حاكم الشارقة يستعين بخبراء آثار دوليين في موقع الفاية التراثي
التقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في بيت الدكتور سلطان القاسمي، خبراء دوليين في مجال الآثار، ضمت اللقاء الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي سفيرة ملف الترشيح الدولي لموقع الفاية للتراث العالمي، ودارت المناقشات حول المميزات الأثرية والتاريخية التي تتمتع بها منطقة مليحة، وجهود الشارقة في الحفاظ على هذه المواقع.
وأكد سموه أن الشارقة ملتزمة بالحفاظ على مناطقها الأثرية من خلال أعمال التنقيب المستمرة مع الالتزام بإرشادات اليونسكو. وأكد سموه أن الفاية هي موقع أثري مهم يعود إلى العصر الحجري في شبه الجزيرة العربية، ويقدم رؤى حول الهجرة البشرية المبكرة. كما أن الاكتشافات الأثرية الغنية في المنطقة تجعلها مرشحة قوية لإدراجها على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وتهدف مبادرة إدراج جبال الفاية على قائمة التراث العالمي إلى حماية التراث الثقافي للأجيال القادمة ومشاركته عالمياً. وأكد سموه أن هذه المبادرة ستساعد في تعزيز الأهمية التاريخية للمنطقة. وتشتهر جبال الفاية ببيئتها الصحراوية خلال العصر الحجري، والتي كانت بمثابة نقطة استيطان بشري مبكر في ظل ظروف مناخية متفاوتة.
وقد وثقت الدراسات الأثرية في الفاية استيطاناً بشرياً مستمراً منذ 210 آلاف سنة. وتؤكد هذه الأدلة على أهمية الموقع في فهم التاريخ البشري المبكر في شبه الجزيرة العربية. وقد أدرجت إمارة الشارقة بالفعل أربعة مواقع أثرية مهمة على القائمة الأولية لليونسكو بعد دراسات مستفيضة مع خبراء.
وتشمل المواقع المدرجة في القائمة مليحة من فترة ما قبل الإسلام، والنقوش الحجرية في خطم الملاحة وخورفكان، ووادي الحلو المعروف بأدلة تعدين النحاس في العصر البرونزي، والمناظر الطبيعية الثقافية ما قبل التاريخ في الفاية. وتعكس هذه المواقع النسيج التاريخي الغني لإمارة الشارقة وتفانيها في الحفاظ على التراث القديم.
ويؤكد إدراج هذه المواقع على القائمة التمهيدية لليونسكو التزام الشارقة بحماية تراثها التاريخي. ومن خلال التعاون مع المتخصصين والخبراء الأكاديميين، تهدف الشارقة إلى ضمان حصول هذه المواقع على الاعتراف العالمي والحماية في إطار اليونسكو.
لا تعمل هذه المبادرة على الحفاظ على التراث الثقافي فحسب، بل إنها تعمل أيضًا على تعزيز الوعي بالأهمية التاريخية لإمارة الشارقة في جميع أنحاء العالم. ومن خلال مشاركة هذه الكنوز مع الجمهور العالمي، تأمل الشارقة في تعزيز التقدير لمناظرها الأثرية الفريدة.
With inputs from WAM


