود تاريخها إلى أكثر من 450 عاماً، وهي بمثابة مراكز ثقافية واجتماعية يتبادل فيها الزوار مختلف الأحاديث، وأصبحت هذه الأسواق مركزاً للحياة الأسرية والاجتماعية.
يستمتع زوار أسواق الطائف القديمة بمجموعة واسعة من عروض البائعين. ويشتهر سوق الحجلة بشكل خاص بالسلع المنزلية مثل الحبوب والشعير والدخن والذرة والسمن والعسل والمضر والقط. تفتح المحلات التجارية في الصباح الباكر وتقع بين أبواب السور الثلاثة: باب العباس وباب الحزم وباب الري.

لا تعد الأسواق التاريخية في الطائف مراكز تجارية فحسب، بل إنها تعكس أيضًا حياة الأجيال السابقة. فهي تعرض كيف كان الناس يتواصلون ويكسبون رزقهم. وتشكل التفاعلات الاجتماعية سمة أساسية هنا، حيث يناقش الزوار غالبًا الأخبار المحلية عن المحافظة.
وتحدث الباحث الاجتماعي سلطان السفياني لـ«واس» عن مشاريع التطوير في هذه الأسواق، مشيراً إلى أن هذه المشاريع أشعلت الأنشطة الترفيهية والثقافية داخل المجتمع، كما أن التركيز على التخطيط الحضري عزز من هذه الأسواق كمعالم اقتصادية وسياحية.
وتتضمن جهود تحسين بيئة أسواق الطائف معالجة التلوث البصري والسمعي، حيث عملت بلدية غرب الطائف على تحسين الممرات وشبكات الخدمات وربط السوق مكانياً بمحيطه، وتدعم هذه التحسينات الجوانب السياحية والترفيهية للسوق الشعبي.
وأكد السفياني أن هذه التطورات ساهمت في تنشيط الحركة التجارية مع الحفاظ على الأبعاد التراثية، حيث تم تحسين كفاءة التخطيط وتصميم الواجهات والساحات والممرات بشكل مدروس، مما أدى إلى تنسيق حركة المشاة والمركبات بشكل أفضل.
وتؤكد هذه الجهود على الهوية الحضرية المميزة لأسواق الطائف القديمة، الأمر الذي لا يعود بالنفع على المستثمرين فحسب، بل ويعزز أيضًا من تجارب الزوار من خلال عرض التراث الثقافي الفريد المضمن في هذه المواقع التاريخية.
With inputs from SPA