كوريا الجنوبية تتقدم في الفضاء باستخدام القمر الصناعي النانوي لرصد الأرض Neonsat-1
شرعت كوريا الجنوبية في مشروع فضائي طموح، بإطلاق قمر صناعي نانوي اسمه "نيونسات-1" إلى مداره، مما يمثل خطوة مهمة نحو إنشاء كوكبة من الأقمار الصناعية بحلول عام 2027. وتمت عملية الإطلاق بواسطة صاروخ "إلكترون" التابع لشركة Rocket Lab من ميناء فضائي في ماهيا، نيوزيلندا. وأكدت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الكورية يونهاب، النجاح في نشر القمر الصناعي لرصد الأرض على ارتفاع 520 كيلومترا بعد حوالي 50 دقيقة من إطلاقه.
تم تطوير "NEONSAT-1"، وهو اختصار لكوكبة الأقمار الصناعية الجديدة لرصد الأرض من الفضاء من أجل السلامة الوطنية، من قبل المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا. ويتمتع هذا القمر الصناعي، الذي يزن أقل من 100 كيلوغرام، بدقة مذهلة تصل إلى متر واحد. وهو يمثل الأول في سلسلة مكونة من 11 قمرًا صناعيًا نانويًا مصممة لرصد والتقاط صور لشبه الجزيرة الكورية والمناطق المجاورة لها.

تتضمن الخطة الإستراتيجية لكوريا الجنوبية إطلاق خمسة أقمار صناعية نانوية إضافية في يونيو 2026 ومجموعة أخرى من خمسة في سبتمبر 2027. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز السلامة الوطنية من خلال تحسين قدرات مراقبة الأرض. المشروع، الذي يحمل اسم "BTS" والذي يرمز إلى "Began to Begin"، يسلط الضوء على التزام كوريا الجنوبية بتطوير تكنولوجيا الفضاء وقدرات المراقبة.
ويؤكد التعاون مع Rocket Lab على البعد الدولي لطموحات كوريا الجنوبية الفضائية. ومن خلال الاستفادة من قدرات الإطلاق المؤكدة لشركة Rocket Lab، تضع كوريا الجنوبية نفسها كلاعب مهم في مجتمع الفضاء العالمي. لا يُظهر إطلاق "نيونسات-1" البراعة التكنولوجية لكوريا الجنوبية فحسب، بل يمهد الطريق أيضًا للتقدم المستقبلي في تكنولوجيا الأقمار الصناعية ومراقبة الأرض.
وتعد هذه المبادرة مؤشرا واضحا على تفاني كوريا الجنوبية في تعزيز أمنها الوطني وبنيتها التحتية التكنولوجية. ومن خلال بناء كوكبة من الأقمار الصناعية بحلول عام 2027، تهدف كوريا الجنوبية إلى تأمين ميزة تنافسية في تكنولوجيا الفضاء والمراقبة، والمساهمة بشكل كبير في السلامة الوطنية والتقدم العلمي العالمي.
With inputs from WAM