حميض: عشبة الربيع الغذائية المزدهرة في جميع أنحاء المملكة
وقد تم تحديد العلا بتاريخ 23 شعبان 1445 هـ، الموافق 04 مارس 2024 م، كموطن مزدهر لنبات الحميض، وهو عشب موسمي بري يتمتع بفوائد غذائية عديدة. وقد حاز هذا النبات العشبي السنوي، المعروف بحيويته خلال فصل الربيع، على الاهتمام بنموه التلقائي بعد موسم الأمطار في مختلف مناطق المملكة، بما في ذلك محافظة العلا.
ويتميز نبات الحميض، الذي يصل ارتفاعه بين 30 سم إلى 50 سم، بأوراقه العريضة وأزهاره الحمراء النابضة بالحياة، والتي تتحول إلى اللون الأبيض عند الجفاف. وقد اعترفت النصوص التاريخية بأهميته، حيث وصف أبو حنيفة الحميض بأنه عشب طويل صالح للأكل. يؤكد هذا الوصف مكانة النبات واستخداماته في الطهي بين السكان المحليين.

الدكتور محمد عبد الرؤوف آل الشيخ، أستاذ علم البيئة النباتية بجامعة الملك سعود، يلقي الضوء على الجوانب النباتية للحميض. يُعرف الحميض علميًا باسم Rumex vesicarius وينتمي إلى عائلة Acidaceae ضمن عائلة Polygonaceae الأوسع، ويشتهر بطعمه الحمضي والمستساغ. ويشير الدكتور الشيخ إلى أنه على الرغم من أن الحميض يشمل أنواعًا مختلفة تتفاوت صلاحيتها للأكل عبر المناطق، إلا أنه يتم استهلاكه في المقام الأول لأوراقه وسيقانه.
ويلاحظ نموها بشكل رئيسي على المنحدرات الجبلية وأعماق الوديان، حيث تزدهر في البيئات الغنية بالرطوبة. تشتهر سيقان النبات بمحتواها المائي، مما يدعم الأوراق الخضراء الناعمة التي تعرض مزيجًا فريدًا من الألوان الخضراء والحمراء. مع تقدم الفصول، ينتج الحميض ثمارًا خضراء تنضج إلى مجموعات وردية أو حمراء، مما يزيد من جاذبيتها البصرية.
لا يسلط هذا الاستكشاف التفصيلي للحميض في العلا الضوء على أهميته البيئية فحسب، بل يؤكد أيضًا على دوره في الأنظمة الغذائية المحلية والممارسات الثقافية. على هذا النحو، يظل النبات موضع اهتمام للدراسة العلمية واستكشاف الطهي داخل المنطقة.
With inputs from SPA