مسؤولون سوريون يسلطون الضوء على دور القمة العالمية للحكومات في تعزيز الشراكات ونقل المعرفة
أكد الممثلون السوريون أن حضورهم في القمة العالمية للحكومات في دبي، والتي تستمر حتى 5 فبراير، أمر حيوي لتعزيز التعاون مع الهيئات الدولية، وتبادل الخبرات، وتشكيل شراكات طويلة الأجل يمكن أن تدعم إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وجهود الإصلاح المؤسسي داخل سوريا في العديد من القطاعات الأساسية.
وأوضح المسؤولون أن الاجتماعات التي تعقد على هامش الحدث تساعد سوريا على مناقشة المشاريع المشتركة مع الشركاء من القطاعين العام والخاص من الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى، مع التركيز على البرامج العملية التي يمكن أن تنقل المعرفة، وتشجع تدفقات رأس المال، وتوسع نطاق الوصول إلى نماذج الإدارة الحديثة داخل المؤسسات السورية.

قال معالي صفوت رسلان، المدير العام لصندوق التنمية السوري، إن قمة الحكومات العالمية 2026 توفر منصة مركزة لاستكشاف أساليب التعاون مع الصناديق والمؤسسات التنموية المماثلة في جميع أنحاء العالم، بهدف نهائي يتمثل في توسيع الدعم المالي والفني الموجه إلى صندوق التنمية السوري الذي تم إنشاؤه حديثًا.
أشار صفوت رسلان إلى أن الصندوق يعمل منذ حوالي ستة أشهر ويركز على تطوير الخدمات الأساسية. وتأتي الأولوية الأولى في قطاع الإسكان، تليها التعليم والصحة والكهرباء والمياه، بينما يحظى قطاع الزراعة باهتمام خاص لأن سوريا تُعتبر دولة زراعية ذات مجتمعات ريفية كبيرة تعتمد على الزراعة.
صرح معالي طلال الهلالي، رئيس الهيئة السورية للاستثمار، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت من أوائل الدول التي أقامت علاقات تجارية منظمة مع الجمهورية العربية السورية، بما في ذلك التعاون مع دبي العالمية في إدارة ميناء طرطوس السوري، الأمر الذي شكل خطوة رئيسية في المشاركة الاقتصادية الثنائية.
وأضاف طلال الهلالي أن المحادثات مستمرة مع مجموعة بيئة في الشارقة، وهي شركة متخصصة في إعادة التدوير وحلول الاستدامة. ووفقاً للهلالي، من المقرر الإعلان عن مشروع استثماري ضخم في سوريا يشمل هذه المجالات في 7 فبراير، مما يعكس الاهتمام بالمشاريع التي تركز على البيئة.
كما صرّح رئيس الهيئة السورية للاستثمار بأن سوريا تتوقع جذب استثمارات أجنبية تُقدّر بنحو 57 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، تشمل قطاعات متنوعة منها الموانئ والتعليم والزراعة والعقارات. وتُعتبر هذه القطاعات أساسية لإعادة بناء البنية التحتية وتوفير فرص العمل داخل البلاد.
| قطاع | الاستثمارات الأجنبية المخطط لها لعام 2025 |
|---|---|
| الموانئ | جزء من إجمالي 57 مليار دولار |
| تعليم | جزء من إجمالي 57 مليار دولار |
| زراعة | جزء من إجمالي 57 مليار دولار |
| العقارات | جزء من إجمالي 57 مليار دولار |
قمة الحكومات العالمية، والطيران المدني، والتعاون الإماراتي
أشاد معالي عمر الحصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، بالعلاقات القوية بين هيئة الطيران المدني السورية، والهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات العربية المتحدة، وهيئة الطيران المدني في دبي، إلى جانب التعاون الوثيق مع شركات الطيران الإماراتية في المسائل الفنية والعمليات التجارية.
أوضح عمر الحصري أن هذه العلاقة تشمل تبادل الخبرات وإيفاد متدربين سوريين إلى الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في برامج تدريبية في مجالات الطيران، وأمن وسلامة المطارات، ومراقبة الحركة الجوية. وتُعتبر هذه المبادرات التدريبية خطوات هامة لتعزيز المعايير التشغيلية في المطارات السورية ودعم تطوير الكوادر.
أوضح الحصري أن مطار دمشق الدولي ومطار حلب يستقبلان حالياً معظم شركات الطيران المتجهة إلى سوريا. ومن المتوقع وصول أول رحلة لشركة الاتحاد للطيران خلال الشهرين المقبلين، في حين تُسيّر فلاي دبي رحلات يومية إلى دمشق، مما يدعم الربط الجوي بين البلدين.
بحسب مسؤول في هيئة الطيران المدني، فإن شركات الطيران السورية تنشط أيضاً على خطوط الإمارات. تُسيّر شركة فلاي شام رحلات جوية إلى مطاري الشارقة ودبي، بينما تُشغّل شركة الخطوط الجوية السورية القابضة، الناقل الوطني، رحلات تربط المطارات السورية بدبي وأبوظبي والشارقة، مما يُسهم في استمرار حركة المسافرين والتجارة بشكل منتظم.
| شركة طيران | مسار يشمل سوريا والإمارات العربية المتحدة |
|---|---|
| الاتحاد للطيران | من المتوقع أن تنطلق أول رحلة جوية إلى سوريا في غضون شهرين |
| فلاي دبي | رحلات يومية إلى مطار دمشق الدولي |
| فلاي تشام | رحلات جوية إلى مطاري الشارقة ودبي |
| الخطوط الجوية السورية القابضة | رحلات جوية إلى دبي وأبو ظبي والشارقة |
وأضاف عمر الحصري أن العمل مستمر لتطوير البنية التحتية للمطارات في جميع أنحاء سوريا. والهدف هو تمكين هذه المطارات من استقبال جميع شركات الطيران العربية والدولية، والتعامل مع الطائرات الأكبر حجماً، مما سيدعم السياحة والتجارة والرحلات الإنسانية بمجرد أن تسمح الظروف العامة بزيادة حركة النقل الجوي.
أكد مسؤولون سوريون أن المشاركة في القمة العالمية للحكومات تُسهم في تعزيز العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات التنمية والاستثمار والطيران. وشددوا على أن تبادل المعرفة والمشاريع المشتركة وتوسيع نطاق الربط الجوي من شأنه أن يدعم جهود سوريا لإعادة بناء الخدمات الأساسية واستقطاب شركاء إقليميين ودوليين جدد.
With inputs from WAM