قمة المياه السعودية الأمريكية 2025 في كاليفورنيا تعزز التعاون والابتكار الدولي في مجال المياه
اختُتمت القمة السعودية الأمريكية للمياه 2025، التي نظمتها هيئة المياه السعودية، في فندق فور سيزونز بوادي السيليكون في بالو ألتو. وجاءت هذه الفعالية ضمن جولة موسعة لوفد هيئة المياه السعودية، برئاسة المهندس عبد الله بن إبراهيم العبدالكريم، في الفترة من 28 سبتمبر إلى 7 أكتوبر، بمشاركة وفود من القطاعين العام والخاص.
في كلمته الافتتاحية، سلّط المهندس عبد الله بن إبراهيم العبدالكريم الضوء على أهمية القمة في تعزيز التعاون الدولي في قضايا المياه. وأشار إلى أنها أتاحت منصةً لتبادل المعرفة وتطوير حلول مبتكرة لمستقبل مستدام. وقد قطعت المملكة العربية السعودية شوطًا كبيرًا في إدارة المياه، وأصبحت رائدةً عالميًا من خلال رؤيتها الطموحة ومشاريعها التي تركز على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

تتجاوز إنجازات المملكة العربية السعودية مجرد توسيع البنية التحتية أو تنمية الموارد. فقد أرست نموذجًا عالميًا يُولي الأولوية للكفاءة التشغيلية، وترشيد استهلاك الطاقة، والحد من الأثر البيئي، وتحقيق منافع للقطاع الاقتصادي. وتُجسّد استضافة القمة بالقرب من وادي السيليكون توافق رؤية المملكة العربية السعودية مع التوجهات العالمية في الحلول العابرة للحدود.
تضمنت القمة جلسات حوارية متنوعة، وأوراقًا بحثية، وعروضًا تقديمية من مشاركين سعوديين وأمريكيين. غطت هذه الجلسات تقنيات تحلية المياه، والتحول الرقمي، والاستدامة، والتمويل، والاستثمار، والابتكار، وريادة الأعمال. وشارك خبراء من كلا البلدين بخبراتهم ورؤاهم المتكاملة في هذه المجالات.
شهد الحدث توقيع ثماني مذكرات تفاهم بين هيئة المياه السعودية وعدد من الجهات الأمريكية. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز بناء القدرات وتبادل المعرفة في قطاع المياه، كما تركز على استكشاف الحلول المتقدمة، وتعزيز التعاون البحثي، وتطوير الكفاءات، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الإدارة المستدامة للمياه.
خلال جولته في الولايات المتحدة، زار وفد SWA جهاتٍ رئيسيةً مثل هيئة المرافق العامة في كاليفورنيا (CPUC) ومختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا (NASA JPL). كما تواصل الوفد مع شركاتٍ عالميةٍ مثل Xylem، ومسرّعات أعمالٍ مثل Plug and Play وGoogle لتعزيز التعاون التقني.
أبرز أحداث القمة
جمعت القمة قادةً من الجهات الحكومية والتنظيمية وشركات الاستثمار ومؤسسات البحث من كلا البلدين. واستعرضت الجهود الرائدة للمملكة العربية السعودية في تطوير قطاع المياه من خلال التطورات في قطاعي تحلية المياه والنقل. وقد حققت المملكة أرقامًا قياسية عالمية في الكفاءة التشغيلية مع خفض استهلاك الطاقة والآثار البيئية.
قال المهندس عبد الله بن إبراهيم العبدالكريم في كلمته بالقمة: "لا تُدرك قيمة الماء حق قدرها إلا عند هدره". وأكد أن مساهمات المملكة العربية السعودية في هذا الحدث تتجاوز المصالح الوطنية لتعود بالنفع على البشرية جمعاء.
يعكس تنظيم هذه القمة التزام المملكة العربية السعودية بتحويل التحديات إلى فرص من خلال مشاركة خبراتها عالميًا من أجل مستقبل آمن للموارد المائية. كما يعزز مكانتها كقوة مؤثرة في مبادرات الاستدامة المتعلقة بالابتكار في مجال المياه عالميًا.
With inputs from SPA