دراسة رائدة في الشارقة تربط الملوثات بوفيات الحيتان
اختتمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة وجامعة زايد، مؤخراً دراسة علمية موسعة امتدت لنحو سبع سنوات. ركز هذا البحث الرائد على تحليل الملوثات العضوية الثابتة والمعادن الثقيلة في أنسجة سبعة حيتان ميتة عثر عليها على طول سواحل الشارقة ودبي وأم القيوين وخورفكان. وأكدت سعادة هنا سيف السويدي، رئيس الهيئة، أن هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، مما يؤكد التزام الشارقة بمعالجة حوادث جنوح الأحياء البحرية.
وأوضحت سعادتها أن البحث شارك فيه فريق متخصص من إدارة البحث العلمي بالهيئة ومركز تربية الحيوانات العربية المهددة بالانقراض، إلى جانب ثمانية باحثين وخبراء في الحياة البحرية. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة الشاملة في مجلة الدراسات الإقليمية في مجلة Marine Science، ومقرها هولندا. وشملت الدراسة أنواعًا مختلفة من الحيتان، بما في ذلك خمسة حيتان باريدي، والحوت الأزرق، والحوت الأحدب.

وكشف التحليل عن عوامل متعددة تساهم في نفوق الحيتان، حيث تعد الاصطدامات بالسفن الكبيرة والتشابك في معدات الصيد من الأسباب الرئيسية. بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد أن ابتلاع النفايات البلاستيكية التي تؤدي إلى انسداد الجهاز الهضمي يمثل تهديدًا كبيرًا لهذه الكائنات البحرية العملاقة. وأشار السويدي أيضًا إلى أنه في بعض الحالات، كان تحديد السبب الدقيق للوفاة أمرًا صعبًا بسبب التحلل المتقدم.
وتحدث السويدي أيضًا عن دور برنامج الاستجابة لجنوح الحياة البحرية في الشارقة في التحقيق والاستجابة لجنوح الحياة البحرية. لا يساعد هذا البرنامج في إنقاذ الكائنات البحرية المتضررة وتوفير الرعاية الطبية لها فحسب، بل يلعب أيضًا دورًا حاسمًا في تعزيز فهم التنوع البيولوجي البيئي والتهديدات التي تواجهها الحيوانات البحرية. وتشمل المبادرة عدة جوانب بما في ذلك المسح والبحث وعمليات الإنقاذ وجهود التوعية البيئية.
ولا تسلط هذه الدراسة الرائدة الضوء على القضايا الملحة التي تواجهها الحياة البحرية بسبب الأنشطة البشرية فحسب، بل تؤكد أيضًا على أهمية البحث العلمي في تطوير استراتيجيات فعالة للحفاظ على البيئة. إن النهج الاستباقي الذي تتبعه هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة تجاه فهم وتخفيف التهديدات التي تتعرض لها النظم البيئية البحرية يشكل مثالاً جديراً بالثناء لجهود الحفاظ على البيئة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM