القوة الناعمة من خلال السرد البصري: التصوير الفوتوغرافي والسينما والهندسة المعمارية تشكل الروايات العالمية
تم وصف التصوير الفوتوغرافي والسينما والهندسة المعمارية بأنها أدوات قوية لـ "القوة الناعمة" في مهرجان إكسبوجر الدولي العاشر للتصوير الفوتوغرافي، حيث يشرح المتخصصون كيف يشكل السرد البصري الرأي العام، ويتحدى الصور الثابتة، ويدعم الحوار الثقافي عبر الحدود، مما يوضح كيف يمكن للعمل الإبداعي أن يؤثر على المجتمعات دون ضغط سياسي أو اقتصادي مباشر.
تجمع الجلسة، التي تحمل عنوان "تسخير القوة الناعمة"، بين غلين غاينور، الرئيس التنفيذي لمجموعة هوليوود فنتشرز، والمنتج ومنظم المهرجانات بسام الأسعد، وأيتن ميرزويفا، الشريكة في شركة فاسكوني للهندسة المعمارية، والذين يدرسون كيف تدعم الوسائط المرئية، من الصور الثابتة إلى المباني، التفاهم المتبادل وتساعد في تشكيل روايات معاصرة تتجاوز الحدود الجغرافية.

يركز غاينور على كيفية دعم الروايات المبنية من خلال الصور للحوار بين المجتمعات المختلفة، مؤكداً أن سرد القصص المرئية يساعد الناس على فهم بعضهم البعض عبر الحدود ويمكن أن يغير الصور النمطية المتأصلة بعمق، مع تسليط الضوء أيضاً على أن وجهات النظر البصرية المتنوعة ضرورية لعرض القضايا الإنسانية المعقدة بدقة ولتبادل الرسائل التي تتجاوز الخطوط الثقافية والسياسية.
يوضح الأسعد أن كل مجتمع يحتاج إلى سرد بصري خاص به، محذراً من أنه عندما لا توثق المجتمعات تجاربها، فقد يقوم الآخرون بتحديد قصصها من وجهات نظر خارجية، ويستخدم الفيلم الروائي "خورفكان"، الذي كتبه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كمثال على كيفية تصحيح الفيلم للسجلات التاريخية.
يعيد فيلم "خورفكان" النظر في الأحداث المحيطة بالغزو البرتغالي لخورفكان عام 1507، ويشير الأسعد إلى أن المشروع يعتمد على مصادر موثقة، مما يوفر بديلاً عن الروايات الشائعة لتلك الفترة، ويظهر كيف يمكن للعمل السينمائي الدقيق أن يتحدى الروايات غير الدقيقة مع تقديم التاريخ الإقليمي بشكل يسهل الوصول إليه من قبل جماهير واسعة.
القوة الناعمة، سرد القصص المرئية، التصوير الفوتوغرافي، واللغة المعمارية
تتناول ميرزويفا العمارة كلغة بصرية تعمل كحوار مفتوح بين الثقافات، مستذكرة كيف أن نشأتها في أذربيجان عرّضتها للعديد من المدن التاريخية والأثرية، مما شكل وعيها بالمباني كنصوص ثقافية وعزز الاعتقاد بأن العمارة تنقل الهوية والذاكرة والقيم المشتركة دون كلمات منطوقة.
تؤكد ميرزويفا أن الهندسة المعمارية والإعلام والسينما تشكل معًا ركيزة أساسية لـ "القوة الناعمة"، حيث تتفاعل هذه التخصصات في الأماكن العامة، وتؤثر على الجذب السياحي والفني، ويمكنها إنشاء مبانٍ تترك إرثًا معماريًا مستدامًا، مع هياكل مصممة لسرد قصص البقاء والصمود والاستمرارية للأجيال القادمة.
With inputs from WAM