نموذج سيج يضع مساراً للسياحة المتجددة مع مكاسب قابلة للقياس في التنوع البيولوجي
أعلنت منظمة البحر الأحمر الدولية عن إطار عمل علمي يهدف إلى تحقيق مكاسب بيئية صافية بنسبة 30% في جميع وجهاتها السياحية المتجددة بحلول عام 2040، وفتحت "نموذج SIIG" للاستخدام في جميع أنحاء العالم. ويستهدف هذا النهج تحسينات ملموسة في التنوع البيولوجي مع دعم نمو السياحة في وجهات البحر الأحمر وأمالا.
صرح جون باجانو، الرئيس التنفيذي لشركة RSI، بأن الشركة وضعت هذا الهدف منذ البداية لرفع معايير السياحة مع حماية الطبيعة ودعم المجتمعات المحلية. ومن خلال مشاركة المنهجية التقنية الكامنة وراء هدف تحقيق ربح صافٍ بنسبة 30%، تسعى RSI إلى مساعدة المطورين الآخرين على تطبيق ممارسات مماثلة لتحقيق فوائد بيئية طويلة الأجل.

من الأمثلة البارزة على تطبيق نموذج SIIG عملياً منطقة إدارة مصايد الأسماك المقترحة في بحيرة الوجه، والتي تغطي مساحة 5015 كيلومتراً مربعاً. وتشير النماذج العلمية إلى أن تخفيف ضغط الصيد في المناطق المحمية بشدة قد يؤدي إلى زيادة أعداد أسماك الشعاب المرجانية بأكثر من الضعف، ودعم تعافي أسماك القرش والشفنين والثدييات البحرية.
تُخصّص منطقة إدارة مصايد الأسماك المُخطط لها 38% من مياهها كمناطق حماية ذات أولوية. ضمن هذه النسبة، 62% شعاب مرجانية، و61% مناطق صيد مستدام، و1% تخضع لإدارة خاصة. تهدف هذه النسب إلى تحقيق التوازن بين الحماية والاستخدام المُنظّم، وتحسين الاستقرار البيئي على المدى الطويل.
{TABLE_1}تشير التوقعات النموذجية إلى أن أعداد أسماك الشعاب المرجانية في المناطق ذات الحماية العالية قد ترتفع بنسبة 113%. وقد تزيد أعداد أسماك القرش والشفنين بنسبة 72%، بينما قد تنمو أعداد الثدييات البحرية بنسبة 24%. ومن المتوقع أن تعزز هذه المكاسب وظائف النظام البيئي التي تدعم الشعاب المرجانية والطيور البحرية والكائنات البحرية الأكبر حجماً على طول الساحل السعودي.
يرتكز نموذج SIIG على استراتيجية التجديد الأوسع نطاقاً لـ RSI، وهو مُنظّم في أربع مراحل مترابطة تتكرر بمرور الوقت. تبدأ العملية بدراسات بيئية تفصيلية، ثم تنتقل إلى تحديد المخاطر، والتدخلات المُوجّهة، وأخيراً، قياس مكاسب الحفاظ على البيئة باستخدام نظام تقييم رسمي.
خلال المرحلة الأولى، تقوم الفرق بجمع بيانات أساسية عن التنوع البيولوجي ووضع برامج رصد طويلة الأجل. أما المرحلة الثانية، فتحدد الضغوط والتهديدات الرئيسية التي تؤثر على الأنواع والموائل ذات الأولوية. وفي المرحلة الثالثة، تُطبَّق إجراءات محددة الأهداف، مثل تنظيم الصيد أو استعادة الموائل الطبيعية، والتي تُقيَّم بعد ذلك خلال مرحلة تقييم النتائج.
أفادت مؤسسة RSI بأن هذا الإطار مبني على واحدة من أوسع الدراسات المرجعية البيئية في المنطقة. وقد شملت الدراسات الاستقصائية التي أُجريت في عامي 2022 و2023 ثمانية موائل بحرية وعدة مجموعات من الأنواع ذات الأولوية. وتُستخدم النتائج لمقارنة المخرجات المتوقعة للإجراءات المخطط لها مع سيناريو عدم التدخل.
تُشكّل هذه المقارنة خارطة طريق تربط بين إجراءات الحفاظ الحالية والمستقبلية والنتائج البيئية المتوقعة. وهي مصممة لدعم اتخاذ القرارات المستنيرة وتخصيص الموارد بكفاءة، لا سيما بالنسبة للمشاريع في المملكة العربية السعودية التي تهدف إلى حماية التنوع البيولوجي مع تعزيز التنمية السياحية على ساحل البحر الأحمر.
قال إيهاب الكندي، رئيس منطقة البحر الأحمر في منظمة البحر الأحمر الدولية، إن النهج المُحدَّث يعتمد على الأدلة العلمية والبيانات الدقيقة والنتائج القابلة للقياس. ووصف الكندي نموذج SIIG بأنه خارطة طريق واسعة النطاق لاستعادة صحة النظام البيئي وتتبع عودة الحياة البحرية الموثقة في منطقتي البحر الأحمر وأمالا.
تم توضيح المنهجية الكاملة في تقرير فني جديد بعنوان "نموذج SIIG: خارطة طريق لتحقيق مكاسب قابلة للقياس في مجال الحفاظ على البيئة". نُشر التقرير في 25 فبراير 2026، الموافق 8 رمضان 1447 هـ، ويشرح كيفية تطبيق RSI لنموذج SIIG ويدعو إلى اعتماد أوسع لإطار عمله الخاص بالحفاظ على البيئة.
With inputs from SPA