اللجنة العليا لحماية المستهلك تستعرض الجهود الرئيسية في مراقبة السوق وضبط الأسعار
عقدت اللجنة العليا لحماية المستهلك، برئاسة معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، اجتماعها الثاني لعام ٢٠٢٥، بمشاركة ممثلين عن مختلف الجهات الأعضاء. وقيّمت اللجنة الجهود المبذولة لتعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي، بما يضمن بيئة استهلاكية آمنة في أسواق دولة الإمارات. وتهدف هذه المبادرة إلى حماية حقوق المستهلك والحفاظ على استقرار الأسعار، بما يتماشى مع المعايير الدولية، بما يدعم نمو الاقتصاد الوطني.
أكد معالي عبد الله بن طوق المري التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير سياسات تعزز حماية حقوق المستهلك. وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي بتوجيهات من القيادة الرشيدة للدولة، حيث ينصب التركيز على تعزيز الشفافية والمنافسة العادلة في الأسواق، وبناء منظومة اقتصادية مرنة. وتدعم هذه المبادرات رؤية "نحن الإمارات 2031" لبناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة.

أكد الاجتماع على أهمية إطلاق مبادرات وطنية عالية الجودة لتعزيز الرقابة على السوق وتنظيم حركة الأسعار. وتشمل الجهود مكافحة الممارسات الضارة بالمستهلكين، مع إعطاء الأولوية للشفافية والإنصاف. ويهدف ذلك إلى تحقيق التوازن بين مصالح المستهلكين والموردين والبائعين، وتعزيز الثقة في الأسواق المحلية. كما يجري العمل على إنشاء قنوات اتصال مباشرة مع المستهلكين لمعالجة الشكاوى بفعالية.
بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة، تواصل دوائر التنمية الاقتصادية في جميع إمارات الدولة جهودها الرقابية المكثفة على الأسواق. خلال النصف الأول من عام 2025، أُجريت أكثر من 76,500 جولة تفتيشية في مختلف الأسواق، أسفرت عن رصد 4,908 مخالفات. ويُعد هذا العمل جزءًا من شراكة متكاملة بين الوزارة والجهات المحلية لحماية المستهلكين والحفاظ على سلامة الأسواق.
استعرضت اللجنة أهم نتائج أنشطة الرقابة المستمرة التي تقوم بها وزارة الاقتصاد والسياحة. ومنذ مطلع عام 2025 وحتى نوفمبر، تلقت اللجنة 2297 شكوى. بالإضافة إلى ذلك، وُجّه 79 طلب استرجاع لسلع غير مطابقة للمواصفات. وجرى تقييم طلبات 309,484 سلعة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. كما تناولت المناقشات رفع مستوى الوعي بأساليب الاحتيال بين المستهلكين والشركات.
تم إطلاع الأعضاء على الإجراءات التي تطبقها الجهات التنظيمية للكشف المبكر عن محاولات الاحتيال الإلكتروني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. تتضمن هذه المبادرة التعاون مع جهات مثل وزارة الداخلية، وشرطة دبي، وهيئة تنظيم الاتصالات، ودوائر التنمية الاقتصادية، وغيرها من الجهات ذات الصلة.
المبادئ التوجيهية للمنصات عبر الإنترنت
قُدِّم عرضٌ تقديميٌّ حول إرشادات منصات توصيل الطعام الإلكترونية في دبي، والتي تهدف إلى تعزيز التنافسية وممارسات التجارة العادلة. تُشجِّع هذه الإرشادات على الممارسات التجارية المسؤولة، وتجذب الاستثمارات إلى هذا القطاع الحيوي.
نشجع المستهلكين على التواصل المباشر مع الجهات الرقابية عبر القنوات الرسمية، كموقع الوزارة الإلكتروني أو تطبيقها الذكي. يساهم تبادل الخبرات في تعزيز دور الوزارة كجهة تشريعية موثوقة، من خلال رفع مستوى الوعي بحقوق المستهلك وواجباته، وضمان تطبيق أفضل الممارسات في معالجة الشكاوى بفعالية.
وتظل اللجنة تركز على تعزيز آليات الرقابة داخل أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال الجهود التعاونية بين السلطات الاتحادية والمحلية إلى جانب التقدم التكنولوجي مثل أنظمة الكشف عن الاحتيال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتي تساهم بشكل كبير في الحفاظ على سلامة السوق مع حماية مصالح المستهلكين بشكل فعال في جميع القطاعات المشاركة في هذا المشهد الديناميكي اليوم.
With inputs from WAM