إطلاق نظام شِمّ الفلكي في العلا لتعزيز السياحة المستدامة والاكتشاف العلمي
أطلقت الهيئة الملكية لمحافظة العلا نظام "شِمّ" (الرؤية العلمية للقمر) للرصد الفلكي في منارة العلا، بالقرب من محمية الغراميل الطبيعية. تهدف هذه المبادرة إلى تقييم قدرة الموقع على استضافة أبحاث وأنشطة فلكية متقدمة، مما يعزز مكانة العلا كوجهة رائدة للسياحة الفلكية والاستكشاف العلمي.
يُعد نظام SHIMM، الذي أُطلق في العلا، من أكثر الأنظمة تطورًا على مستوى العالم، إذ صُمم لتحمل مختلف الظروف الجوية، بما في ذلك العواصف الرملية وتقلبات درجات الحرارة. وبفضل تعزيزه بالذكاء الاصطناعي، يوفر النظام رصدًا دقيقًا وآليًا مستمرًا، يشمل الكشف المبكر عن أي مشاكل قد تؤثر على دقة الرصد الفلكي، ويُصدر تنبيهات بشأنها.

على مدار فترة تشغيلية تمتد لاثني عشر شهرًا، سيتم جمع وتحليل بيانات حول المتغيرات الجوية والعوامل المؤثرة على جودة الصور الفلكية. يدعم هذا الجهد الخطط المستقبلية لتعزيز البنية التحتية الفلكية في منارة العلا. وتلتزم الهيئة بالحفاظ على البيئة الطبيعية والثقافية للعلا مع الحد من التلوث الضوئي.
تم تصنيف منارة العلا والغراميل كأول موقعين للسماء المظلمة في المنطقة. يؤكد هذا التصنيف التزام الهيئة الملكية لمحافظة العلا بحماية المناظر الطبيعية. تتماشى هذه المبادرة مع أهداف رؤية 2030 في تطوير العلا كمركز للسياحة المستدامة والابتكار العلمي.
تهدف الهيئة إلى تطوير منارة العلا وفق معايير علمية وبيئية عالية، مما يُسهم في مواكبة التوجهات العالمية في اختيار المواقع الفلكية، وتشجيع البحث العلمي، في ظل الاهتمام المتزايد بعلوم الفلك والفضاء في المملكة العربية السعودية.
يُعدّ إشراك السكان المحليين في الحفاظ على تراثهم أولويةً أيضًا. ومن خلال إشراكهم في هذه الجهود، تضمن الهيئة الملكية لمحافظة العلا حماية التراث الطبيعي والبشري، مع تعزيز مشاركة المجتمع في مبادرات التنمية المستدامة.
لا تساهم هذه الخطوة الاستراتيجية التي اتخذتها الهيئة الملكية لمحافظة العلا في تعزيز مكانتها الرائدة في مجال السياحة الفلكية فحسب، بل تدعم أيضًا الأهداف الأوسع لرؤية 2030. ومن خلال دمج التكنولوجيا المتطورة مع الحفاظ على البيئة، تمهد الهيئة الملكية لمحافظة العلا الطريق للتقدم المستقبلي في علم الفلك داخل المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA