دار المخطوطات بالشارقة تبرز التراث اللغوي والثقافي العربي
في حدث بارز يؤكد أهمية الحفاظ على التراث اللغوي والثقافي، نظم المركز التعليمي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة محاضرة بعنوان "نماذج من مخطوطات اللغة العربية في دار مخطوطات الشارقة". وحضر المحاضرة التي ألقاها سعيد المعداوي المشرف العام على الدار، سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي، إلى جانب عدد من المختصين والباحثين والمهتمين.
وشدد الدكتور عيسى الحمادي على أهمية الحفاظ على كنوز المنطقة اللغوية والثقافية. وذكر بعض المخطوطات الرئيسية الموجودة في الشارقة، مثل شرح ديوان المتنبي والكافيية الشافعية وغيرها. وتحدث المعداوي عن مهمة دار المخطوطات بالشارقة المتمثلة في جمع وحفظ وإتاحة المخطوطات التي تغطي التراث الإسلامي والعالمي. تهدف هذه المبادرة إلى دعم البحث العلمي وتعزيز فهم أعمق للمساهمات الفكرية والثقافية التاريخية.

تتضمن عملية حفظ المخطوطات في البيت خطوات دقيقة بدءًا من الاستلام وحتى الترميم. ويشمل ذلك التعقيم والتنظيف الجاف والفهرسة والتصوير الرقمي والمعالجة الكيميائية والتجليد وأخيراً الحفظ. وكشف المعداوي أن المجموعة تضم 1491 مخطوطة تغطي مجموعة واسعة من المواضيع بما في ذلك العلوم الشرعية، وعلوم اللغة العربية، والعلوم الطبيعية والصناعات، والمعرفة العامة.
مع التركيز بشكل خاص على مخطوطات اللغة العربية، تم تصنيف هذه الوثائق إلى تسعة مواضيع: النحو والبلاغة، الصرف، الشعر، الأدب والعروض، أدب اللغة العربية، المعاجم، الخط والإملاء. ومن بين المخطوطات البارزة أعمال بارزة مثل "الجزء الأول والجزء الثاني" من ديوان المتنبي بحفظ رقم 54، والكافيه الشافعية (حفظ رقم 361)، والعديد من الأعمال الأخرى التي يقدم كل منها رؤى فريدة في اللغة العربية. إرث.
ولم تسلط المحاضرة الضوء على المجموعة الغنية الموجودة في دار المخطوطات بالشارقة فحسب، بل ركزت أيضًا على الهدف الأوسع المتمثل في الحفاظ على التراث العالمي المرتبط بالعلم ومساهماته في المعرفة الجماعية للإنسانية. ويعد هذا الحدث بمثابة شهادة على التزام الشارقة بالحفاظ على التراث الثقافي والبحث العلمي.
With inputs from WAM