الشارقة تقيم مساهمة المدارس في مبادرة بيئتي الخضراء مستقبلي
تعكف هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة حالياً على تقييم مساهمة المدارس في مبادرة "بيئتي الخضراء مستقبلي" لعام 2024. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الوعي البيئي والعمل البيئي بين الطلاب في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن المقرر أن يتوج بحفل توزيع الجوائز نهاية الشهر الجاري. وأكدت سعادة هنا سيف السويدي، رئيس الهيئة، على المشاركة الكبيرة للمدارس على مستوى الدولة، حيث بلغ عدد المدارس المشاركة 190 مدرسة، منها 116 مؤسسة حكومية و74 مؤسسة خاصة.
وتأتي مبادرة هذا العام استكمالاً للنجاح الذي حققه مشروع "التشجير المستدام لأشجار الغاف والمانغروف" الذي نشط منذ ثماني سنوات. وتم إطلاق المبادرة المعدلة في يناير وفبراير من هذا العام، بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي. وتتماشى هذه الجهود مع عام الاستدامة الذي أطلقته دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2024، مما يؤكد التزام الدولة بالرعاية البيئية والتنمية المستدامة.

الهدف الأساسي لبرنامج "بيئتي الخضراء مستقبلي" هو غرس السلوكيات البيئية الإيجابية لدى الطلاب والحد من الممارسات الضارة. ومن خلال دمج المعرفة العلمية وأنشطة التوعية في المناهج المدرسية، بما في ذلك موضوعات مثل العلوم والفنون، تهدف المبادرة إلى التأكيد على أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية والتخفيف من آثار تغير المناخ على جميع أشكال الحياة.
وأشاد السويدي بالمشاركة الحماسية من المدارس، مشيراً إلى أن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وإدارات المدارس شاركوا بفعالية في مجموعة متنوعة من الأنشطة البيئية. ويتم دعم هذه الجهود من قبل قسم التثقيف البيئي ضمن قسم التنوع البيولوجي، والذي يوفر أنشطة تفاعلية مصممة خصيصًا لكل مرحلة أكاديمية في المدرسة المشاركة.
وتمثل هذه المبادرة جهداً متضافراً لتعزيز مبادئ التنمية المستدامة بين المتعلمين الصغار في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال الأنشطة التعليمية والثقافية المرتبطة بالمواد الأكاديمية، تسعى مبادرة "بيئتي الخضراء، مستقبلي" إلى توضيح كيف يمكن للممارسات البيئية الإيجابية أن تحمي النظم البيئية البرية والبحرية وتضمن جودة الهواء. ومع قيام المدارس في جميع أنحاء الإمارات بتقديم ملفات مشاركتها للتقييم، تتزايد الترقب للحفل القادم الذي سيعترف بمساهماتهم في الحفاظ على البيئة والتوعية بها.
With inputs from WAM