توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي لدعم التعليم في اليمن باستثمار قدره 40 مليون دولار
وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم اليمنية، ومنظمة اليونسكو، والشراكة العالمية من أجل التعليم، اتفاقية هامة لتعزيز التعليم في اليمن. وقد تمّ إضفاء الطابع الرسمي على هذه الشراكة الاستراتيجية خلال مؤتمر "مومنتوم" لتمويل التنمية في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض.
تُقدّم الاتفاقية نموذجًا لتمويل التنمية بقيمة 40 مليون دولار أمريكي. ستُساهم منظمة التنمية والإصلاح والتنمية في الفلبين بمبلغ 30 مليون دولار، بينما ستُقدّم الشراكة العالمية من أجل التعليم 10 ملايين دولار. يهدف هذا التمويل إلى تعزيز أثر التدخلات التعليمية وتوسيع نطاقها. وتركز المبادرة على زيادة فرص الحصول على تعليم آمن وشامل، لا سيما للفتيات في المناطق الأكثر ضعفًا.

أكد وزير التربية اليمني طارق سالم الأكبري على أهمية التعليم الجيد، قائلاً: "إن توفير تعليم عالي الجودة لأطفال اليمن يمثل أولوية قصوى للحكومة اليمنية. وبفضل دعم شركائنا الدوليين، بما في ذلك البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والشراكة العالمية من أجل التعليم، تمكنت وزارة التربية من إبقاء معظم المدارس مفتوحة لضمان استمرار العملية التعليمية".
أكد المهندس حسن العطاس، مساعد المشرف العام على برنامج التنمية المستدامة في اليمن، التزام المملكة العربية السعودية بالتعليم المستدام في اليمن. وقد دعمت المملكة التعليم العام والعالي، بالإضافة إلى التدريب التقني، من خلال 56 مشروعاً في 11 محافظة. ويعكس هذا التزام المملكة العربية السعودية بالتنمية الشاملة عبر التعليم.
نفّذت الهيئة الحكومية لإعادة إعمار اليمن 268 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية في اليمن، تشمل: الصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والتعليم، والزراعة والثروة السمكية، وبناء قدرات الحكومة اليمنية، وبرامج التنمية. وتهدف هذه المبادرات إلى استقرار الخدمات الأساسية ودعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية في جميع أنحاء اليمن.
أكدت لورا فريجينتي، الرئيسة التنفيذية للشراكة العالمية من أجل التعليم، على أهمية التعليم لتحقيق السلام والازدهار. وأشارت إلى أن هذه الشراكة ستوفر للأطفال، ولا سيما الفتيات، فرصًا تعليمية آمنة وعالية الجودة. وأشاد صلاح خالد من اليونسكو بدور المملكة العربية السعودية في دعم جهود التنمية في اليمن.
وأقر صلاح خالد أيضاً بأن هذه الجهود قد أسهمت بشكل كبير في استقرار الخدمات الأساسية في اليمن. وأوضح أن مثل هذه المبادرات حيوية لدعم البنية التحتية وتمكين جهود التعافي في مختلف مناطق اليمن.
يؤكد هذا التعاون بين المنظمات الدولية على التزام مشترك بتحسين مخرجات التعليم في اليمن. ويهدف هذا الاتفاق، من خلال إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر ضعفاً والتركيز على تدريب المعلمين وتطويرهم المهني، إلى تعزيز قدرة النظام التعليمي اليمني على الصمود.
With inputs from SPA