الشيخة ناصر النويس أول امرأة تتولى منصب الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية من عام 2026 إلى عام 2029
انتُخبت سعادة الشيخة ناصر النويس أمينًا عامًا لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة للفترة 2026-2029. اتُخذ هذا القرار بدعم من أكثر من 160 دولة عضوًا. ويُمثل تعيينها لحظة تاريخية، إذ أصبحت أول امرأة إماراتية تقود المنظمة منذ إنشائها قبل 50 عامًا.
أُجريت الانتخابات خلال الدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية في الرياض، بحضور وفد دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة. ويُبرز هذا الإنجاز الثقة الدولية بالقدرات الإماراتية، ويؤكد التزام دولة الإمارات بتمكين المرأة في المناصب القيادية عالميًا.

أعرب معالي عبد الله بن طوق المري عن امتنانه للدول الأعضاء في منظمة السياحة العالمية على ثقتهم ودعمهم. وأكد أن هذا الإنجاز يُحفّز على بذل المزيد من الجهود لتعزيز دور دولة الإمارات في بناء مستقبل مستدام للسياحة العالمية. فقد رسّخت دولة الإمارات مكانتها كوجهة سياحية رائدة بفضل بنيتها التحتية المتطورة واستثماراتها الاستراتيجية.
ساهم قطاع النقل الجوي في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير في تعزيز مكانتها الرائدة في قطاع السياحة العالمية. تربط شبكة خطوطها الجوية الشرق بالغرب، مما يُسهّل السفر للسياح ورجال الأعمال والطلاب وغيرهم. هذا الربط يُرسّخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز محوري للتبادل الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والمعرفي حول العالم.
أعربت سعادة الشيخة النويس عن تقديرها للدول الأعضاء في منظمة السياحة العالمية على ثقتها. وتؤمن بأن السياحة ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي جسر للتواصل الإنساني والتنمية المستدامة. وتتضمن رؤيتها جعل السياحة شاملة، وخلق فرص للشباب والنساء والمجتمعات المحلية.
تسعى الشيخة النويس إلى تحويل التحديات إلى فرص من خلال إعادة تصميم أنظمة السياحة لتلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز الاقتصادات الوطنية. وينصب تركيزها على توسيع الشراكات لدعم الدول النامية من خلال برامج التدريب وبناء القدرات.
المناقشات الاستراتيجية في اجتماعات منظمة السياحة العالمية
شهدت الدورة الحالية لمنظمة السياحة العالمية اجتماعات مكثفة تناولت مواضيع استراتيجية تتعلق ببرامج السياحة الدولية. وركزت هذه المناقشات على تعزيز الاستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي، وتطوير المهارات في مجال السياحة، ودعم التحول الرقمي في الوجهات السياحية حول العالم.
مثّلت الاجتماعات مرحلة جديدة في إعادة هيكلة دور السياحة في اقتصادات الدول الأعضاء. وتناولت تحدياتٍ مثل تغير المناخ، والتحول الرقمي، وتطور سلوكيات المسافرين، من خلال تعزيز نماذج السياحة المستدامة التي تحترم البيئة والمجتمعات المحلية.
مستقبل السياحة العالمية
ناقش المشاركون في الجلسة إعادة بناء السياحة العالمية بعد الجائحة على أسس متينة. وسلطوا الضوء على إعادة صياغة نماذج السياحة الدولية لدعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على الموارد البيئية والتراث الثقافي.
ويهدف هذا النهج إلى جعل السياحة محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي الشامل للأجيال القادمة من خلال تحقيق التوازن بين المطالب الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
يعكس هذا الانتخاب حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم التميز والابتكار في ظل قيادتها الرشيدة، ويعزز حضورها كشريك موثوق في قيادة مبادرات التنمية الاقتصادية العالمية، ويعزز دورها في صياغة سياسات السياحة العالمية المستقبلية.
With inputs from WAM