ازدهار أعداد صقور السخام في محمية شرعان الطبيعية بمحافظة العلا
أفادت الهيئة الملكية لمحافظة العلا بوجود عدد كبير من أزواج صقور السخام في محمية شرعان الطبيعية. يُبرز هذا التنوع البيولوجي الغني للمحمية ودورها كملاذٍ للأنواع النادرة. يُصنف صقر السخام ضمن الأنواع "المعرضة للانقراض" في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، ويُقدر عدده العالمي بما يتراوح بين 1149 و1597 زوجًا متكاثرًا.
في العلا، سجّل فريق الحياة البرية والبيئة الطبيعية 39 زوجًا متكاثرًا في محمية شرعان. ويتراوح إجمالي تعدادها التقديري في العلا بين 50 و70 زوجًا، وهو ما يمثل حوالي 4% من تعدادها العالمي. وهذا يجعل العلا وشراعان موقعين داخليين حيويين لتكاثر هذا النوع عالميًا.

يُعرف الصقر الأسخم بريشه الرمادي اللامع، وأجنحته الطويلة، وعينيه الصفراوين. يبدأ موسم تكاثره بعد يوليو، وهو أمر غير معتاد بين الطيور. يسمح له هذا التوقيت بالاستفادة من الطيور الصغيرة المهاجرة كغذاء لفراخه. وقد وثّق فريق البحث في هيئة البيئة في أبوظبي هذا السلوك من خلال الصور الفوتوغرافية.
تغادر صغار الصقور أعشاشها بين منتصف أكتوبر وأوائل نوفمبر. تهاجر إلى جنوب أفريقيا، عابرةً قناة موزمبيق إلى مدغشقر لقضاء الشتاء قبل أن تعود شمالًا. يُعدّ هذا النمط من الهجرة جزءًا من برنامج أوسع للرصد البيئي تنفذه الهيئة في محمية شرعان الطبيعية.
محمية شرعان الطبيعية مُدرجة على القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وتُجسّد الإدارة المتكاملة للمناطق المحمية. تتميز بمناظر طبيعية متنوعة كالجبال والوديان، وتؤوي أنواعًا مُتنوعة من الحيوانات، مثل الوعل النوبي، والغزلان الرملية، والغزلان العربية، والذئاب، وقطط الرمال، والزواحف المُهددة بالانقراض، وأكثر من 120 نوعًا من الطيور.
تُظهر الدراسات الميدانية أن صقور السخام تُفضّل المنحدرات العالية ذات الغطاء النباتي ووفرة الفرائس. تدعم هذه النتائج نجاح استراتيجية هيئة البيئة - أبوظبي لاستعادة الموائل والإدارة الفعّالة لمحمية شرعان.
الالتزام بالاستدامة البيئية
يشير ازدهار أعداد صقور السخام إلى تعافي النظام البيئي في العلا ونجاح جهود استعادة التنوع البيولوجي. وتؤكد الهيئة الملكية على أهمية البحث العلمي المستمر والرصد طويل الأمد لحماية التراث الطبيعي، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
يشمل هذا البرنامج الشامل مسوحات سكانية، ودراسات بيئية، ومسوحات بالكاميرات، وأبحاثًا حول مؤشرات صحة النظام البيئي. وتُضاف إلى هذه الجهود مبادرات استعادة الموائل والحد من التلوث للحفاظ على توازن النظام الطبيعي واستدامته.
With inputs from SPA