مؤتمر صحة النظام البيئي في الخليج يسلط الضوء على تحديات تغير المناخ والحلول
اختتمت مؤخراً فعاليات المؤتمر الخليجي الدولي الرابع للإدارة المستدامة لصحة النظم البيئية الخليجية في ظل تغير المناخ، والذي نظمته جامعة الإمارات العربية المتحدة واستمر لمدة ثلاثة أيام، تحت رعاية معالي زكي أنور نسيبة، حيث جمع الحدث العديد من الخبراء والمسؤولين لمناقشة القضايا البيئية الملحة.
أشادت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة بجهود دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة تحديات التغير المناخي، مشيرة إلى أن المؤتمر يمثل منصة حيوية لتعزيز التعاون الدولي والإقليمي لتحقيق التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية. وأكدت الدكتورة الشامسي على أهمية العمل الجماعي لتطوير حلول مبتكرة وتبادل الخبرات من أجل رفاهة الأجيال القادمة.

وأكد الدكتور أحمد الرئيسي، مدير جامعة الإمارات بالإنابة، على الأهمية الاستراتيجية للمؤتمر في الحفاظ على التوازن البيئي في منطقة الخليج العربي، مشيراً إلى أنه يعكس التزام الجامعة بالاستدامة البيئية من خلال جمع العلماء والمتخصصين لتبادل الأفكار حول معالجة تحديات تغير المناخ.
وتضمن المؤتمر محاضرات وجلسات علمية، من بينها محاضرة بارزة للبروفيسور روبرتو توماسيكيو بعنوان "المخاطر والتحديات الساحلية الناجمة عن تغير المناخ"، حيث تناولت هذه الجلسة توقعات ارتفاع منسوب مياه البحر وتأثيرها على المناطق الساحلية. كما أقيمت جلسة حوارية حول "المد الأحمر والكائنات الحية الغازية" إلى جانب ورش عمل ركزت على مواضيع بيئية مختلفة.
وقال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الأستاذ الدكتور وليد حمزة إن هذا الحدث الدولي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الباحثين في منطقة الخليج ودعم البحث العلمي الذي يركز على استدامة النظم البيئية وتعزيز الابتكار لمواجهة تحديات التغير المناخي، كما يعزز المؤتمر مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار البيئي.
وأكد الحضور على أهمية هذه المبادرات في ضمان الاستدامة الإقليمية، وشددوا على تحقيق التوازن بين الحفاظ على البيئة والتنمية الاقتصادية مع اقتراح حلول مبتكرة تلبي الاحتياجات البيئية واحتياجات المجتمعات الخليجية.
وقد جمع المؤتمر 65 خبيراً من 15 دولة، بما في ذلك ممثلون عن هيئة البيئة - أبوظبي، وأعضاء هيئة التدريس من كلية العلوم، وطلبة الجامعات. كما حضر هذا التجمع المهم الدكتور محي الدين منور، رئيس الجمعية الكندية لصحة وإدارة النظم البيئية المائية (AEHMS).
وقد أتاح الحدث فرصة فريدة لتعميق الحوار حول التحديات البيئية المشتركة مع دعم السياسات الرامية إلى تحقيق "الحياد الكربوني". ويمثل الحدث خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر استدامة للمنطقة من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين والمتخصصين.
With inputs from WAM